سؤال الأسبوع

الجدّ والجدّة

الجدّ والجدّة هما بركة المنزل ونوره ، هما الشجرة التي تجذرت منها الأسرة وتفرعت لتمتلأ أبناء وبنين ، وأحفادا وحفيدات . إن وجودهما في البيوت فيه تآلف للقلوب وبهجة للنفوس ورأب للصدوع . وتصدرهما للمجالس لهو فرحة وغبطة ومسرّة ، ففي حضرتهما نستقي الحكمة ، ونأخذ النصح والعبرة من حياة قاسية عاشاها طولا وعرضا فعرفا خباياها وخبرا تقلباتها .

الجدّان هما منبع الحنان فإذا بك ترى الأحفاد وقد فرّوا من قسوة الوالدين أحيانا إلى حضنيهما ، ليزرعا الضحكة على وجوههم والبسمة على شفاههم إما بقول طريف أو قبلة حانية أو قطعة حلوى كانت مخبأة هنا أو هناك .

الجدّ والجدّة هما رمزان للزمن الجميل ، أيام الطيبة والبركة . فإذا بنا نراهما متشبثان بالتقاليد والعادات والأعراف ، و يحاولان غرس الأفضل فينا . كالأصالة والفضائل والقيم النبيلة .

ولا يخلو منزل فيه أحد الجدّين أو كليهما من الخير ، فإنك ترى العائلة إن تجمعت في الفرح أو حتى القرح ، تكثر الحركة ، وتنصب الموائد ، و تروى الحكايات وتستعاد الذكريات .. وسط ضجيج الأطفال واللعب والضحكات .

إقرأ أيضا : لعنة العقوق

الجدّة هي الصفاء والرقة والعطاء ، هي الأم الثانية . والجد هو الحكمة المتنقلة والصبر والوقار ، هو السيد الأول . هما الروح الشفافة والعفوية المطلقة .

ولكن .. مع الأسف ففي زماننا هذا كثر العقوق واستفحل النكران وقسوة القلوب . ففي دور العجزة – أو على قوارع الطريق أحيانا! – ، نرى عجائز في أرذل العمر وقد ألم بهم الكبر وأنهكهم العجز ، وعلى عِصيّ أو كراسٍ متحركة يجولون هائمين ، بوجوه تحكي التجاعيد التي خطها الزمن عليها حكايا عن العقوق والألم والهجران ، عن الخيبة والخذلان ، عن قسوة الأبناء وغدر الزمان .

بين أيدي موظفين يعلم الله بمدى أمانتهم وُضعوا ، على سرائر هم للموت أقرب منهم للحياة . تنهشهم الأمراض ، وتقتلهم الذكريات . ويبعث الحنين والشوق بعض الأمل في قلوبهم ، فتراهم منتظرين ، متلهفين لزيارة أو حتى اتصال أو رسالة ، من ابن شابَا لأجله وبذلا الغالي والنفيس لتنشئته ، فلما اشتد عوده ركَنهما في الزاوية كأي قطعة أثاث انتهت صلاحيتها .

الأسئلة كالتالي :

_ هل عرفتَ جدّك وجدّتك؟ ، صِفهما بكلمات قليلة .

_ هل عشت مع أحد جدّيك أو كليهما؟ ، كيف كان جو المنزل وقتها؟ .

_ في زماننا هذا هل أصبح الأجداد يتلقون نفس المعاملة والإهتمام من الأسرة كالسابق أم لا ؟ .

_ في رأيك هل وضع كبار السن بدور للمسنين في صالحهم أم هو تخلص منهم ونكران لهم؟ .

بإمكانكم الإجابة دون التقيد بالأسئلة المطروحة .

مقالات ذات صلة

اشتراك
اشعار
guest
ضع بريدك اذا اردت استلام اشعار بالنشر

57 Comments
Inline Feedbacks
شاهد جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى
57
0
التعليق مفتوح للجميع .. رجاءا اسمعنا رأيكx
()
x

أنت تستخدم إضافة Adblock

مرحباً .. يبدوا أنّك تستخدم مانع إعلانات ، نرجوا من حضرتك إيقاف تفعيله و إعادة تحديث الصفحة لمتابعة تصفّح الموقع ، لأن الإعلانات هي المدخل المادي الوحيد الضئيل لنا ، وهو ما يساعد على استمرارنا . شكراً لتفهمك