تجارب ومواقف غريبة

الحارس الأوزيري

بقلم : ذايد – اليمن

تشكل بهيئة بشر مثلنا ويرتدى ثياب المصريين القدماء
تشكل بهيئة بشر مثلنا ويرتدى ثياب المصريين القدماء

مرحباً وأهلاً برواد موقع كابوس .. هذا الموقع المميز الذى يضم أشياءً مثيرة فأنا أزوره منذ عامٍ تقريباً وأنا انطوائي قليلاً لا أحب الاختلاط ولكن حدثت معي تجاربٌ غريبة سأحكي عنها في عدة مقالات قادمة بإذن الله أما بعد ..

أنا أدعى ذايد عندى 25 سنة خريج كلية الآثار ، ومنذ أن تخرجت وأنا شغوف بالمقابر الأثرية وأعشق اقتحامها واكتشافها ، وأعمل في مجال التنقيب والبحث والاكتشافات الأثرية مع شيخٍ يدعى عبد المتجلي وهو من المغرب ، ويعمل معنا بعض العمال للحفر وهم أصدقائي أيضاً .. عبد المتجلي هو من ينزل إلى أسفل المقبرة ويتعامل مع الرصد وأصدقائي يحفرون ويخرجون الذهب وأنا أفحص الذهب والمومياء ، وأدرس المقتنيات الغريبة وأرسلها إلى أساتذتي في متحف اللوفر المتواجد في أبو ظبي .. ذات يوم ذهبنا إلى العراق ونعرف جميعاً أن العراق كانت في عهد من العهود مهد الحضارة والعلم ، ركبنا السيارة وتحركنا إلى المنزل المطلوب وعندما وصلنا رحب بنا صاحب المنزل وأكرمنا – إني أحب أهل العراق لكرمهم وأخلاقهم – ثم جلسنا نتحدث سوياً ..

الشيخ عبد المتجلي : حسناً يا محمد كم تريد مقابل المقبرة وتترك لنا البيت؟ ..

محمد : أريد تسعة عشر مليوناً ..

*** لا تستغرب عزيزي القارئ هذا مجرد فكة مقابل ما نجنيه من الاكتشافات ..

الشيخ عبد المتجلي : حسناً سأعطيك خمسة عشر الآن وحين أنتهي أعطيك الباقي ..

محمد : اتفقنا ..

وعندما ذهب محمد صاحب المنزل وقد كان شخصاً كريماً جداً ، ومن مظهره استنتجت أنه في حدود الثلاثينات .. المهم قال لي الشيخ عبد المتجلي حسناً يا ذايد أحضر المعدات والرجال وابدأ بالحفر فذهبت وناديت الرجال ، فبدأوا فى التنقيب عدة ساعات حتى ظهرت عقارب سوداء كثيرة ثم أمرتهم بالتوقف فخرجوا من الحفرة .. قمت بإحضار جهازي لرصد وكشف الآثار وتيقنت فعلاً أنها مقبرة ، ولكن الغريب أنها كانت مقبرةً غريبة لضخامة بابها فحضر الشيخ عبد المتجلي وقال لي ماذا وجدت فقلت له إنها مقبرة غريبة ليست مثل المقابر السابقة ، ثم ذهب إلى السيارة وجاء بأوراق وكتب عليها طلاسم وتعاويذ وأمر الجميع بالخروج فيما عدا أنا لأنني متدين جداً وأحصن نفسي دائماً على الرغم من أني أكره طريقة الشيخ عبد المتجلي لأنه يتعاقد مع خدام من الجن ..

المهم جاء بكل ورقة ورماها في زاوية الغرفة ثم احترقوا تلقائياً ، وصعد منهم دخان كل واحد منه كان لونه أحمر غامق وكان الدخان المتصاعد يتشكل على هيئة جسد .. كانوا ستة أوراق تشكلوا بهيئة بشعة وكان لونهم أسوداً جداً ويملأ أجسادهم الشعر الكثيف ، ولكل واحد منهم قرنين صغيرين جداً وعيونهم مثل عيون القطط وطول كل واحد منهم يبلغ عشرة أمتار ثم قالوا في صوتٍ واحد حضرنا لك فماذا تريد ، ثم أمر أحدهم وكان يدعى شيصبان وقال له انزل إلى الأسفل وأتني بخبر هذه المقبرة ثم اختفى فجأة ، والجميع ومن ضمنهم أنا ظللنا صامدين وأنا كنت أحدق في أشكال هؤلاء الجن وأمعن النظر فيهم .. مرت نصف ساعة وأحسسنا برعشة في أقدامنا وهزة أرضية وشيكة ، ثم حضر الجني وقال للشيخ عبد المتجلي إنها مقبرة ملكية دخلت معركة مع حارسها ولكنه قوي جداً وإذا أتينا بمردة الجن أجمعين سيقتلهم بقبضةٍ واحدة ..

إنه حارس أوزيري ثم نظر إلى الشيخ عبد المتجلي نظرة اهتزاز وخوف لأنه لم يفشل من قبل فى فتح أي مقبرة ، ثم نظر إليهم وقال لهم اذهبوا واعرفوا ما هي طلباته فاختفوا جميعاً وذهبوا وبقينا أنا والشيخ عبد المتجلي ننظر لبعضنا .. قلت له لماذا هو قوي أليس من معك أقوياء أيضاً؟ ، فنظر إلي وقال لي من معي هم من عشيرة ليست قوية إلى درجة مواجهة الأوزيرى ثم فجاة حضر الخدام وقالوا في صوتٍ واحد يريد الزئبق الأحمر بكمية كثيرة ويريد عشبة تسمى عشبة السذاب وعندها سيرحل .. انصرف الخدام بسرعة البرق وقال لي الشيخ عبد المتجلي اسمعنى يا ذايد ليس لدينا خيارٌ آخر إلا أن أذهب ، وآتي بطلبات هذا الحارس وإلا سيكون مالنا قد ذهب هباءً منثوراً .. قلت حسناً هيا ثم توقف وقال لي لا أنت ستنتظرني فلن يقبل أى أحد من العمال بأن ينتظر هنا وسيخاف اجلس وانتظرنا وسآتي إليك بأقصى سرعة ، حينها شعرت بقشعريرة تسري في جسدي ولم يكن لدي خيار سوى أن أوافق فوافقت ثم ذهبوا جميعاً وتركونى داخل الحجرة ..

ظللت أقرأ آيات القرآن الكريم وأصلي ثم حدث ما لم يكن فى الحسبان حيث ظهر لي ضباب أخضر اللون ، وكان مثل السحاب يطير عند سقف الغرفة وتجسد ثم تشكل بهيئة بشر مثلنا ويرتدى ثياب المصريين القدماء ، ولون عينيه أصفر مشع ثم ابتسم ابتسامةً مخيفة وقال ما بك لماذا ترتجف؟ .. لا تخف لن أوذيك أنا أوذى من يحاولون سرقة ونهب المقبرة لقد أردت التحدث إليك فأنا لم أتحدث منذ 1800 عام! ، كنت حينها لم أستطع الكلام من شدة الرعب والهلع .. موقف لا أحسد عليه حيث لم أستطع الرد فاقترب منى بخطوات تعتبر هوائية وجلس على الأريكة أمامى مثل الرجل الآلى وقال لي هل ستظل تحدق بي أيها الإنسى ، فقلت له بدون وعى ولا إرادياً ماذا تعني بالأوزيرى؟ فلقد نسيت أن أسأل الشيخ عبد المتجلي ..

ابتسم وقال لى كان الفراعنة تسرق مقابرهم وتدنس وحين دنست مقبرة الفرعون لجؤوا إلينا واتفقوا مع كل قبيلة ، فقلت له وأنا أرتعش لم أفهم فنظر بضيق وقد تحولت عيناه للون الأحمر وقال لماذا فهمكم بطيء هكذا يا معشر الإنس؟! .. المزارع وذي الحرفة وأي شخص من عامة الشعب كان يتفق مع قبيلة منا متوسطة القوة أما المقابر الملكية كانت تضم الحراس الأوزيريون مثلي ، ثم تشجعت قليلاً وقلت له هل لي أن أسالك سوالاً فقال لى اسأل ما شئت ولكن احذر واختر كلماتك بعناية فأنا عندى ألفين وتسعمائة سنة .. قلت له لماذا تحرسون المقابر بدون أجر فقال لي نحن نأخذ أجرنا ذهباً نحن نحبه جداً ونلبي طلبات صاحبه ونعشق كثيراً الزئبق الأحمر ..

إلى هنا ننتهي أعزائي الكرام بالنسبة لأول مشاركة لي فإن المقال طويل جداً بالنسبة لما حدث معي .. سأكمل فى وقتٍ آخر وأفصح عن الأجوبة التي أعطاني إياها هذا الحارس أشكركم جزيل الشكر ، وأتمنى أن يعجبكم المقال وهذا حدث معي حقيقة والله على ما أقول شهيد ..

الوداع ..

تاريخ النشر : 2020-09-23

مقالات ذات صلة

64 Comments
Inline Feedbacks
شاهد جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى