تجارب ومواقف غريبة

الجن الذي يشاركنا المنزل

بقلم : حلم الأماسي – السودان
للتواصل : [email protected]

رأيت خيالات سوداء تطوف حول الشجرة التي جلست بقربها
رأيت خيالات سوداء تطوف حول الشجرة التي جلست بقربها

 
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ، أسعد الله أوقاتكم بكل خير.

عمري  24سنة أنا من السودان و من زوار  بموقع كابوس القدامى ، و لكن بسبب الدراسة ومشاغل الحياة لا أتواجد كثيراً.
و رغم ضعف قلبي و خوفي لكني أحب و أهتم بالجن والظواهر الخارقة للعادة ، لدي قصة حصلت معي قبل عدة سنوات أحببت أن أشاركها معكم.

أنا أسكن بالعاصمة الخرطوم و كثيراً ما أسمع بقصص الجن من أشخاص أو منقولة من أشخاص حدثت معهم ، و رغم خوفي كنت استمتع بها كثيراً ، قبل أن أروي لكم قصتي أود أن أخبركم أن منزلنا و منزل جيراننا مسكونان بالجن ، كان يخبرني أبي رحمه الله أنه عندما اشترى البيت قديماً كان يأتي اليه بعد صلاة الصبح لتفقده و كان وقتها تحت التشييد ، و أخبرني أنه كان يرى ضوء أبيض يخرج من البيت.

سأحدثكم عن البيت ، البيت مساحته كبيرة فهو يحتوي على عدة غرف و صالة و حديقة مليئة بأشجار الفاكهة والزينة و الظل ، عذراً على الإطالة و ذكر التفاصيل لأن قصتي مرتبطة بها.
من بين الغرف الكثيرة كان هناك غرفة داخلية و كانت مغلقة لفترة طويلة ، عبارة عن مخزن كبير ، سمعت من أخوتي أنهم يسمعون فيها أشياء غير طبيعية ، و في الحديقة هناك شجرتا ليمون ملتصقتان بعضهما لتشكلا شجرة ضخمة ، أخبرني أخي أنه ذات مرة استيقظ ليلاً و ذهب إلى الحمام فوجد تحت شجرة الليمون أمرأة شبه عارية جالسة على الأرض متخذة وضعية شخص حزين و هي تنظر باتجاه قفص الدواجن ، ففزع و عاد إلى مكانه ، و أيضاً أخوتي كان يتحدثون والجيران أيضاً ، ولكن كنت أظن أنهم يمزحون لأنه لم يصادفني أو يحصل معي موقف يدل على أن المنزل مسكون ، حتى بدأت أرى الظواهر بأم عيني و اقتنعت أن المنزل مسكون.

بدأت أرى الظواهر و العادات منذ وفاة أبي – رحمه الله تعالى وغفر له و أسألكم الدعاء له – ففي أول يوم من وفاته كان البيت مزدحم بالزوار للعزاء ، وعندنا في السودان في تقاليد العزاء والزواج و المناسبات في البيت الذي تحدث فيه يأتي جميع الأهل والأصدقاء و أهل الحي و يمكثون بالبيت بغرض المساعدة والمجاملة …الخ ،  كنت حينها في قمة الحزن لأنني كنت مع والدي قبل أن يتوفى و كنا نحكي قبل أن يذهب إلى المشفى ، و بعد أن وجدت المنزل مزدحم ذهبت للحديقة و كانت خالية تماماً ، جلست تحت شجرة نخيل و كانت دموعي تنهمر و أتذكر والدي لأننا كنا نجلس سوياً تحتها ،

و فجأة شد انتباهي ظلال سوداء لأشخاص تحت شجرة الليمون الكبيرة ، و من شدة الخوف ركضت خارج الحديقة و من تلك اللحظة تأكدت أن هناك أشخاص من الجن يشاركنا البيت ، بعدها بشهور أتى أخي فزعاً و أخبرني أنه راى أختي الكبرى و كانت تضحك بصوت مرتفع في الغرفة التي أخبرتكم عنها  أن أخوتي يرون ويسمعون أشياء غير طبيعية ، و عندما خرج من الغرفة وجدها جالسة في الحديقة و عندما سألها أخبرته أنها من مدة لم تتحرك من مكانها ، اذاً من الفتاة شبيه أختي التي كانت تضحك ؟ الله أعلم.

هذه بعض الأحداث التي حصلت بالبيت ، و سأروي الأن قصتي التي حصلت معي.
 
تبدأ قصتي منتصف عام 2012 م في ليلة كنت حينها مصاباً بنزلة برد و كنت نائم بالخارج مع أخوتي وأمي ، استيقظت الساعة الثانية صباحاً لتناول الدواء ، أخذته و استلقيت على سريري أتأمل في النجوم لأنني لم أستطع أن أعود للنوم ، بعد ربع ساعة تقريباً انتبهت لشخص على مقربة مني يتحرك ، لم أعطه اهتماماً لأني في الأول ظننت أنها أختي ذاهبة لتشرب ماء ، لأن الشكل شكل أمرأة ، بعد مدة لاحظت أن الظل واقف لا يتحرك ، فقلت ربما تكون أمي ، لأنها متعودة على قيام الليل والصلاة.

كانت الصدمة عندما رأيت أمي نائمة في سريرها ، و التفت إلى أختي لأجدها نائمة و كذلك بقية أخوتي كلهم نائمون ، اذاً من الشخص الذي بقي واقف لمدة لا يتحرك ؟ افتكرت أنه لص فقمت من مكاني بسرعة لأنه كان على مقربة مني ، في الوقت الذي نهضت فيه اذا به ظل أو طيف لأمرأة لأنه كان كله عبارة عن لون أسود يشبه أمرأة كاملة الحجاب ،

اذا به يتحرك حركة سريعة تشبه الهرولة و لكن بدون صوت و كانت أقدامه لا تلامس الأرض و كأنه يطير ، أنا أكتب و جسمي يقشعر من المنظر عندما تذكرته ، و الله على ما أقول شهيد ، و تحرك باتجاه الحديقة ، منذ أن رأيت المنظر بدأت ارتجف و صرخت ، استيقظ الجميع و أخبرتهم و أنا أرتجف ، أشعلنا المصابيح وتفقدنا الحديقة ، و لكن لا أثر لأي شخص و لكنن لم نجد أثار في المكان الذي كان يقف فيه ، و مند ذلك الوقت و نحن نرى أطياف لأشخاص بكثرة و نشعر بوجودهم.

 
ففي بعض المرات في غرفتي أشعر بشخص يراقبني أو موجود معي بالغرفة ، و بعدها بشهر بعد صلاة العشاء رأيت ظل رجل يتحرك بالحديقة ثم تحرك إلى خارج المنزل ، و مرة كنت أشاهد التلفاز الساعة الثانية عشر منتصف الليل والمصابيح مطفأة فاذا بي أرى شخص يمر في الغرفة المجاورة لي.
 
بعدها التحقت بكلية الطب في مدينة أخرى ذهبت ومعي أخوتي ، لأنهم بنفس الجامعة ، و قمنا بتأجير المنزل ، و الغريب أن كل من يسكن به لا يمضي سوى فترة و يترك المنزل ، حتى أنه أخبرتنا المستأجرة أنها رأت جن و أفزعها و بعد مدة تركت المنزل ، و أخر المستأجرين بقى لفترة طويلة سنة و نصف و إلى الأن لم يحصل شيء ، حتي أنني توقف عن رؤيتهم ، فكانت أخر مرة رأيتهم قبل حوالي عام.

الأن تبقت لنا سنوات قليلة و نعود إلى البيت ، من يدري ربما يكونون قد رحلوا من المنزل و لا نراهم مرة أخرى ، أو ربما لا ، و قد نرى ظواهر غريبة مرة أخرى ، الله أعلم.
لكن الأهم أنهم لم يضرونا بأي شيء ، وبالمقابل نحن لم نفعل أشياء تضرهم و الحمد لله.
 

تاريخ النشر : 2020-12-19

مقالات ذات صلة

20 Comments
Inline Feedbacks
شاهد جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى