أدب الرعب والعام

المَصَابِيح المُتَكسِرة

بقلم : عُلا النَصراب – مصر

يجتمع أهل القرية وتتعالى اصواتهم منشدين.. ليلة عيد ..ليلة عيد ...الليلة ليلة عيد..
يجتمع أهل القرية وتتعالى اصواتهم منشدين.. ليلة عيد ..ليلة عيد …الليلة ليلة عيد..

ليلة عيد ..ليلة عيد
..الليلة ليلة عيد..
ليلة عيد..ليلة عيد..
..الليلة ليلة عيد..

حدث في اوائل العصر الفيكتوري ان عزم احد الغزاة على احتلال هواري، وهواري هي قرية ريفية تقع على أطراف فرنسا..غير منتمية لها.. تحيط بها الغابات الظليلة من جميع الجهات
وكان ذلك اليوم هو يوم عيدهم..

كانت احد عادات سكان هواري في الاعياد
ملئ القريه بالمصابيح الوضاحة..حتي يخيل لك ان القرية تحولت لمصباح كبير وهاج.. لكن كان هذا يسهل على العدو الغازي تتبع موقعهم بين احراش الغابات بسهولة..فصار يزحف بطيئًا متجهًا الي هدفه فى حين كان الأطفال يرتدون ابهى حُلتهم جالسين على أعتاب منازلهم منتظرين الهدايا الجميلة..
حاله اللهو والمرح والسرور هي السمه البارزة على وجوه سكان هذه القرية فى ذلك اليوم..هذا بديهي فتلك كانت ليلة عيد!

يخرج جميع السكان من منازلهم ليجتمعوا بميدان القرية العام ليشهدوا الاحتفال بالمفرقعات والألعاب المختلفة والرقص التقليدي وقرع الطبول وتداول الهدايا البسيطة فيما بينهم ..
فتعالت اصواتهم منشدين..
ليلة عيد ..ليلة عيد
…الليلة ليلة عيد..
ليلة عيد..ليلة عيد
….الليلة ليلة عيد…

فباغتتهم اسلحه العدو فابادت كل من هو حي ينبض علي وجه القرية..أبادتهم وهم يحتفلون..لم ينجوا من أسلحتهم الفتاكه كفواً أحد .. حتي الصبي الذي هرب راكضًا نحو الغابة بالنهاية عثر عليه أحد الجنود هاربًا من اسلحتهم لكن مقتولاً من البرد .. !

والغريب أن كل الجنود الذين شاركوا في المأساة ماتوا في العام التالي بنفس توقيت المناسبة بسبب نشوب حريق هائل مجهول المسببات في مُخيماتهم العسكرية!

فهجرت القرية ولم يحتلها أحد خوفًا ورهبة..

فمنذ ذلك اليوم والقريه تضاء من تلقاء نفسها وتسمع منها همسًا جماعيًا متناغمًا يَقول:
ليلة عيد ..ليلة عيد
الليلة ..ليلة عيد..!!

تاريخ النشر : 2021-01-27

مقالات ذات صلة

15 Comments
Inline Feedbacks
شاهد جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى