تجارب من واقع الحياة

أنا في دوامة تعصف بي منذ سنوات .

بقلم : نوح

فماذا افعل كيف اخرج من هذه الدوامة التي تحيط بي من سنوات ولا أجد المخرج منها ؟
 كيف اخرج من هذه الدوامة التي تحيط بي من سنوات ولا أجد المخرج منها ؟

مرحباً، اسمي هو نوح عمري الآن ٣١.. موقع كابوس و هذا الموضوع هو أملي الأخير – اقسم بهذا. خابت أمالي و تحطمت ولا اعلم أين أناضل بعد الآن، لكم قصتي التي سوف اقرأ كل ردودها لعلي أجد من يساعدني .

المرحلة الثانوية العام ٢٠٠٨ :

كانت أخر سنة في المرحلة الثانوية لم أكن طالباً مثالياِ من ناحية الدرجات الدراسية فلقد كان معدلي جيد على العموم، كنت مولعاً بالانترنت و الأغاني و أمور لا يوجد لها إي علاقة بالدراسة حتى أصبحت ألقب بـ ( عبقرينو ) من قبل أصدقائي؛ فأنا لا اعرف ما يدور فالمنهج لكني ذكي جداً اعرف أخبار العالم و أمور التصميم و الأمور الرقمية و آخر التكنولوجيا.

كان الجميع في فصلي الدراسي يتكلم عن ما سوف نفعله بعد المدرسة و التخرج، و الجميع كان يقول ( نوح سوف يصبح الأفضل بيننا سوف يدرس في ارقي الجامعات – نوح سوف يصبح شخص مشهور – ليت مستقبلي يكون مثل نوح ) كنت افتخر بسبب كلامهم و تكون ثقتي بمستقبلي كبيره جداً ، تخرجنا و لم اقبل بأي جامعة !!

أما أصدقائي فجميعهم دخلوا الجامعات و الكليات و أكملوا طريقهم، ظللت ٣ سنين بلا دراسة و متخبطاً بالأعمال التطوعية و الوظائف المؤقتة، لم يكن المال مشكله بالنسبة لي لكن الملل و عدم بناء المسؤولية أحبطني. وكنت دائما أقول:غـداً سوف يكون أفضل.

كانت تسألني والدتي : ما الذي سوف تفعله ؟ فكنت أرد باني سوف أقدم على الراديو لأصبح مذيع – أو صاحب نشرة أخبار كنت أهوى الشهرة لكن لم اقبل في أي واحدة أيضا.

كنت أفكر فاليوم لا الغد، فانطوت السنين حتى قبلت بجامعة لكني لم افلح فيها فما زلت لا أهوى الدراسة لكني شخص عبقري بأمور ليست لها أي خصائص دراسية، فتعلمت التصميم ( الجرافيكس) و أصبحت بارع به و توظفت بوظيفة كمصمم و برعت بالبداية لكن العمل كان يقتلني كل يوم ..

الوقت الحاضر :

ما زلت في مكتبي أصمم باسم الشركة التي اعمل بها براتب متوسط لا يقارن برواتب أخرى بوظائف بسيطة ، حياتي لم تسر كما أتمنى . كنت دائما متفائل أصبحت انطوائي، كان لدي الكثير الكثير من الأصدقاء ابتعدت عنهم لأني أصبحت شخص ناقص لا يوجد لديه مستقبل. أفكر بأني أصبحت ٣١ عاماً ولم أنجز شيء واحد فقط من ما كنت أتمنى أن احصل عليه .
 
قبل أسبوع جلست مع نفسي قليلاً لأفكر ما الذي حدث لذلك الشاب الطموح الذي كان محط الأنظار و الجميع يتمني أن يكون مكانه، والآن أصبح يتمنى أن يكون مكان أي شخص آخر بمستقبل ،لا عائلة ولا عمل.

– الفت كتاب كامل وكل من كان يقرأه كان يقول لي : يجب أن تصبح كاتب ، لكنه مركون ع الرف .
– أصمم العشرات من الإعلانات و الجميع يقول : يجب أن تفتح عملك الخاص ، لكني ما زلت اعمل في شركة لا يوجد بها حتى سلم وظيفي .
– أحب السفر لكني لا أسافر .
– أتحدث ٣ لغات لكني لم استفد منها أبدا .
– كنت اعشق التحاور مع الناس و أصبحت وحيداً.
– كنت مليء بـ الايجابية و أساعد الكثير و ارفع من معنوياتهم و الآن معنوياتي في الحضيض .
– كنت دائما أقول ( غـداً سوف يكون أفضل ) و الآن أقول : هل سوف أكون شيء مهم في الغد ؟

اشعر باكتئاب عامر في قلبي لا أجد حل للخلاص منه .

فماذا افعل كيف اخرج من هذه الدوامة التي تحيط بي من سنوات ولا أجد المخرج منها ؟

تاريخ النشر : 2021-08-29

مقالات ذات صلة

36 Comments
Inline Feedbacks
شاهد جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى