تجارب من واقع الحياة

براءة مفقودة!

بقلم : حياة – مصر
للتواصل : [email protected]

أشعر أنني خسرت براءتي وما أقسى هذا الإحساس
أشعر أنني خسرت براءتي وما أقسى هذا الإحساس

أهلا بكم أعزائي ..
هذه ليست أول مرة أكتب بها فلقد كتبت مقالا آخر بعنوان “تخيلات مريضة” ، أخشي أن مشاكلي لا تنتهي وعذرا لو أتعبتكم ..

فكرة واحدة استحوذت علي اليوم عندما مشيت في أروقة مطعم كنت أتعشي فيه الليلة, أمشي بكل ثقة وانا أعرف بأن جسدي يثير الرجال مع أني محجبة وأرتدي ملابس عادية بالنسبة لأية فتاة إلا أنه لسبب ما أجد رجالا يحدقون بي في كل مكان أتجه إليه! ولكي أكون صريحة معكم تعجبني هذه النظرات ولا تعحبني في آن, فأنا أحب النظرات فقط لأنها تعطيني ثقة بالنفس ولكني لا أحب صاحبها بل أشعر بالتقزز منه ، إلا أن موقفا واحدا من كل تلك المواقف آلمني بشدة, مازال يؤرقني ويحثني على أن أشارك معكم تلك اللحظات القليلة التي جعلتني أدرك أنني – اعتذر عن هذا المصطلح- عاهرة ولكن بوجه مختلف ، كان ذلك عندما كنت جالسة في المطعم, وفي الطاولة المجاورة يجلس رجل أعجبني من أول نظرة, شكله وهيئته. طبعا كما تعلمون مازلت صغيرة على هذه الأشياء إلا أنني في الحقيقة لست بصغيرة أبدا بل أكاد أتذكر يوما كنت فيه صغيرة!
في العادة أنا لا أعطي الرجال نظرة ثانية, أتركهم ينظروا إلي كما يشاؤون وفي بعض الأحيان القليلة عندما تتلاقى أعيننا أكثر من مرة أعطيهم نظرة باردة توحي بالتقزز الشديد ، إلا أنني أعطيت هذا الرجل نظرة ثانية وثالثة ولكن من طرف عيني بالطبع ، كان يجلس بجوار فتاة  اعتقدت للوهلة الأولى أنها أخته أو قريبته وأبقيت على إحتمال ضعيف أن تكون خطيبته وإحتمال أقل أن تكون زوجته لأنهما كانا يبدوان يافعين , على أيه حال كنت أرغب بشدة أن ينظر لي ولذلك بدأت ابتسم كثيرا لأني أعلم أن الضحك والإبتسام يعجبان الرجل, وعندما أدخل الشوكة في فمي على سبيل المثال كنت أطيل من هذا الفعل كوسيلة للإغراء التي تنجح مع معظم الرجال ولكني لم أجربها مع رجل أبدا ، واعتقد أن الأمر نجح لأن أعيننا تلاقت أكثر من مرة ولكني بعد فترة نظرت عن عمد إلى أصبعه لأري خاتم الخطوبة موجود هناك  أحسست وقتها بأني امرأه فاسقة. وشردت إلى حين إنتهاء الوجبة.

لكي تفهموا سبب شعوري هذا أود أن أخبركم بأنني مغناطيس للرجال!! لا أعلم كيف تحولت إلى هذه المرأة ، حسنا أنا أعلم بل أعلم جيدا كيف آلت بي الأمور إلى هنا ولكن تلك القصة طويلة, بإختصار السبب هو طفولتي .. حيث أنني بدأت العادة السرية مبكرا جدا وبقيت معي منذ ذلك الحين للأسف ومنها تعرفت إلى رجال كثيرين وهكذا وكما قلت فأنا مغناطيس حيث أن هؤلاء الرجال لا ينسوني أبدا ، بل أنني مازلت عالقة معهم منذ سنين. وهذا الشيء أعطاني ثقة في نفسي كبيرة فأنا أعلم أنني امرأة لا ينساها الرجال ، ولكن تلك هي المشكلة فأنا أشعر أن كل أهميتي تكمن في الناحية الجنسية .

أشعر أنني خسرت براءتي, أنني خنت والداي الذان رباني, أنني خنت نفسي! وما أقسي هذا الإحساس ، أكرهه ، أريد أن أصبح فتاة بريئة مرة أخرى ولكن كيف هذا وأنا مدمرة بكل ما للكلمة من معنى؟ كيف هذا وأنا نفسي لم أعد أشعر بأني استحق أي شيء! رجاء أجيبوني؟ كيف تستعيد الفتاة أهم شيء فيها؟ حيائها ؟.

ملاحظة : موضوعي هذا له علاقة غير مباشرة بموضوعي الفائت ولكنكم لن تخمنوا العلاقة أبدا إلا بعد أن تعرفوا ما الذي آل بي إلى هذه الفتاة المدمرة. ولكنه موضوع طويل جدا سوف اقصه عليكم ولكن بعد حين. بالطبع الكثير منكم لن يصدق قصتي وهذا متوقع. حيث أن قصتي تبدو وكأنها مستوحاة من رواية عاطفية, وربما أنتم تقولون في أنفسكم الآن أنها لا بد من أنها خيالات مراهقة! أو مجرد مراهقة ذا خيال خصب! أو مجرد فتاة تريد تضييع وقتها..الخ. سيناريوهات كثيرة والنتيجة واحدة .. على أيه حال لم أصل بعد إلى المرحلة التي لا يمكنني فيها تمييز الحقيقة من الخيال لذلك فكل كلمة قلتها صحيحة وأنا لم أختلق أي شيء .. شكرا لكم.

تاريخ النشر : 2021-04-09

مقالات ذات صلة

65 Comments
Inline Feedbacks
شاهد جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى