أدب الرعب والعام

أهذه حقيقة أم أنها مجرد هلوسات ؟

بقلم : …. الأنا… – الجزائر

ومرة أجد نفسي أرى أشخاصا يلبسون الأبيض ولكن الدماء قد صنعت لوحة على وجوههم
ومرة أجد نفسي أرى أشخاصا يلبسون الأبيض ولكن الدماء قد صنعت لوحة على وجوههم

لم أكن يوما من أولئك الأشخاص شديدي الإيمان بالعالم الآخر ، والذي هو في الحقيقة متداخل مع عالمنا وكأنه يكمله… لكن الأمور التي أصبحت تحدث لي بطريقة يمكنني وصفها على أنها روتينية شتتني في بادئ الأمر وأصبحت ترعبني الآن …

أنا شخص مستقل سواء من حيث حياتي أو طريقة تفكيري .. فدائما ماكنت أؤمن بالجانب العلمي وأن لكل حدث تفسير “علمي” ورغم ذلك لم أصل إلى تلك الدرجة من الإلحاد حيث أكفر بأمور … لكن دائما لي اللاوعي علمت بأن هناك أشخاصا يعيشون معنا … علمت ذلك وصدقته لكن لم أعترف به …

المهم دائما ماكنت أجد أمورا غريبة تحدث في شقتي ، فدائما ماكانت الأشياء تتغير من الأماكن التي وضعتها فيها ، فمرة فقدت مفتاح سيارتي حتى وجدته تحت السرير بالرغم من أنني أذكر بأني وضعته على طاولة المطبخ … ولكن تعلمون خِلقة الإنسان فسارعت إلى تكذيب نفسي .. وإسكات الأسئلة التي كانت تموج في ذهني دون هوادة كمد وجزر ..

ذهبت مرة للعمل فإذ بي أعود لأجد بأن غرفة نومي قد بعثرت .. لاأنكر بأنني خفت لكن ماأثار انتباهي أن الباب كان مغلقا وليس لي أحد ولايوجد أي شخص يمتلك مفاتيح بيتي ..

وحتى أن الكوابيس كانت تتكرر فمرة أجد بأن الدم قد غطاني من رأسي إلى قدمي .. ومرة أجد نفسي أرى أشخاصا يلبسون الأبيض ولكن الدماء قد صنعت لوحة على وجوههم .. وكوني أعلم الآن بأنهم حقيقة وبأنني لاأستطيع السفر والبحث عن بيت جديد لأن جميع مدخراتي قد خسرتها على هذا البيت .. فسأسلم بأمري ..وكونك أنت تقرأ في هذه الورقة فاعلم أنني ميت الآن ..

إنني أحس بهم يلتفون حولي … اللعنة حتى دموعي لم أستطع كبتها … وهاهي تنزل لتختلط مع هذا الحبر لتشكل بقعا .. إنهم يتقدمون وهاأنا الآن أشعر بالاختناق جسدي يرتفع عن الكرسي …

مجرد سؤال بالرغم من أنني أعلم بأنني لن أعيش لأعرف إجابتك أنت بالذات … أهذا هو الموت ؟؟؟؟

تاريخ النشر : 2020-06-08

الأنا

الجزائر

مقالات ذات صلة

8 Comments
Inline Feedbacks
شاهد جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى