تجارب ومواقف غريبة

النزل المسكون

بقلم : روكسي – تونس
للتواصل : [email protected]

النزل المسكون
رأيت ضباباً اسود كثيف يندفع من ذلك المكان

أعمل مرشدة سياحية و في كل سنة انتقل من النزل الشتوية إلى النوادي و النزل الصيفية و التي يكون العمل بها أفضل بكثير ،  انتقلت أنا و زوجي و صديقتي و خطيبها معاً إلى نزل صيفي مميز ، فهذا النزل كان مغلق مدة سنتين للإصلاحات و التعديلات ،  حصلنا على غرف جميلة و بدأنا مزاولة العمل

 كنت أعمل بالنادي الصغير و هو مكان مهيأ لرعاية الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين الأربع سنوات إلى الاثني عشر ، مكان جميل لكنه بعيد بعض الشيء فهو في طرف النزل ،  أنا و زوجي نعمل معاً أما صديقتي و خطيبها فيعملان على ضفة المسبح و الملاعب ، كان النادي الصغير جميل ، و بينما كنت أرتبه لوحدي كان باب الحمام يُفتح و يُغلق لوحده بدون سبب ، قصصت ذلك على زوجي فقال : يمكن أن يكون بفعل الريح ، لكن كل زملائي في العمل يقولون أنهم لا يشعرون بالارتياح بمجرد دخول المكان

في يوم من الأيام استيقظت متأخرة فطلبت من زوجي أن يذهب و يفتح النادي و سألحق به بعد تجهيز نفسي ، ذهبت و لم أجد زوجي و كان النادي مقفلاً فتذكرت أن هناك باباً خلفياً يضل مفتوحاً دائماً ، دخلت منه و ظننت أن بإمكاني فتح الباب من الداخل ، لكن اتضح عكس ذلك و كان هناك باب شرفة يفتح من الداخل و احمد الله انه موجود ، و بمجرد اتجاهي لفتحه ، فتح باب الحمام بعنف فهرعت إلى باب الشرفة دون أن انظر إلى الحمام و ما أن فتحت الباب التفت لأرى ما كان ذلك فصعقت و أحسست أنه سيغمى علي عندما رأيت ضباباً اسود كثيف يندفع من ذلك المكان !

هرعت لأصدقائي و قصصت عليهم ما حدث و طبعاً لم يصدقوني و ذهبوا ليرو بأنفسهم فأكدوا لي انه لا يوجد شيء ، ظننت أني أتخيل و أن هذه هلاوس من كثرة أفلام الرعب التي أشاهدها ، لكني بدأت فعلاً أشك بالأمر حين أتى زميلي و طلب مني أن يستلقي لبعض الوقت في الداخل ليرتاح ، و بما أني كنت انوي أخذ الأطفال في نزهة للبحر أعطيته المفتاح و طلبت منه غلق النادي قبل أن يغادر و مازحته بأن يكون حذراً و انه ليس لوحده فضحك و قال : انه لا يؤمن بالخرافات فذهبت ، و بعد عشر دقائق تماماً أتى زميلي مصفر الوجه ليسلمني المفتاح و كان الخوف وضحاً على وجهه لكنه لم يعترف بشيء ، أظن لأنه لا يريد أن أفكر انه جبان

زاد شكي و أصبحت لا أدخل المكان بمفردي ، لكن تأكدت شكوكي أخيراً عندما أتت صديقتي و نامت بمفردها هناك ، لقد نامت لأكثر من ساعتين لدرجة أن خطيبها ظن أن مكروهاً قد أصابها و اتصلنا بها فقالت : أنها ستأتي حالاً للغرفة و قصت علينا ما حدث معها و أن كياناً ابيض اللون يشبه البشر و لكن بدون وجه قد استلقى بجانبها و حضنها و لم تتمكن من مقاومته فقد كان يسيطر على حركتها كما انه قد مارس معها علاقة حميمة ، صدمنا جميعنا ، و قررت مغادرة النزل و عدم البقاء فيه و لو ليلة ، و فعلا غادرت و لكن أخبار صديقتي لم تفارقني ، سأروي لكم ذلك في قصة منفردة لأن ما حصل معها كان أعجب من العجب 

بعد مغادرتي النزل بمدة اتصلت بي صديقة التي تعمل ممرضة بنفس النزل و أكدت لي أن المكان مسكون فعلاً و أن العاملات بالنزل كن يجدن ذلك أفضل مكان لدفن السحر و تعليقه فيه ، و أكدت لي أن هناك تعاويذ مكتوبة على الجدران تم إخفاؤها بالدهان ، و الأدهى و الأمر أن صاحب النزل يعلم ذلك و هو نفسه يستغل المكان لدفن السحر و الحجاب

 انتهت القصة هنا ، لكن الأحداث لم تنتهي و أعدكم بالجزء الثاني للقصة.

تاريخ النشر : 2017-10-16

مقالات ذات صلة

13 Comments
Inline Feedbacks
شاهد جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى