تجارب من واقع الحياة

اكره والدي لدرجة الجنون

بقلم : Emad

لم اجرؤ ان اتكلم عن هذا الموضوع مع اقرب الاشخاص لدي فانا على علم بانه سوف يؤنبني حتى ان كنت المظلوم في القصة .

انا اكره والدي قمة الكره .. نعم .. و اتمنى ان يختفي من حياتنا اليوم قبل الغد .

نعيش في عائله مستقلة عن اقاربنا في منطقه لا يوجد لدينا فيها اقارب .
كان طفولتي عادية و اشبه بالعادية و الوم والدي عليها . ابلغ من العمر ٣٠ و حتى الان اتذكر كل ما كان يفعله بنا من عذاب نفسي و جسدي .

لم يكن ينقصنا مال او نعجز عن دفع فواتير بل كنا مرفهين و نحسد من قبل اصدقائنا لكن لا يوجد اجمل من النفسية الجميلة ان فسدت فسد كل شيء معها .

والدي شخص صعب جداً لا يصلي لا يصوم و يدخن بشراها و كل من حولنا يحسدنا عليه !!
نعم يحسدونا على والدي و بانه شخص ليس كابائهم قاسي و صعب المرأس يرونه افضل خال و افضل عم
لكن لا يعلمون بالظلم الذي رماه علينا .

كان يخون والدتي مع اختها و يتصل بها طيله الوقت ، والحق يقال بان تلك الخاله هي من كانت تغريه و تحرضه علينا و والدتي لم تكن تعلم ( في ذلك الوقت ) بشيء .
كان يصحو من النوم طبيعياً و يمكث في مكتبه قليل من الوقت ثم يخرج لنا ثائر غاضب على اتفه الاسباب .
و كان السبب بان خالتي كانت تحرضه علينا بلا سبب . كنت صغيراً فكانت تتصل علي و تسالني عن تحركاتنا و ما فعلناه و انا اجيبها بكل برائه فكانت تتصل على والدي و تخبره بكل شيء .

اذكر جيداً ذلك اليوم .. اليوم الذي بدات فيه بكره والدي جداً .
كان صباح اليوم الاول من رمضان ، استيقظت على صراخ في المنزل و اصوات اثاث يتكسر .
فتحت باب غرفتي خلسه و نظرت منظر لم انساه ولن انساه طيله عمري كان والدي يحمل سكيناً و يصرخ على والدتي و اخوتي البنات كنت مرعوباً جداً فنظر تجاه غرفتي و ركض نحوي فهربت لاختبى تحت السرير فدخل ليضربني ( بلا سبب ) و اخوتي يمنعونه من الاقتراب مني ومن اخي الصغير . لكنه وصل الي وبدأ بضربي وانا لا اعلم السبب !

لم يمكث الكثير من الوقت حتى طردنا من المنزل و خرجنا نجر دموعنا لا نعلم ما نفعله الجميع مجتمعين في منازلهم اليوم الاول من رمضان و نحن نبحث عن مكان لنجلس فيه .

عدنا بعدما اعتذر لوالدتي لكني كنت حاقداً عليه على خلاف اخواني الذين سامحوه اعتذر لانه كان يحتاجنا ليس لانه اخطاً ولم يمكث الكثير من الوقت حتى عاد بجنونه الغريب .
شتائم .. احراجات امام اصدقائنا .. نستيقظ على صراخ و ننام على صرخاته بلا اي سبب .
امي كانت تحبه جداً و تخاف عليه و هذا شيء كان يغضبني .

تكرر الامر ايضاٍ في رمضان بعد عده سنوات قام بصراخ و تكسير الصحون لكن قد كبرنا وقتها فوقفت امامه و بدأت بالصراخ و الشتم و كنت سوف اضربه لانه اقترب من والدتي و خفت ان يؤذيها .

هنا تغير الوضع فقد علم باننا كبرنا و اننا سوف نقف في وجهه لكن لم يمنعه ايضاً من طردنا من المنزل .

مكثنا شهرين في منزل اخي قبل ان نعود لكني عندما عدت لم اصبح اعتبره والداً بل عدو لي ولاهلي .

عندما يرانا فرحين في مناسبه كان يحب ان يخرب اجوائها و يجعلنا نزعل او يجعل والدتي تبكي .
واجهناه بموضوع خالتي و مكالماته بعد موجه غضب قويه ولم ينكر حتى ولم يخجل وهنا سقط من عيني .

في احد الايام كان غاضباً و احس بالم في صدره لم اكترث ابداً لتألمه اقسم بهذا و كان الرحمة تلاشت من داخلي فسقط امامنا مغشياً عليه يمسك قلبه و يتعصر . لقد اصيب بجلطه في القلب الجميع كان يبكي و يدعوا الله اما انا اسمع صوته يصرخ في اذني و يضربني و يشد شعر والدتي التي كانت تبكي بحرقه وهي لا تعلم سبب ان يهينها امام ابنائها التي تفديهم بروحها .

نجحت العمليه لكن كانت حالته تسوء اكثر واكثر وبعد عده اشهر قرر الاطباء بتر قدمه بسبب غرغرينه اصيب بها لم يمنعه هذا من تغير حياته ما زال الشخص السليط بلسان كالشيطان يوجه لنا الاهانات ويستهزأ بنا بلا سبب و يجعل والدتي تبكي كل ما رآها سعيده .

سألنا في يوم : من تحبون اكثر انا او امكم ؟

فاجبناه جميعاً بامي لانه بعيد عنا فغضب ماذا كان ينتظر ؟ ان تهمل ابنائك سنوات كثيرة و تريدهم تحت جناحك ؟

اصبح مقعد ولم نتنازل عنه عالجناه ووضعناه في افضل و افخم المستشفيات و جلبنا له كل ما يحتاجه لكنه كان ينظر الينا باستخفاف و كأنه يقول هل هذا كل تستطيعون فعله ؟

لم يلجأ لربه او يخاف مما فعله في الدنيا من عقاب الله .. لا يصلي معنا او حتى يصوم او يفكر بالغفران كان يرفع يده ويدعو علينا بلا اي سبب !!

مر حتى الآن ٣ اشهر من آخر مرة رأيته و كلمته فيها و هو يعيش في نفس منزلنا اهملناه اصبحنا لا نطيقه جميعاً حتى والدتي ، يحطمنا يجعلنا نكره انفسنا بلا اي سبب

ما يشغل بالي هل انا مخطئ ؟

لقد تحدثنا معه مئات المرات بكينا امامه و رجوناه ان يجعلنا نعيش بسلام و يجعلنا نحبه او نشعر بالحب لكن كان يبني جداراً بينا و بينه وما زال يبنيه ولا يريد ان يسقط .

هو حنون جداً و طيب مع اي شخص خارج منزلنا بل يصرف على اقاربنا اكثر مما يصرفه علينا .

احترق من داخلي الف مره عندما احاول ان اتذكر موقف واحد جميل معه في حياتي ولا اجد اي موقف يجعلني اشتاق لحضنه او ابتسم له .

ارى اباء اصدقائي حنونين يخافون عليهم و يعاملونهم باحترام وانا محروم من حنان الاب الذي يعيش في نفس منزلنا .

هل انا مخطئ ؟ هل يوجد حل ان يذهب الخوف من قلبي باني افعل مصيبة تغضب الرب علي بسببه ؟

مقالات ذات صلة

26 Comments
Inline Feedbacks
شاهد جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى