تجارب ومواقف غريبة

الغميضة: اين ذهبت أختي؟

بقلم : لينا – الجزائر

اهلا سابدا بتعريف نفسي انا لينا فتاة تبلغ 13 سنة اعيش في الجزائر املك حياة رائعة اسرة جيدة .. علامات جيدة .. حياة جيدة .. اصدقاء رائعين .. ماديا حياتي رائعة … ولكن لدي مشكلة ، لا اجد شيء فقدته منذ زمن طويل وسأحكي لكم عن هذا الشيء ..

انا فتاة محظوظة بجمالها وذكائها والمدللة في العائلة هذا سابقا وليس الآن .. الآن انا صح املك كل شئ ولكن فقدت السعادة ، اجل فقدت الشئ الثمين في هذه الحياة ، اصبح كل شئ بالنسبة الي بؤس وتعاسة .. كل شئ .. حتى اصدقائي اصبحوا يشتكون من كآبتي ولكن ليس لدي حل انا حزينة بائسة والسبب هو الغميضة .. اجل الغميضة! .. من لايعرفها ، هي لعبة نختبئ فيها كلنا الإ شخص واحد يبقى مغمضا عينيه الى ان نختبئ وبعدها يبحث عنا ..

ذات يوم عادت امي من المستشفى وبمناسبة نجاح عمليتها ارادت اخذنا الى الريف حيث يعيش اجدادنا ، فاعجبتني الفكرة لاني كنت احب الطبيعة ، وكذلك اختي .. المهم بعد أن حزمنا اغراضنا انطلقنا وعندما وصلنا قابلتنا جدتي بايدي مفتوحة والسعادة تعم الريف كانت الاجواء رائعة وكنا سعيدين جدا خاصتا انا كنت في غاية السعادة والفرحة خاصتا لاني التقيت جدتي بعد عام من الفراق

ادخلتنا جدتي وجلسنا من اجل الغداء وعندما بدانا نأكل لاحظت جمال الطبيعة الخلابة واردت ان اتسلل انا واختي للخارج للعب والاستكشاف ، وعندما خرجنا امضينا طول اليوم نلعب مع اولاد الريف وكم كان الجو رائعا ..

بعدها عدنا انا واختي الى البيت وتناولنا العشاء وخلدنا الى النوم ولاني اعاني الارق ولا استطيع النوم في الليل وابقى مستيقظة فضللت طول الليل اقرأ كتاب عن قصة رعب تحكي عن اختين كانا تلعبان الغميضة وبعدها عندما قامت الاخت الصغرى بالاختباء اختفت من ذلك اليوم ولم يتم العثور عليها.
فخفت قليلا ولكن بما اني لازلت صغيرة كانت الغميضة لعبتي المفضلة ولا استطيع التخلي عنها ولم اصدق القصة ، وفي الصباح استيقظت امي وجدتي وابي وقرروا الذهاب في نزهة فاعددنا الغداء وذهبنا بالسيارة الى احدى الغابات المقابلة للريف والتي كانت معروفة بأساطير كثيرة عن الخطف ، وايضا كانت تقول لي جدتي دائما بانه يوجد داخلها قصر كبير تعيشه ساحرة ولكنها دائما لا تكمل لي القصة لذلك لا اعرف الكثير عن ذلك القصر الوهمي المهم قلت لكم ذهبنا للغابة واردنا انا ودينا اختي الذهاب للعب
فاقترحت اختي لعب الغميضة مع بعض الاولاد هناك وعندما بدأنا اللعب بعد دقائق اختفت اختي ولم نجدها ووجدنا فقط سوارها المفضل الذي اهدته لنا امي وكنا نملك نسختين واحدة ترتديها هي وواحدة انا

المهم ذهبت اركض لابي اخبره بأني لم اجد دينا فبحثنا عنها وفتشنا الغابة كلها ولم نجدها وانا ابكي بحرقة : دينا ردي اين انتي؟

وبعد اعوام نسي الجميع الحادثة حتى القضية محيت من السجل بالتقادم ولكن انا مازالت لحد الان تحرق قلبي ، فقد فقدت سعادتي التي كانت اختي ، كانت الوحيدة التي تحبني وتفهمني في هذا العالم.

وفقدتها للاسف المهم لم اعد العب الغميضة وتعهدت باني لن ازور الريف مجددا ولن العب الغميضة والشئ الذي ارعبني ان قصة اختي نفسها قصة كتابي المفضل التي كنت اقرأه كل ليلة

المهم انا تعهدت ايضا ان هذه القضية لن تغلق وستبقى مفتوحة الى ان اعرف سبب اختفاء دينا والسبب الذي سلب مني سعادتي التي لن اجدها ابدا

مقالات ذات صلة

15 Comments
Inline Feedbacks
شاهد جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى