تجارب من واقع الحياة

أنا مجرد عِبئ

بقلم : Maria – Arabic country

كل ما أردته دوماً هو الحصول على الحب و الاهتمام لأشعر بالسعادة
كل ما أردته دوماً هو الحصول على الحب و الاهتمام لأشعر بالسعادة

 
مرحباً ، أنا فتاة و عمري 15 عاماً ، ليس من الضروري ذكر أي معلومات أخرى عني.

أشعر بأنني مجرد عبئ على أمي و أبي ، لطالما شعرت بأنهما لا يرغبان بي ، أنا الابنة الوحيدة و لا إخوة لدي و لا أصدقاء في الحياة الواقعية ، لدي أصدقاء على الإنترنت فقط.
أشعر بأن والداي لا يرغبان بي حقاً فهما يتجاهلانني طوال الوقت و لا يتحدثان معي إلا عندما يرغبان بشيء.

أكره سماع زملائي في المدرسة و هم يتحدثون عن آبائهم و أمهاتهم و أضطر دوماً إلى الكذب بقول : أنني سعيدة مع والداي ، لست سعيدة أبداً فهما يتشاجران دائما منذ أن كنت صغيرة ، حتى أنهما كانا يتشاجران حول الطلاق أمامي حين كان عمري 3 سنوات فقط ، ثم يصبان غضبهما علي و يقولان بأنني السبب ، هما هادئان أحياناً لكنهما يتشاجران أغلب الوقت.

لم أكن مقربة أبداً من أبي ، فنحن لا نتحدث مع بعضنا أبداً ، هو دوماً في العمل أو على هاتفه أو مع أصدقائه و هو لا يهتم بأمري أبداً.

بالنسبة لأمي هي مقربة لي أكثر لكنها تتجاهلني أحياناً ، تمر الأيام دون أن نتحدث فحين أحاول التكلم معها تتجاهلني ، هي تهتم كثيراً حول درجاتي في الرياضيات و العلوم و حين أحصل على درجات سيئة تبدأ بالصراخ علي و تخبرني بأنني مجرد فاشلة ، مع العلم بأنني متفوقة في بقية المواد.

لطالما أرادت أمي الحصول على طفلة عبقرية مثلها ، لكنني للأسف غبية على حسب قولها ، دائماً تقارنني بأبناء الآخرين و تقول بأنهم أفضل مني ، لطالما اعتبرتني مجرد ابتلاء ابتلاها به الله ، أنا أحاول أفضل ما لدي ، لكنني لن أنال رضاها يوماً لأنني لست كأبناء أصدقائها.
أشعر بأنني غير مرغوب بي و بأنني مجرد عبئ على الجميع ، لكنني لطالما تساءلت ، لماذا زملائي يحصلون على حب و رضا والديهم رغم أنهم يتسببون بالمشاكل دوماً و أنا لطالما أُعجب الناس بأخلاقي لا أحصل على ذرة اهتمام من والداي ؟.

الناس دائماً يقولون لوالدي أشياء مثل أنهما محظوظان بامتلاكي و أنهم يريدون أبنة مثلي ، لكن والداي يبدأن بالتقليل من شأني أمامهم ، الناس يعتقدون بأنني جميلة و ذكية و رائعة ، لكن والداي يعتقدان عكس ذلك تماماً ، هما حتى نسيا عيد ميلادي.

أريد فقط بأن أحظى ببعض الحب و الاهتمام ، لا أعتقد بأنهما سيهتمان بي يوماً ما ، لذا حصلت على حبيب من الإنترنت لكنه تركني بعد أيام لأننا لسنا من نفس الدولة و نحن مختلفان بشكل كبير و أنا أتفهم هذا ، لكن العديد من الأولاد كذبوا بشأن حبهم لي من قبل و هذا مؤلم للغاية ، كل يوم أشعر بأنني غير مرغوب بي أكثر فأكثر، لا أدري هل هناك شروط يجب أن تتوفر بي ليحبني شخص ما ؟ هل أنا مجرد شخص لا يستحق الحياة و لا يستحق الحب و لا الاهتمام ؟.

لم أجعل والداي فخورين بي يوماً و الجميع يرفضني و تتم معاملتي دوما كأنني غير موجودة.

لطالما ساعدت الآخرين في أي يسترجعوا أصدقائهم و آخرين في التخلي على فكرة الانتحار و أردت فقط رؤيتهم سعداء لكن لا أحد يهتم بسعادتي، والداي يظنان بأنني أزعج الآخرين حين أدخل لحياتهم ، لكن في الحقيقة العديد من الناس سعداء بوجودي و بقدرتي على المساعدة المعنوية.

لا أحب إزعاج الآخرين بمشاكلي لهذا السبب أنا أكتب ما أشعر به هنا ، أتمنى أنني لم أولد أبداً مثلما ما تمنت أمي دوماً ، فهي دوماً تتمنى لو لم أولد أبداً ، ربما موتي سيجعلها أكثر سعادة ، لهذا أتمنى أن يعجل الله بموتي لكي تتحقق سعادة أمي.

كل ما أردته دوماً هو الحصول على الحب و الاهتمام لأشعر بالسعادة ، لكن إن كان هذا مستحيلاً فسأعمل من أجل مستقبلي و سأحاول بأن أكون سعيدة بمفردي فلا شخص يهتم أو يبالي بأمري على كل حال.
دمتم بخير و سلامة.
 

تاريخ النشر : 2020-10-09

مقالات ذات صلة

17 Comments
Inline Feedbacks
شاهد جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى