تجارب ومواقف غريبة

الخوف القاتل

بقلم : محمد المتفائل – الجزائر

تتفاجأ برجلين أسودين كسواد الليل يصدران هذه الأصوات

الخوف هو غريزة في الإنسان تنبئه عن الخطر المحدق به ، و قد يزداد أو ينقص حسب الأزمة أو المشكلة التي نواجهها.
دعوني أدخل في صلب الموضوع ..

بينما نحن نتمشى في ليلة مظلمة وفي شارع مظلم قررت أنا و صديقي إخافة صديقنا الآخر و كنا قد اتفقنا من قبل على هذه الخدعة حتى حانت اللحظة المناسبة ، فقمنا بالجري بدون سابق إنذار مع صرخات هستيرية وذلك طبعاً لإخافته ، ولكن رباطة جأشه و شجاعته قد حيرتنا فعدنا إليه و نحن نتضاحك فلم يلبث أن قال : لو رأيتم ما رأيت لما أفزعتكم هذه الأشياء التافهة .

كان يحدثنا عن أمور غريبة قد حدثت له ، حوادث مفزعة و مخيفة ، فأن تستيقظ في نصف الليل و تسمع أصوات قطط وكأنها تتخاصم ثم تخرج لتطردهم فتتفاجأ برجلين أسودين كسواد الليل يصدران هذه الأصوات ، كافية لتقف كل شعرة في جسمك و تتصلب في مكانك من الخوف ، و أن تستيقظ من نومك لترى بأم عينيك ذلك الكائن المرعب الذي كنت تعتقد أنه لص و هو ينظر إليك بعينيه المرعبتين وجهاً لوجه وفي عقر دارك ، ذلك هو الخوف الحقيقي .

حينما تواجه مخلوقاً يتغذى على خوفك ، مخلوق ليس هدفه سرقتك ولا تهديدك ولا السطو على منزلك  نما يريد شيئاً آخر مجهول و غامض ، فكل الاحتمالات ممكنة ، فأنت متيقن أنك لا تواجه بشراً على الإطلاق ، حينها فقط ستصرخ من أعماق قلب انتزعته مخالب الخوف وأفزعته براثن الرعب من هول ما تراه و تقاسيه ، بعد كل هذه التجارب المتكررة ستتمنى الموت كأفضل حل للقضاء على هذا الكابوس المرعب ….

ثم أنهى كلامه بتحدينا للذهاب معه إلى مكان موحش ليس ببعيد لسماع أصواتهم في ساعة متأخرة من الليل و أكد لنا أننا سنسمع صرخاتهم المخيفة و المرعبة.
و بالطبع لم و لن نوافق على طلبه ، فلا ندري إلى أين سيوصلنا هذا التحدي ، كل ما أعرفه هو أننا ارتشفنا جرعة من هرمون الخوف الحقيقي.
 

تاريخ النشر : 2018-08-29

مقالات ذات صلة

اشتراك
اشعار
guest
ضع بريدك اذا اردت استلام اشعار بالنشر

21 Comments
Inline Feedbacks
شاهد جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى
21
0
التعليق مفتوح للجميع .. رجاءا اسمعنا رأيكx
()
x

أنت تستخدم إضافة Adblock

مرحباً .. يبدوا أنّك تستخدم مانع إعلانات ، نرجوا من حضرتك إيقاف تفعيله و إعادة تحديث الصفحة لمتابعة تصفّح الموقع ، لأن الإعلانات هي المدخل المادي الوحيد الضئيل لنا ، وهو ما يساعد على استمرارنا . شكراً لتفهمك