تجارب ومواقف غريبة

الرعب الحقيقي

بقلم : كلوديا – الخليج العربي

رأيت طفل قصير بدين يركض أمامي هارباً من المكان الذي فيه ابني
رأيت طفل قصير بدين يركض أمامي هارباً من المكان الذي فيه ابني
 
يشهد علي الله هذا  بعض مما حدث معي على مدار سنوات ، ولكن سأقوم بالسرد بدون ترتيب زمني :
 
القصة الأولى :

كنا في البر أثناء عطلة الربيع وفي أثناء الليل حيث كان باب الخيمة شبه مفتوح سمعت حركة ونظرت ناحية الباب فإذا بي أرى أبي يدخل الخيمة دخل ويرمقني بنظرات غريبة ،  تعرفون ذلك الشعور الذي تعلمون أن الشخص الذي أمامكم هو فلان ولكن مختلف ! والله كنت أنظر إليه وأقول في نفسي لماذا أبي يبدو مختلف ؟ لماذا لا يكلمني ؟ ليس من عادته أن يراني ولا يحادثني ! والأغرب من ذلك لماذا حين دخل الخيمة دخل من أسفل الحبال وبسرعة غريبة ولم يدخل مباشرة من الباب من الجهة الأمامية ؟ كنت مستغربة كثيراً من الموقف والهدوء يعم الخيمة ويسود الصمت ثم التفت للجهة الأخرى وأكملت اللعب في هاتفي حتى نمت ولم أنظر للخلف ، في اليوم الثاني كنا نتحادث أنا وهو وسألته عن موقف أمس وأخبرني أنه لم يغادر الخيمة مطلقاً !! 
 
القصة الثانية :

أيضاً في البر ولكن في سنة أخرى استيقظت فإذا بي أرى داخل الخيمة ثلاث رجال ، الأول طويل والثاني متوسط والثالث قصير جداً مرتدين البشت الخليجي والشماغ يغطون وجوههم ولم تكن أعينهم واضحة ، لا أعرف كيف أصف ، كانوا أمامي ينظرون إلي والله كنت أغمض عيناي وأفتحها ولا يزالون أمامي حتى اختفوا فجأة بغمضة عين ( حرفياً ) حيث بالمرة الرابعة أو الثالثة حين أغمضت عيناي وأفتحهما حتى أتحقق مما أراه فإذا هم يختفون!.
 
القصة الثالثة :

كنت ألعب مع أبني في منزل أهلي ( تلك اللعبة حيث أختبئ تحت غطاء وحين يقترب طفلي أظهر له وجهي ) كانت الغرفة مطفأة الأنوار سوى ضوء شاشة التلفاز ، وفي أثناء لعبنا تحديداً أثناء تغطية وجهي بالغطاء فإذا بقدم تدوس الغطاء بقوة بالقرب من رأسي وأنا مستلقية في نفس الوقت الذي أسمع فيه خطوات طفلي تبتعد عني وهو يضحك ! والله لم تكن ضغطة قدم طفل عادي ! كانت قوية ومتعمدة كمن يثبت وجوده ، رفعت الغطاء بسرعة ولم أرى أحداً يلعب معنا ! لم أرى سوى أبني في زاوية الغرفة يضحك ويمرح من لعبتنا.
  
القصة الرابعة :

قبل مدة في منزلي كنت للتو خرجت من الحمام ( أعزكم الله ) فقط ممر قصير ثم الصالة حيث أبني الصغير أسمعه يتكلم كأنه يحادث شخص ما ، ظننت أنه كعادته يتكلم أثناء لعبه بالهاتف ومشاهدة اليوتيوب ، حين أقبلت على نهاية الممر متجهة للصالة قمت بالنداء على أبني هكذا بلا سبب ( والله حتى هذه اللحظة لا أعلم لماذا قمت بالنداء على ابني حيث لم أكن أريد منه شيئاً فقط هكذا ) كان باب الصالة أمامي ليس مفتوح بالكامل على مصراعيه بل مفتوح بالحد الذي أستطيع مشاهدة من يمر أمامي ، والله ثم والله إني رأيت طفل قصير بدين يركض أمامي هارباً من المكان الذي فيه ابني ! كان قصير وعريض بشكل غريب وصوت خطواته وهو يركض كانت قوية لم تكن صوت خطوات طفل صغير ! بل حتى طريقته بالركض لم تكن والله طبيعية كان كمن يتمايل يمنة ويسرة وهو يركض ، يا لله أفكر حتى هذه اللحظة ماذا لو لم أقم بالنداء على ابني حيث لم يفر هذا الجني الصغير ! ماذا لو دخلت الصالة فجأة بدون مناداة أو تنبيه و رأيته وتلاقت عيناي بعينيه ! حتماً كنت سأفقد صوابي ، لم أرى وجهه فقط رأيته وهو يركض وتملكني الرعب فكيف إذا تلاقينا ؟ يا لله أعتقد ندائي لأبني رحمة من الله حتى ينتبه ويهرب ولا أراه.
 
القصة الخامسة :

 في منزل أهلي في نهار رمضان استيقظت و رأيت أخي مرتدي الزي الخليجي واقف بجانبي ويكلمني بدون صوت فقط فمه يتحرك ويحرك يديه بطريقة عادية وطبيعية وكأنه يتحدث فقط بدون صوت ، كنت مستغربة ما الذي يفعله ، لماذا لا يتكلم ويخبرني ما الذي يريده بصوت عالي و واضح ، بل لماذا يرتدي الزي الخليجي وهو لا يرتديه في النهار ؟ يرتديه فقط عندما يفطر وحين يستعد للخروج بعد الإفطار ، المهم والله اختفى بثوان و عندما سألته بعد ذلك في وقت لاحق : ما الذي كنت تريده مني حين كنت نائمة ؟ أخبرني وأقسم أنه لم يأتي للغرفة ولم يحادثني مطلقاً ولم يكن يريد شيء.

و في الختام أكرر قسمي باغلظ الإيمان بحقيقة ما حدث معي .

تاريخ النشر : 2020-04-12

مقالات ذات صلة

31 Comments
Inline Feedbacks
شاهد جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى