تجارب ومواقف غريبة

الشقة المسكونة

لقد تحدثنا في المرة الماضية عن المدرسة المسكونة، والتي دبت الرعب في قلوب ونفوس التلاميذ، أما هذه المرة سوف نتكلم عن عمارة مسكونة موجودة في منطقة تاوزيانت بولاية خنشلة شرقي الجزائر.

قبل حوالي شهر، وفي أحد الليالي الهادئة، كان سكان العمارة نائمين، حين استيقظوا فجأة على صراخ قوي ينبعث من شقة غير مأهولة. الصوت كان يشبه استغاثة امرأة تستنجد بأحد. توجه السكان إلى مصدر الصوت ووجدوا الشقة مقفلة بباب حديدي، وكانت لم تُسكن لمدة عامين. هذا الحدث أثار خوفًا وهلعًا داخل العمارة.

لكن الأمور لم تتوقف عند هذا الحد. الصراخ عاد وتكرر كل ليلة لمدة أسبوع، في بعض الأحيان كان هناك صوت بكاء، وفي أحيان أخرى كان صراخًا هيستيريًا، وحتى ضحك غامض. قصة الشقة المسكونة انتشرت في وسائل الإعلام المحليّة والدوليّة ووسائل التواصل الاجتماعي، وتوافد العديد من الرقاة لرقية العمارة من كافة أنحاء التراب الوطني، لكن دون جدوى.. فقرر سكان العمارة هجر مساكنهم بسبب الهلع والخوف على أبنائهم و سلبية تأثير تلك الأصوات المرعبة عليهم، و من أجل أن لا تؤثر على دراستهم إذ كانت فترة الإمتحانات المدرسية آنذاك.

الكثيرون طرحوا تفسيرات متعددة لهذا الظاهرة الغريبة. بعض الناس يعتقدون أن هناك شخصًا مسحورًا داخل العمارة، وأنه قام بالاستعانة براقٍ لرقيته فقتل الجني، والآن أمه تسعى للانتقام. وهناك رواية أخرى تقول إن رجلاً حرمه أهل الشقة المسكونة من الميراث، واستخدم هذه الخدعة لإخافة السكان من خلال تسجيل صراخ امرأة وبثه عبر مكبر الصوت. وأخرى تقول إن الشقة يسكنها رجل وزوجته وأن الأخيرة مصابة بالجنون وزوجها أخفى الحقيقة.

وإلى الآن لا يوجد تفسير واضح لما حدث بالشقة المسكونة، والأمر مثير للتساؤل حقا، هل تعتقد عزيزي القارئ أن هناك تفسيرًا آخر؟

guest
27 Comments
الاحدث
الاقدم الاكثر تصويتا
Inline Feedbacks
شاهد جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى