تجارب ومواقف غريبة

الإقامة الجامعية

بقلم : منصف – الجزائر

رأيت أمرأة و هي تمشي و كأنها تهرول في مشيتها ثم أختفت
رأيت أمرأة و هي تمشي و كأنها تهرول في مشيتها ثم أختفت

بدايةً مرحباً بمن يقرأ قصتي في موقع كابوس.

أنا منصف ، شاب أبلغ من العمر 20 عاماً ، سبق و أن حدثت معي الكثير من القصص التي لم أجد لها أي تفسير سوى أنها متعلقة بالماورائيات.

ذات يوم في شتاء عام 2020 م كنت مقيم بإحدى الإقامات الجامعية و كنا حينها في أسبوع الامتحانات الجامعية ، في أحدى المرات كنت جالساً في الغرفة أنا وصديقي نتسامر ونتبادل أطراف الحديث إلى أن أشعلت سيجارة و بدأت أدخن أمام النافذة بحكم أن صديقي يتأذى وينزعج من رائحة السجائر ، و بينما أنا ادخن السيجارة و أنظر إلى الإقامة المقابلة لنا – فقد كانت ظاهرة ولا يفرق بيننا إلا ممر صغير – بينما أنا أدخن اذا بطلاب الإقامة المقابلة يلعبون مباراة كرة قدم و فجأة رأيت أمرأة تلبس (جلابة و هي لباس معروف في المغرب العربي) أو رداء أسود و تضع خمار على رأسها وتحمل في يدها حقيبة يد وتمشي بسرعة ، فاحترت في الأمر إذ أن جميع عاملات الإقامات من عاملات نظافة و إداريات و طباخات يعدن إلى بيوتهن بحلول الساعة الخامسة مساء كأقصى حد ،

أي بحلول الخامسة مساء لن تجد أي أثر لأي أمرأة سوى الرجال ، وعندما رأيتها بدأت أحدق فيها ماذا تفعل في إقامة رجالية بعد حلول الظلام ليلاً ؟ فناديت صديقي و قلت له : تعال بسرعة ، ماذا تفعل هذه المرأة هنا بربك ؟ فاستهزأ بي قائلاً : و أي امرأة تبقى في الإقامة إلى هذا الوقت المتأخر ؟ فقلت له : إن كذبتني فتعال لتشاهد بعينيك و هي تمشي و كأنها تهرول في مشيتها ، و فجأة و أنا أنظر اليها و اذا بها تختفي فجأة و كأنها دخلت في جدار و أصبحت عدم ،  بقينا مندهشين ومبهورين مما جرى و بعدها بدأنا في قراءة القرآن.

 
الموقف الثاني :

 في إقامتنا جناح كامل فارغ  و لطالما لاحظت عدم وجود أي أحد فيه أو دخول أي أحد اليه ، فأردت أن أستفسر الأمر و سألت صديقاً و هو أحد الأصدقاء المقربين الموثوقين المشهود بصدقهم و حُسن أخلاقهم ، أنه روى له أحد معارفه الذي كان يدرس قبله بسنوات أن ذلك الجناح كان فيه طالب فجأة نهضوا في أحد الأيام فوجدوه قد أنتحر – رحمه الله – و طُويت قصته و تناساها الجميع ، و في أحد الأيام تم اختيار أحد الطلبة للإقامة في الجناح الذي كان يقيم به الشخص المنتحر رحمه الله ، و كان ذلك الجناح فيه الكثير من الغرف الشاغرة ،

و يروي هذا الطالب الذي عينوه للإقامة في الجناح المذكور أنه كل يوم يأتي اليه شخص يطلب من عنده سيجارة و ولاعة بشكل يومي و لمدة طويلة حتى أنزعج منه واشتكاه لأمن الإقامة ، فطلب أمن الإقامة من الطالب أن يصف لهم على الأقل شكل هذا الشخص لكي يتمكنوا من معرفته و إنذاره بعدم إزعاج الطلبة ، فوصف لهم شكله بالتقريب ، فأروه صورة للطالب المنتحر رحمه الله و سألوه : هل يشبه هذا الشخص ؟ فقال لهم : نعم ، أنه هو بشحمه و لحمه ، فقالوا له : لقد مات منذ زمن طويل منتحراً رحمه الله ، فصُدم الطالب من جواب أمن الإقامة و قرر عدم المبيت هنالك أبداً وظل ذلك الجناح بجميع غرفه شاغراً ومعزولا إلى اليوم.

 
كما أنه في كثير من المرات يتحدث الكثير من الطلبة أنهم عندما يسيرون في بهو الجناح بين الغرف يسمعون شخصاً يناديهم بأسمائهم و لكنهم عندما يلتفتون لا يجدون شيئاً !.
 
القصة الأولى حدثت لي شخصياً ، والثانية على ذمة راويها ، و هو مشهود له بالصدق وحسن الأخلاق ، أما الثالثة فهي شهادات حقيقية من عدة طلبة.
فما تفسير ذلك ؟ و السلام عليكم.

تاريخ النشر : 2020-11-22

مقالات ذات صلة

24 Comments
Inline Feedbacks
شاهد جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى