تجارب ومواقف غريبة

المرأة الغامضة في فناء المنزل

بقلم : هالة العزاوي – العراق

المرأة الغامضة في فناء المنزل
ثم نظرت يساراً ويا ليتني لم انظر …

أنا فتاة في التاسعة عشرة من عمري حصلت معي أمور غريبة كثيرة ولكن أنا دائماً أجد لها تفسيرات على الرغم من عدم اقتناعي بها . لكن أنا لا أريد أن أضخم الموضوع .. أرى الكثير من أصحاب الضلال السوداء والبيضاء أيضا !! .

الحوادث كانت تحدث معي كثيراً في بيتنا القديم لكن منذ 3 سنوات انتقلنا إلى بيت آخر والذي أعيش به حالياً ، فقلت الحوادث , لكنها لم تختفي تماماً !! .

حصلت هذهِ الحادثة معي قبل شهرين من الآن تقريباً . كنت أنا وأمي في المطبخ نعد العشاء ، فذهبت أمي عندما ناداها أبي وقالت لي بأنها ستعود حالاً ، فبقيت وحدي بالمطبخ وبعد دقائق من ذهاب أمي سمعت صوت بكاء لامرأة ، كان الصوت يصدر من الفناء الخلفي للمنزل ؛ وفنائنا نصل له عن طريق باب يوجد بالمطبخ .

لم اعر الأمر أهمية قلت ربما الصوت من جيراننا ، وعندما عادت أمي توقف الصوت !! .

المهم تناولنا العشاء وعندما انتهينا ذهب الجميع وبقيت وحدي مرة أخرى لأغسل الأطباق وارتب المطبخ فعاد الصوت مرة أخرى ، وكان أعلى من المرة السابقة ، كان الصوت قريبا جداً ، فقلت لنفسي : " هل يعقل أن جارتنا قد ضربها زوجها ؟ " . وفتحت الباب المؤدي إلى الفناء الخلفي وقد ازدادت الصوت شدة ، وأدركت بسرعة أن الصوت لم يكن يصدر من جيراننا ، بل كان الصوت يصدر من الفناء ..

كان الفناء مستطيل الشكل ، نضع فيه الحاجات الزائدة والتي لا نستخدمها ، مع العلم كان يوجد ضوء بالفناء ولم يكن مظلماً تماماً .

خفت بشدة لكن فضولي وجرأتي كانا أقوى من خوفي ، نظرت يميناً لم يكن هنالك شيء ، ثم نظرت يساراً ويا ليتني لم انظر … تجمد الدم بعروقي وتسمرت قدماي من شدة الرعب ، لقد كانت هنالك كتلة من السواد هي مصدر البكاء ، وكانت قابعة في إحدى زوايا الفناء . كانت تعطي وجهها إلى الحائط وظهرها لي ، كانت تبكي وتهتز .

يجب أن أقول بإنني لم اعرف ماهية ما رأيته ، أي هل كانت امرأة أم جن أم شبح … لا اعرف صراحة ، لكن من صوتها خمنت أنها امرأة أو لنقل أنثى .

يا الهي تمنيت لو إنني لم افتح الباب . ما الذي أتى بهذهِ المرأة بحق السماء إلى هنا ؟ .. هذا إن كانت بشراً أصلا ؟ ..

أطلقت قدمي للريح ، وأنا اركض واصرخ ارتطمت بأبي وكنت ارتجف فهدأني أبي ، ولا اعرف كيف استطعت الكلام على الرغم من أن أبي لم يفهم مني شيئاً أخذت بيده واتجهت إلى الفناء … لكن لم يكن هنالك شيء ! .

لقد اختفت المرأة الغامضة ، وبالطبع لم يصدقني احد منهم ، لكنني متأكدة مئة بالمائة مما رأيته وبأني لم أكن أتخيل .

بعد هذهِ الحادثة أصبحت اسمع صوت هذهِ المرأة يومياً ولكنه لم يستمر طويلاً فقد توقف ، وصرت أخاف الذهاب إلى الفناء بمفردي فقد أصبح يخيفني .

تاريخ النشر 12 / 05 /2014

مقالات ذات صلة

49 Comments
Inline Feedbacks
شاهد جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى