تجارب من واقع الحياة

أنا في عداد الموتى

بقلم : المنبوذة

عمري لا يهم لأنني في عداد الموتى ولا أشعر بأنني حية أطلاقاً
عمري لا يهم لأنني في عداد الموتى ولا أشعر بأنني حية أطلاقاً
 
اعتذر لأن ما سيأتي مشبع بالسلبية لكنه الواقع المر، أنصح كل من مزاجه سيء أن لا يكمل القراءة كي لا يدعو علي عندما ينتهي !.

أنا شبح فتاة ، لست على قيد الحياة بأي شكل من الأشكال ، لا أعرف للحياة معنى يا سادة ، طلق أبي والدتي و أنا صغيرة وليس لي ذكرى أو شبه ذكرى معها ، ربتني أو بالأحرى دفنتني زوجة أبي وأنا على قيد الحياة ، كانت تضربني حتى أرى أمامي السواد وانفصل عن العالم ، أذكر أنها مرة حبستني داخل الحمام لساعات حتى بكيت وتبولت على نفسي ، كنت أخشى الظلام مع أنني دوماً فيه ! لم أذق طعم الحياة يوماً ، نجحت في غسيل دماغ والدي حتى صدقها أنها حنونة وتبذل جهدها في أن تعوضني عن أمي ، يا لها من ماكرة وخبيثة ! ماذا تتوقعون من شيطانة في جسم إنسان ؟ أنجبت لأبي البنات والبنين حتى نسيني تماماً و لم يهتم بي أبداً ، كنت مجرد خادمة في البيت بدوام كلي ٢٤ ساعة لأنها أقنعت أبي بأنني غبية ولن أنجح في المدرسة ، أخرجتني منها في الصف الثامن عندما بلغت ،

الأن أنا عمري ٢٩ سنة عانس ، ميتة ، شبح ، عمري لا يهم لأنني في عداد الموتى ولا أشعر بأنني حية إطلاقاً ، و مريضة بمئة مرض مادي ومعنوي ، لدي السكري رغم وزني الضئيل المعدوم ومتلازمة القولون ومتلازمة التعب المزمن وتشوه في يدي لأنها كسرتها لي وأجبرتني على  الصمت تحت تهديدها بأنني اذا أخبرت أبي ستقتلني ، على أي حال ربما سأموت قريباً ومن يهتم ؟ لدي بروز في عنقي ربما سرطان من يهتم ؟ لدي الكثير من الكلام لكن تعبت ، يدي تؤلمني وبدأت أبكي ، وداعاً ، أنا ميتة أدعوا  لي بالرحمة وتذكروا النعم التي أنتم فيها ، أم ، أب ، أخوة ، حياة ، مزاج جيد ، صحة .

اعتذر على إزعاجكم.

تاريخ النشر : 2020-04-16

مقالات ذات صلة

36 Comments
Inline Feedbacks
شاهد جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى