تجارب ومواقف غريبة

الجن والسحر

بقلم : قطر الندى – السودان

طلبت منه أن يذبح لها ديك و يصب لها دمه في أناء
طلبت منه أن يذبح لها ديك و يصب لها دمه في أناء

 
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ، أعزائي الكابوسيين أتمنى أن تكونوا بخير وعافية .
موضوعي اليوم يتحدث عن السحر ، الموقف الأول حدث مع جدي و الثاني مع جارتي .
الموقف الأول :

القصة حدثت في غرب السودان ( ولاية كردفان ) كان جدي عمدة البلد و جميع الناس تحترمه ، و كان محبوب لدى الجميع و ذو أخلاق رفيعة و طيب القلب ، قالت أمي :عندما كنت صغيرة أُصيب أبي بسحر و بسببه ترك أبي الولاية بأكملها ، و في يوم من الأيام كنت ألعب تحت شجرة منزلنا و فجأة رأيت شيء مربوط في كيس ، فحملته و فتحته فوجدت رماد وخيط وحبة ذرة ( نوع من أنواع البذور) و قطعة فحم ، فحملته لعمتي وكان أبي طريح الفراش بين الحياة والموت ،

فقالت لي عمتي : سأخبر جدك ، و كان جد والدتي شيخ كبير و حكيم ، فقال لعمتي : أنه سحر معمول لأبني ، قومي بغسله وضعيه في مياه جارية ، ففعلت ذلك ، و فسر لها معنى الأشياء الموجودة في الكيس ، أذكر منها الفحم لكي يرى المكان الذى يسكن فيه ظلام ، و فعلاً عندما يلتفت لبلده يراها كلها ظلام حتى رحل و تركها وسكن في ولاية الجزيرة – رحم الله جدي وجعله مع الشهداء والصديقين و حُسن أولئك رفيقاً .

 
الموقف الثاني :

عندما كنت صغيرة  كانت جارتي تحكى لنا أنها ترى أشياء غريبة ، عندما تنام يظهر لها كائن غريب له جناحان و هي لديها جماعة – أي ما يُعرف (بالزار ) في أيام معينة من الأسبوع تلبس ملابس حمراء وتتعطر بعطور معينة ، و أيضاً لديها بخور غريب ، و مرة رأيتها تخضبت بالحناء مع أنها غير متزوجة ، وعندنا في بلدي المتزوجات فقط هن يضعن الحناء في الأيدي والأرجل ، تقول : أن الجماعة يطلبوا منها ذلك ، ليس هذا مهم ، الأهم و الموضوع الذى يشغل بالي كثيراً أنها هذه الأيام تدعي أنها تعالج الناس ، نساء وفتيات جميلات في مقتبل العمر تتوافد عليها بصورة شبه يومية ،

وعندما رأيت النساء تتوافد عليها بطريقة ملفتة قررت أن أعرف ما يحصل في بيت جارتي – للعلم كل واحدة حاملة معها ديك أبيض أو أحمر و هي تقوم بذبحه وتحضر به الجن – ذات مرة ذهب أخي الصغير لأبن أخيها ، فطلبت منه أن يذبح لها ديك و يصب لها دمه في أناء ، و أخي ذبحه بحُسن نية ، و عندما سأل أبن أخيها ، قال له : عمتي تحضّر به الجن أي (الخدام) ، وهى دخلت في الشرك بالله وهى الأن دجالة بمعنى الكلمة ، و أنا لا يمكنني نصحها و قلبي يؤلمني عندما أرى نساء وفتيات ذاهبات إلى منزلها ، والمصيبة والدها موجود و أخوتها كبار ، و لكن لا حياة لمن تنادي .

 
 أسأل الله العلي العظيم أن يثبتنا على دينه وحسن طاعته و يرزقنا وإياكم حُسن الخاتمة .
 

تاريخ النشر : 2020-10-11

مقالات ذات صلة

45 Comments
Inline Feedbacks
شاهد جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى