تجارب من واقع الحياة

الطلاق

بقلم : اميرة بأخلاقي – مصر

هل يكون نهاية التضحية والحب هذا أن أصبح مطلقة في أول سن العشرين و معي طفلة ؟
هل يكون نهاية التضحية والحب هذا أن أصبح مطلقة في أول سن العشرين و معي طفلة ؟

 
أحب هذا الموقع كثيراً ، منذ ٦ سنوات و أنا أتابعه باستمرار ، سوف أدخل في الموضوع مباشرةً.

عمري ٢١ عام ، أدرس بكلية مستواها جيد ، كانت حياتي تسير على ما يرام حتى بعد انتهائي من الثانوية العامة و حصولي على تقدير الحمد الله عالي ، أنا لا أمدح نفسي و لكن بشهادة الجميع أنا الحمدلله مثقفة و على قدر من الجمال ، و أيضاً متفوقة دراسياً ، ولكان كان هناك فكرة في عقلي وقتها أن الزواج صعب و قليل لذلك عندما تقدم لي أحد الشباب الأقل مستوى تعليمي و ثقافي وافقت عليه ، و أيضاً لا أنكر أنني أحببته كثيراً و قلت أنه من السهل الرفع من مستواه فالزوجة بإمكانها أن تجعل زوجها أحسن دائماً ، واستطاع إقناعي و أهلي أن نتزوج و أن أدرس و أنه سوف يساعدني في كل شيء و أنا صدقته ،

و لكنه بعد الزوج تغير كثيراً من شاب طيب إلى شخص يضربني و ينزعج من أقل شيء ، وعندما اكتشفت حملي ، و قد كان حمل مرهق جداً حتي أنني ضعفت جداً وأصبحت هزيلة و نحيفة و أنا حامل ، و لكن كنت أقنع نفسي أنني أحبه و أنه سوف يتحسن ، كان يسخر من تعبي و من شكلي كحامل و أنا عصبية بطبعي ، فكان صوتنا يعلو و كان يمد يده علي و كدنا ننفصل لأكثر من مرة ، واكتشفت مشكلة بسيطة في قلبي مع الحمل عيرني بها هو و أهله و قال لي : أنا رجل صحتي قوية و أعيش مع مريضة ، بالرغم من أنه شيء بسيط لا يُذكر ولا يؤثر علي في أي شيء بأذن الله. 

و مرت الأيام و رُزقت بطفلة و مرت أيام صعبة بين البيت والكلية وكان لا يتنازل عن أي شيء و يدّعي دائماً أنني مقصرة ، بالرغم من هبوط وزني إلى ٤٨ كيلو من كثرة الشقاء ، و ترك عمله و وقفت بجانبه في هذه الفترة كثيراً حتى وجد عمل أخر ، بالرغم من أنه أقل بكثير من مستوى معيشتنا ،

و لكاني كنت أقول له : أنا دئماً بجانبك ، كان الإشكال الوحيد أنني عصبية و كنت أرد عليه في وقت الخناق والمشاكل وكان أوقات صوتي يرتفع ، و لكن كان كل كلامي رد عليه و عناد ، لم أسبه يوم أو أهينه أو أعيره ، و لكن الله أعلم أنني كنت اتقي الله جداً فيه و أشجعه على صلة الرحم والصلاة والصوم ، و بشهادة أسرته نفسها ، وكنت أصبر عليه و أدعي له أن ينصلح حاله لفترة ، و فعلاً أنصلح حاله لفترة محدودة و لكان فجأة اخترع إشكال معي واستفزني لأعلى حد حتى خرجت عن شعوري و ظللت أرد على كلامه الجارح بكلام جارح أيضاً ، بأنه أناني و أنني تحملت معه الكثير والكثير ، و رأى أن ذلك معيره له ، مع أنه والله لم أكن أعايره بل كنت أذكره أنني لا أستحق منه ذلك ،

و هددني بالانفصال ، قلت له : عادي لا يهم ، أنا موافقة ،  و في نهاية الأمر أتصل بأبي و طلب منه أخذي ، و بعدها حدثت الكثير من المشاكل بين أهلي وأهله وهو الأن مصر على الطلاق و أنا كنت أيضاً مصره ، و لكن مع الوقت واستماعي لأناس كبار تدخلوا في الموضوع خفت على أبنتي و ذكرته بها ، قال لي : لا أريدها و لا تفرق معي ، هو الأن مصر على الطلاق و أهله يشجعونه على ذلك و أهله هم خاله وخالته ، فأسرته أمه و أباه و أخته يحبونني ، و أنا خائفة كثيراً على طفلتي التي لم تكمل عامها الأول أن تُحرم من والدها ، و من أجلها فقط اتصلت به و بوالدته ، و لكنه رافض تماماً و

يقول أني عصبيه ونحيفة وحياتنا مستحيلة و أنني أعلى منه ، بالرغم من أني أقسم بالله لم أقل له ذلك من قبل إلا في وقت المشكلة الأخيرة حينما قال لي : أنتِ غبيه و لا تستحقي كليتك ، فقلت له : أنك حقود وتغار مني لأني أعلى ، و كان كلام غضب و اعتذرت له و كنت دائماً أقول له : أنت سوف تكمل تعليمك و أنا بجانبك ، هو الأن يتحدث عني بشكل سيء مع الجميع أني مهملة و نحيفة و يقول في حقي كلام جارح مع الجميع ، بالرغم من اعترافه أمامهم أني متدينة و كنت أصونه و لم أطلب أي شيء لنفسي منه ، و لكنه يرى هذا واجب علي ، أنا الأن أمر بأيام صعبه جداً ، حالتي النفسية سيئة للغاية و أحاول التماسك من أجل أهلي و أبنتي.
 
 هل يكون نهاية التضحية والحب هذا أن أصبح مطلقة في أول سن العشرين و معي طفلة بالرغم من محولاتي المستميتة لأصلح بيتي وحياتي ، لأول مرة أفشل في شيء ، أحساس القهر مميت ، فبماذا تنصحوني ؟.
 

تاريخ النشر : 2020-09-19

مقالات ذات صلة

41 Comments
Inline Feedbacks
شاهد جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى