تجارب ومواقف غريبة

الحجاب

بقلم : جمال البلكى – مصر الاقصر اسنا
للتواصل : [email protected]

و ما أن لمس الحجاب الماء حتى بدأ يفور و يخور بصوت غريب و بدأ الماء يتناقص
و ما أن لمس الحجاب الماء حتى بدأ يفور و يخور بصوت غريب و بدأ الماء يتناقص
 
في منزل طيني متواضع في أطراف القرية الدير تسكن هذه الفتاة رقيقة الحال ، و قد غيّب الموت أبويها ولم يتبق لها في هذه الحياة غير شقيق فظ وغليظ القلب الذي كان يضربها و يعنفها باستمرار ، و قد أصاب هذه الفتاة مرض عضال أحتار في تشخيصه الأطباء النفسيين ، وكانت هذه الفتاة تنتابها حالة من الفرح فتبدأ بالغناء و الزغاريد وسرعان ما تتلاشى حالة الفرح حتى تبدأ بالبكاء والصراخ والنحيب ، و ظلت هذه الحالة المتناقضة فترة ليست بالقصيرة ، و قبل وفاة والديها كانا قد ذهبا بها إلى أحد البلدان التي تشتهر بالسحر و أستقرت حالتها ، و لكن بعد انتقالهما إلى الرفيق الأعلى في فترة متقاربة رجعت إلى ما كانت عليه من البكاء والصراخ والزغاريد وتفاقمت الحالة ،

و تحرك أحد الجيران و جاء بأحد الرقاة المشهود له بالكفاءة في هذا المجال ، و أخذ الراقي بقراءة القرآن والفتاة تبكى بطريقة غريبة و تغير صوتها و صار مثل صوت الرجل الذى يجهش بالبكاء والنحيب وازداد الصراخ ، و في حركة مباغتة لجميع من كان حاضر هذا المشهد مدت يدها إلى رقبتها و نزعت الحجاب الذي كان معلق برقبتها والقت به في حوض الصنبور ، و هذا الحوض كان بطول متر في مترو كان ممتلأ عن أخره بالماء ،

و ما أن لمس الحجاب الماء حتى بدأ يفور و يخور بصوت غريب و بدأ الماء يتناقص رويداً رويداً والجميع ينظر بدهشة ممزوجة بالخوف مما يحدث ! و لم يتبق من ماء الحوض نقطة ماء واحدة ، وصار الحجاب كقطعة عجين صغيرة ، وبعدها لاذت الفتاة بحالة من الصمت والسكينة ، و تسأل الجميع عن ماهية هذا الحجاب ، و أين ذهب كل هذا الماء ؟ نرجو من جميع من عنده علم بهذه الأشياء أن يدلو بدلوه .

تاريخ النشر : 2020-10-21

مقالات ذات صلة

37 Comments
Inline Feedbacks
شاهد جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى