تجارب ومواقف غريبة

المس الفاسق

بقلم : ماريا – Samalia
للتواصل : [email protected]

كان كلما جاء جاثوم يجعل كل جسمي مخدراً لا استطيع الحراك
كان كلما جاء جاثوم يجعل كل جسمي مخدراً لا استطيع الحراك

 
السلام عليكم يا كابوسيين ، أنا فتاة من بلد مسلم ، اسمي ماريا ، سوف أحكي لكم قصتي مع المس العاشق ، لكن أنا سميته المس الفاسق لأنه دمر حياتي .

عندما كنت في بطن أمي ، لم تكن تعرف جنس الجنين في بطنها و ذات يوم حلمت برجل قصير القامة و قال لها : أنتِ تحملين ببنت و سميها كذا ، و بعدها وُلدت و أعطيتني أمي الأسم الذي أخبره ذلك الكائن .

وعندما كبرته أصبحت فتاة مرحة و محبوبة لدى كبار السن لأني كنت أساعدهم ، فكان كلما ضاع شيء أجده بسهولة ، و لو بحث ناس كلهم فأنهم لن يجدوه ، كنت في المدرسة فتاة مجتهدة و كان المعلمون و التلاميذ يحبونني و كنت متفوقة في الدراسة.

كنت أحلم أني أسقط من مكان عالي ، و حيوانات كثيرة تهاجمني ، و كنت أحلم أن الكواكب و النجوم تنزل عندي حتى صرت شخص يعرف كثير من علوم ، أصبحت أعرف الكثير من الأشياء حتى أنا كنت أتعجب من نفسي ! .

و ذات يوم مرضت مرضاً شديداً ، و بسبب هذا المرض أصبحت أنسى كل ما درست في المدرسة ، من قبل كنت من أوائل مدرستي لكن بعد هذا المرض نقصت درجاتي ، فقد كنت أدرس  و بصعوبة نجحت ، و في الثانوية ترك المدينة التي ترعرعت بها و ذهبنا أنا وعائلتي إلى مدينة أخرى ، بدا كل شيء في مدينة جديد ، كان عمري أنداك ١٤سنة ، بدأت الثانوية و أصبحت أحب النطر في المرآة طوال اليوم ، كنت أحب أن أنظف جسمي يومياً و أمشط شعري أمام المرآة ، كنت أهتم بمطهري بشكل كبير ، حتى أنني كنت أعجب بحالي و كنت أجلس أمام المرآة  وقتاً طويلاً ،

و بعد أيام كان يأتيني الجاثوم كل ما أنام في الفراشي حتى أني أصبحت أنفر من النوم ، فكان كلما جاء جاثوم يجعل كل جسمي مخدراً لا استطيع الحراك ، فكان ينزل فوقي عبارة عن جسم رجل كبير ، فكان يمسكني في بطني ، كنت أشعر بألم شديد ، حتى عندما يتركني كنت أشعر بهذا الألم ، فصار هذا الرجل ينام بجنبي و كنت أشعر نبضات قلبه و أنفاسه و لمساته ، فكان يلمس شعري ، كنت أعيش برعب .

لم أتجرء على أن أخبر أهلي ، تطور الأمر و أصبحت أحب العزلة ، و أغضب بسرعة ، لا أحد يفهمني ، أكثرت من الاحتلام ،  و رأيت شاب جميل جداً ، حتى أنني كنت أحب أن أنام في وقت مبكر من أجل أن أراه في الحلم ، كنت أحبه بشدة و متعلقة به ، كنت أنام و الغرفة مظلمة ، أساساً كنت أحب الأماكن المظلمة ، على كل حال تطور الأمر فذهبت عند راقي ، فقال : عندكِ العين ، فأعطاني بعض الأعشاب و الزيوت ، و تعافيت خلال شهراً كاملاً و كنت أعتقد أنه تركني ، لكني كنت مخطئة ، فقد رجع أقوى من قبل ،

كنت أنام في الغرفة وحدي و كان يأتيني كالعادة ، حتى عندما أمشي كانت أشعر بشخص يمسك يدي أو شخص يمشي خلفي أو يجلس بجواري ، كان يساعدني عندما أتشاجر مع عائلتي ، إذا شخص ضربني أو عاتبني كان هذا الشخص يُصاب بمكروه ، فاصبحوا لا يتشاجروا أبداً ، مرت الأيام و دخلت الجامعة ، فكنت أرفض أن أتكلم مع أي شاب ، كرهت صنف الرجال كلهم ،

و قبل بضعه شهور ذهبت عند راقي و قال : يا بنت أنتِ عندكِ المس العاشق ، فهذا جن كان معك منذ وقت طويل جداً و لن يتركك بسهولة ، و أنتِ بحاجة أن ترقي نفسكِ ، و أنا سوف أساعدك ، فقلت : حسناً ، سوف أتي عندك ، ذهبت عنده ٧ أيام ، تأثرت في اليوم الأول من  الرقية و باقي الأيام لم أشعر بشيء ، و أهلي لا يؤمنون بالجن ، قالوا لي : أنتِ بخير ، لا تذهبي إلى شيخ ، و وافقت  ،

و لكن حالتي تطورت و صرت أحلم أنني أعيش معهم ، و كان كلما أحلم يعطيني طعاماً فكنت أستيقظ و أنا شبعانة من كثرة الطعام الذي يعطيني ، و كثرت الأحلام  حتى أنني تزوجت في الحلم أسبوعاً كاملاً كنت أحلم أني عروسة ، حتي أني عندما استيقظت صباحاً و وجدت حناء على أصابعي ، تعجبت و حاولت أن أزيلها و لكنها لم تذهب و لا زالت موجودة حتى  الأن ،

انتهيت جامعتي الأن و عمري ٢٤ سنة و لم أتكلم مع أي شاب ، أنا أنفر من الشباب و  إذا حاولت أن أتكلم فأني أرى أن هذا الشاب يبدو بشعاً و لو كان جميلاً أراه بشعاً ، يا أخواتي هذه حياتي و لقد دمرها و لا أعرف ماذا أعمل ، أنا ملتزمة بالصلاة و الحمد الله ، قصتي طويلة لكن لا أريد أن أتعبكم ، سؤال هل هناك أشخاص يعانون مثلما أعاني ؟.

 

تاريخ النشر : 2020-12-03

مقالات ذات صلة

20 Comments
Inline Feedbacks
شاهد جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى