الطب الاسود 731: اطباء وعلماء مجرمون
وهذا ما فعلته اليابان عند انشاء الوحدة 731 سيئة الصيت ، والأسم الرسمي لها هو “دائرة كيمبايتاي السياسية ومختبر أبحاث الوقاية من الأوبئة” و كان لها العديد من التجارب و العمليات الطبية القذرة اثناء غزو اليابان لكوريا والصين ، وخلال الحرب العالمية الثانية عموما ، أي طوال فترة الثلاثينيات و حتى منتصف الأربعينيات.
بل أن طموحات هذا القسم تعدت كل الحدود من خلال التخطيط لعمليات نوعية كبرى اشهرها “حملة الساكورا” التي كانت تهدف لقصف ولاية كاليفورنيا ومن ثم كامل الساحل الغربي الامريكي بمناطيد تحمل براغيث ناشرة للطاعون ، الامر الذي اثار غيظة بلاد العم سام و جعلهم ينسفون هيروشيما و ناجازاكي نوويا بطريقة غير انسانية هي الاخري لكنها قد تصنف كرد فعل.
هذه الوحدة الرهيبة عرفت باحتوائها علي مراكز متخصصة بالحروب البيولوجية و التجارب علي البشر و نشر و تطوير الفيروسات القاتلة ، وكل ذلك من اجل تحقيق حلم امبراطورية الشمس اليابانية المزعومة التي تمتد من اقصي الشرق الي سيبيريا الي الهند الي الشام ، بالشراكة مع ادولف هتلر و بينيتو موسليني.
حسنا لنري بعض التجارب والعمليات الغريبة التي كانت تجري داخل معامل الوحدة 731 ؟
علاج طبي للنقرس ؟
![]() |
| يوشيمورا قام بتجميد ضحاياه حتى الموت |
لطالما فكر الدكتور- مجرم الحرب – يوشيمورا هيساتو في علاج نهائي لمرض النقرس ، و بما انه وجد نفسه من اكبر اطباء الوحدة 731 القذرة ، وله كامل الصلاحيات بالعبث في الاسري و المساجين ، فقد قرر اقامة احدي اكثر التجارب الطبية بشاعة بالتاريخ حيث قرر تجميد مرضاه “الذين لا يعانون مرضا او شيئا ما” و غمر اطرافهم في براميل و احواض مليئة بالماء المثلج لساعات طويلة ، لدرجة ان تتكون طبقة ثلجية علي الجلد و كان الهدف هو معرفة اقصي مدي لمقاومة جسد الانسان للتجمد ، وايضا كي يعرف كم من الوقت يستطيع الجسد تدفئة نفسه ، لهذا كان يقوم برش الماء المغلي علي الاعضاء المجمدة او الصاقها بالنار كي تدفئ ، و ايضا كان يتركهم علي ارضيات المختبر ليوم او يومين مجمدون بدون اي رعاية او مساعدة كي يعرف كم من الوقت يستغرق الجسم لتدفئة نفسه مع درجات حرارة مختلفة كل مرة بوتيرة متعالية ما تسبب بالطبع بوفاة اغلب المشاركين (قسرا).
قسم ماروتا و التشريح
![]() |
| الضحايا من سجناء واسرى كانت تجري عليهم تجارب بشعة من بينها التشريح وهم احياء |
في مقال سابق قلت ان مدينة أو بالاحرى اطلال سيفار الجزائرية هي ثان اسوأ مكان للذهاب اليه ، اعترف باني اخطئت لان قسم “ماروتا” هو الاسوأ. هذا القسم كان مخصص لعمليات التشريح، تشريح بلا مخدر .. تماما كما قرأت اخي القارئ هو قسم لتشريح الاحياء وهم في كامل وعيهم و استفاقتهم !
كان الهدف هذه المرة هو دراسة بعض الأعضاء بجسم الانسان و محاولة تقويتها لتقوية اجساد جنود القوات المسلحة، و كانوا يفضلون عدم تخدير الضحية كي يأخذون نتائج اكثر دقة بدون اي عوامل خارجية تؤثر علي اعضاء جسم الضحية.
كانوا يأتون باعداد ضخمة من الضحايا في ماروتا ، كانو يقومون بحقنهم بالكوليرا و من ثم بتر اطرافهم وفتح اجسادهم لتحليل كيفية تفاعل الجسم عن كثب مع الفيروسات و الجرثومات الجديدة عليه ، و ايضا قاموا بعمليات اخري مثل ادخالهم في غرف الضغط العالي و احكام اغلاقها عليهم ، لمعرفة كم من الوقت سيستغرقون حتي تنفجر مقلات اعينهم ، و تم ايضا سحق اطراف بعض الاسري و ربطها لدراسة تفاعلات موت الانسجة (الغرغرينا) ، وكانوا عندما يمرض الاسير ولا يعود نافع للتجارب يقومون بقتله او بدفنه حيا كما يفضلون.
تجارب مريعة اخرى
![]() |
| تجريب الاسلحة من خلال عمليات اعدام حية |
قاموا ايضا باختبارات لتجربة اسلحتهم النارية منها و الكيماوية ، حيث كانو يأتون بالضحايا الي ميدان الرماية و يربطونهم بالاشجار باحكام كي لا يتحركون ، و كانوا يجربون العديد من الاسلحة عليهم ، منها البندقية الالمانية mp5 التي نجحوا بتطويرها من خلال تجربتها علي الضحايا في كافة اعضاء جسدهم لمعرفها تأثير الطلقات التي صنعوها ، و ايضا لدراسة مدي الفجوات بالجلد البشري لمعرفة الفروق و قوة وصلابة كل نوع من العيارات المختلفة لكل الاسلحة.
قاموا ايضا بربط البعض واطلاق قذائف البازوكا (قاذف قديم خلال فترة الحرب العالمية الثانية شبيه بقاذفة الار بي جي الروسية) ، بحيث تتناثر أشلاء الضحية ، او يربطونه داخل بناية ما و يسقطونها عليه راسا على عقب ليموت بين الأنقاض وحيدا ، و قاموا بتعرية الضحايا و رشهم بقاذف اللهب وهم عرايا وكذلك وهم مرتدون للملابس كي يعرفوا الفرق و جدوى السلاح علي الجلد تحت و فوق القماش.
![]() |
| تم اجراء الكثير من التجارب السرية البيولوجية والكيمياوية |
هذا غير الغرف المغلقة الخاصة بغازات الخردل والاسلحة الكيماوية و التجارب الجرثومية ، حيث قاموا سابقا باحتلال اقليم منشوريا الصيني و الإمبراطورية الكورية الموحدة ، و الصين الشيوعية باستخدام الغازات و بعوض الطاعون ، حيث تقوم طائرات اليابان برش كبسولات بها دماء محقونة بالطاعون (وهي دماء اسري اخرين ايضا) و يرشونها فوق القرى، وحسب احد اللذين عاصروا ذلك القصف البيولوجي حيث كان عمره 9 اعوام حيث استرسل قائلا بان الطائرات حلقت مخلفة ورائها دخان كثيفا احمر اللون ، حاولنا الاختباء لكنهم قصفوا المنازل لاجبار السكان علي التعرض للجرثومات ، و ما هو الا اسبوع حتى انقسمت القرية بين ميت و مصاب بحروق و طفح جلدي و حساسيات. و خططوا للقيام بعملية كبري مشابهة ضد الولايات المتحدة الأمريكية – كما اسلفنا – لكن فشلت.
هذا غير عمليات سلخ الاطراف و استخراج الاجنة من بطون الحوامل و رمي الاشياء الثقيلة من ارتفاع عال علي الضحايا و الضرب و التعذيب و الاغتصابات المتكررة و الاهانة و سرقة موارد تلك الشعوب.
نهاية الوحدة 731
في اغسطس عام 1945 ، سقطت روما وبعدها سقطت برلين و انتحر الفوهرر ، وسرق رافع العلم السوفياتي من الساعات ما سرقه ، فما كان من الامبراطور الياباني هيروهيتو ، الا ان يرفع الراية البيضاء في وجه الحلفاء، لاسيما بعد ان انهار جيشه و سقطت اغلب جزره و فقدان كامل السلاح البري و البحري وضرب بلاده بالسلاح النووي ، رغم استبسال فدائيون “الكاميكازي” في عملياتهم الانتحارية ضد الاساطيل و السفن الامريكية ، و بعدما اتم الامبراطور قراءة خطاب الاستسلام و الخضوع للحلفاء بعد هزيمة مذلة شمالا من الاتحاد السوفياتي ، اعلن عن حل الوحدة 731 نهائيا ، و حرق سجلاتها و كل ما تم التوصل اليه من معلومات او حتي بيانات كانت بواسطة شهادات الضحايا علي مدار 13 عام ، و تمت محاكمة بعض اعضاء الوحيدة في محاكمات دولية كمجرمين حرب ، و من ثم قامت الولايات المتحدة الأمريكية بعمل صفقة مع العلماء اليابانيين بان يشاركوهم ما توصلوا اليه مقابل اطلاق سراحهم، ولا احد يعلم ماذا يحدث الان داخل المعامل الأمريكية.
و ختاما ..
لا ظالم او مظلوم عدا الشعوب ، ما قام به اليابنيون بحق الشعوب الاخرى عاد اثره عليهم لاحقا عندما سقطت اليابان وسحقت جيوشهم وتعرضت البلاد للنهب و السرقة و عمليات قتل و خطف واغتصاب و تعذيب بحق المدنيين اليابانيون. و اليابان التي نتعاطف معها في قضية هيروشيما و ناجازاكي لا نعلم انها ارادت ابادة الولايات المتحدة جرثوميا .. و هكذا هو حال وديدن الدول والأمم منذ قديم الازل ، اليوم ظالم غدا مظلوم ، اليوم منتصر غدا مهزوم ، اليوم في مكان غدا في غيره .. لا شيء ثابت .. “كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ * وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالإِكْرَامِ”.
كلمات مفتاحية :
– Unit 731
– Japanese war crimes

مقال ممتع
شكرا
الحمد لله أن بلد مثل اليابان بعقولهم المرعبه وقلوبهم القاسيه لم تقدر أن تحكم العالم ، الان عرفت لماذا لم ترحمهم امريكا لأنهم لم يرحموا الأسرى المساكين والأطفال الضعفاء
لا يوجد قلوب رحيمة تحكم العالم حاليا ، كلهم مجرمون ، شكرا علي مرورك
يسري وحيد يسري
لكن الي الان لم يعرف من صنع الكورونا ، صانعها ذكي و مضحي ، ضحي بجزء كبير من اقتصاده مقابل عدم معرفة هويته ، شكرا لمرورك و لتعليقاتك الرائعة اخي
سمر جوزيف
الله غالب هذي سنة الحياة ، الضعيف يتاكل و يتعذب في السياسة و في غير السياسة ، شكرا لمرورك الحق تعليقك مؤثر والله
غلا النصراب
مؤخرا توصلت لقناعة تامة ان من ينخرط في حرب ليست بحرب من اجل الاسلام او حرب دفاعية فهو اكبر مغفل و غبي صراحة ، خسارة دنيا و اخرة من اجل رتبة قذرة و سارينة سيارة عواية ، شكرا لمرورك
مازن شلفة
كتبت مقال يتكلم عن هذا الموضوع مزال بحاجة الي لمسات نهائية ، اصبر تاخذ حاجة مليحة بلهجتنا خويا
رعد
حمدا لله انه يوجد يوم للحساب ، شكرا لمرورك
زهرة الامل
الي هنا احرف من اي حد ميتقارنوش بحد ، اليابان و امريكا و هتلر نفسه احترمو شعوبهم صح عذبوا شعوب جارة و هذا غلط كبير بس عالاقل شعبهم قعد بقدره هنا كذبوا علينا و قتلونا و عيشونا معيشة استغفر الله اسوء من عيشة الزرايب لا هظوما اشرف من لي عندنا بواااجد
شكرا عالاطراء وخيتي
فعلا ??
العفو ولو ?
الأخوان المحترمان: عادل سيف وأبو ميثم العنسي!! !
ألم يقل الله في كتابه الكريم: (لتجدن أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود والذين أشركوا ولتجدن أقربهم مودة للذين آمنوا الذين قالوا إنا نصارى ذلك بأن منهم قسيسين ورهبانا وأنهم لا يستكبرون).
أليس في هذه الآية الكريمة دليل على تأثير الدين على سلوكيات الإنسان…
ألم يقل النبي صلى الله عليه وسلم: (الكبر وغلظ القلوب في الفدادين أصحاب الإبل، والسكينة في أهل الغنم) …
أليس هذا دليل على تأثير البيئة في سلوكيات الإنسان..
ألستما تعلمان ـ وأنتما من أهل اليمن ـ أن أهل سهول اليمن ألين قلوبا وأسهل تعاملا من أهل الجبال، خصوصا تلك الجبال القاحلة الوعرة….
وهذا الثأثير من حيث جملة الناس، أما من حيث أفرادهم ربما اختلفوا من شخص آخر….
وينشأ ناشئ الفتيان منا *** على ما مثل عوَّده أبوه
نعم ، ونعم بالله ، امنا به
ولكن لحظة …
نحن نعلم ان الضروف الطبيعية تلعب دور كما ان الاديان يلعبون دور وكذلك ما يغرسة الاجداد في الاباء في الابناء يلعب دور
نجد الحضر الين من البدو
نجد في الاسلام اتباع مذهب معين ارحم من مذهب اخر
نجد ان اليهود اشد من النصارى
ولكن هل هذا مبرر لاخذ الجميع الى مصير واحد
هل هذا مبرر الى عدم نشر العدل
هنا المشكلة اننا لا نميز نتبع بعض الايات ونهمل البعض فيصبح انتقاء ما الفرق بين المسلم واليهودي او المسيحي او غيرهما
الله يقول لنا لا تفعلوا مثل اليهود (يؤمنون ببعض الكتاب ويكفرون ببعض) اي يأخذون ما يتماشى هواهم
الله يقول لنا (ولا تزروا وازرة وزر اخرى)
ويقول لرسولة الكريم (انك لعلى خلق عظيم)
هنا يكمن السؤوال من يطبق ذلك
كيف ننشر هذه السلوكيات ونجعلها اممية؟!
??….هدي الحرب شن ادير؟ هادي العملية وغيرها مشوا ضحيتها ناس بريئة و القنابل برضوا نفس الشي…
على مدى التاريخ ولحد توا يثبت أن حتى الحيوانات ارحم من ( البشر)
الموضوع مايفرقش واجد على الناس اللي هني تخطف و تعذب… الله اعلم حتى هما قداش عذبوا الناس ?♀️ وباش عذبوهم بالزبط ?♀️?….
والله وجعوني الحق ?….خاصة اللي تشرحوا فيهم بلا تخدير!! ?
شكرا على المقال حلو على الرغم من أنه (حزين) و اسلوبك ماشاء الله عجبني ?☺️ خاصة تعريف الحرب و القادمة ❤️?
المقدمة