تجارب ومواقف غريبة

الثعبان يهددني !

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، رواد موقع كابوس الكرام، سأقص عليكم تلك التجربة المرعبة مع الثعبان التي حدثت لي منذ سنوات..

إنه يوم آخر من أيام العمل المضني في المزرعة، يبدأ من شروق الشمس بأعمال خدمة الحيوانات و تغذيتها و تنظيف أماكن نومها. ثم ينتقل العمل إلى المزرعة الشاسعة الممتده إلى أطراف التلال.. حيث الأعمال اليومية من ري النخيل والمانجو، و إزالة الحشائش الضارة حول جذوع الأشجار و غيرها من أعمال المزرعة. و معي أحمد صديقي الوحيد، و شريكي في العمل اليومي الشاق.

دائماً ما يقول أن المستقبل سيكون غالباً أفضل، فلنصبر. لكنني ولأنني سوداوي المزاج، كنت أسخر منه دائماً و أقول له (اللي مرتاح مرتاح ) .استمر الحال على هذا المنوال لسنوات في العمل، و الإقامة في المزرعة. لا نرى المدينة إلا مرة كل عدة أشهر.

كان العمل بيني أنا وأحمد بالتبادل، و كان عزائنا و تسليتنا الوحيدة آخر كل يوم أن نتجمع حول موقد النار مع أكواب الشاي الأسود.. و أنفاس الشيشة.. ومع أحلام اليقظة التي لا تنتهي، كان أحمد حالماً تماماً.

إقرأ أيضا: غرائب من مدينتي

و في أحد الأيام وأثناء النوم أمام الاستراحة في ليل الصيف القاتم، صرخ أحمد وهو يتألم قائلاً:

” الحقني.. ثعبان قرصني”

ذهبت إليه سريعاً، رأيته يتلوى ألماً، و بالقرب منه رأيت ثعباناً. ضربت الثعبان بالفأس فمات على الفور. حملت أحمد سريعاً لأقرب مستشفى.. لكنني وصلت بعد أن مات أحمد.

تدنت حالتي النفسية كثيراً بعد موت أحمد. و كنت أقيم في المزرعة لفترة وحيداً. كنت فيها أقوم من النوم وأنا مفزوع و كنت أرى الثعبان يلتف حول رقبتي أحياناً.

أحياناً كنت أرى أحمد غاضباً يلومني على تأخري في إنقاذه. لم أقوى على التحمل كثيراً، و قررت ترك العمل في المزرعة والعودة إلى بلدتي. لكن حالتي لم تتحسن كثيراً ، و تكاثرت الكوابيس بشكل كبير.

حتى نصحني الأغلبية في الذهاب إلى أحد الشيوخ الذين يعالجون بالقرآن، و الذي قال لي أن الثعبان الذي قتلته كان جنيا متشكلا، و أن قبيلته تريد الثأر مني، و أنهم لا يريدون أي شيئاً آخر.

التجربة بقلم : ساحر الجنوب – مصر

guest
46 Comments
الاحدث
الاقدم الاكثر تصويتا
Inline Feedbacks
شاهد جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى