تجارب ومواقف غريبة

المفاجأة الغير المتوقعة

 
بقلم : المغربية غزلان – المغرب

 

من تلك اللحظة وأنا ألوم نفسي ، لماذا لم أنتبه ؟ ..

كما تعرفون الحياة فيها الكثير من المفاجآت ، لكن بالنسبة لي هذا الخبر نزل على قلبي مثل الصاعقة أو الكارثة وإليكم القصة .

كنا أنا وصديقتي كالتوأمين لا نتفارق إلا عند الوصول إلى بيوتنا . وعندما نكون في المدرسة إن أردت السؤال عن أي واحدة منا فأنك تجدها مع الأخرى ، وكنا نحكي أسرارنا لبعض .

وفي يوم من الأيام كنا نعود من المدرسة حتى وصلنا إلى نهاية الطريق ، أي إلى المكان الذي نفترق فيه فتعود كل منا لمنزلها ، فقالت صديقتي : ” مع السلامة غزلان .. سأشتاق لكي كثيرا ” .

فقلت : ” لماذا تقولين هكذا !؟ .. سوف أراكِ غدا إن شاء الله ” .

لكنها لم تبالي لما قلته وأردفت وهي تبتسم وتودعني بالأحضان : ” سأشتاق لكي كثيرا عزيزتي ” .

وكانت تلك أول مرة تقبلني بذاك الشكل ، وذهبت إلى بيتها وأنا عدت إلى منزلي .

صباح الغد ذهبت إلى المدرسة كالعادة ، لكن قلبي لم يكن مرتاح .. لا أدري لماذا ؟ ..

وصلت للمدرسة وأنا أنتظر صديقتي ..

فجأة سمعت الفتيات في المدرسة ينظرن إلي ويقلن وهن مستغربات : ” آه .. يا إلهي .. المسكينة كانتا مثل الأخوات .. حتما لن تستحمل هذا الخبر ” .

فذهبت إليهن كي أعرف ما الذي يحصل ، وصعقت بالخبر ..

الفتيات قلن : ” قد ماتت صديقتكِ منتحرة .. أتت الشرطة وحملتها الأمس ” .

فقلت وأنا مستغربة : ” عن من تتحدثون أنتم ؟ ” .

فقلن : ” صديقتك التي تكونين دائما معها .. ماتت مشنوقة أمس ” .

وتذكرت عندما قالت لي الوداع سأشتاق إليك كثيرا .

من تلك اللحظة وأنا ألوم نفسي ، لماذا لم أنتبه ؟ ..

هذه الأيام أحلم بها مرارا ، وكثيرا ما تظهر لي بالمنام .

ساعدوني كي أنسى أرجوكم وأكف عن لوم نفسي لأنني لأنني لم أنتبه لما قالته .. ربما لو علمت ما تروم فعله لحدثتها وغيرت رأيها ..

 

تاريخ النشر : 2015-03-07

مقالات ذات صلة

اشتراك
اشعار
guest
ضع بريدك اذا اردت استلام اشعار بالنشر

33 Comments
Inline Feedbacks
شاهد جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى
33
0
التعليق مفتوح للجميع .. رجاءا اسمعنا رأيكx
()
x

أنت تستخدم إضافة Adblock

مرحباً .. يبدوا أنّك تستخدم مانع إعلانات ، نرجوا من حضرتك إيقاف تفعيله و إعادة تحديث الصفحة لمتابعة تصفّح الموقع ، لأن الإعلانات هي المدخل المادي الوحيد الضئيل لنا ، وهو ما يساعد على استمرارنا . شكراً لتفهمك