تجارب ومواقف غريبة

بعد منتصف الليل – ليالي سوداء

بقلم : Mostafa Magdy – مصر

فجأة أجد نفسي على القمة و أرى عشرات الأشخاص يقفزون من القمة بشكل جماعي
فجأة أجد نفسي على القمة و أرى عشرات الأشخاص يقفزون من القمة بشكل جماعي

 
السلام عليكم رواد ومتابعي وأصدقاء موقع كابوس الأعزاء و كل عام وانتم بصحة و سلام و بخير .
 
سأخبركم في هذا المقال بمجموعة من المواقف الغريبة والمثيرة للريبة ! بها الكثير من علامات الاستفهام نحو عالم غامض غير واضح نجهل تقريباً كل شيء عنه ، و العلم عند الله ، أنها مجموعة من الليالي السوداء الصعبة ، المخيفة ، الغامضة ، المثيرة للحيرة والرعب !.
 
الليلة السوداء الأولى –  مراسم ذبح :
 
هذا الموقف هو أخر الأحداث التي كنت شاهد عيان على حدوثها ، ترددت في كتابته لكن الموقف يستحق الذكر !.
 
كعادتي وهوسي بالسير في الشوارع المظلمة وكل ما هو غير مريح و حالك ، لا أعلم لماذا أحب هذا واستمتع به ؟ حتى أنني في الأونة الأخيرة بدأت أشعر أنني شخص غير طبيعي تماماً ، و الأمر أصبح مريباً بحق !.

ففي ليلة ما بعد انتهائي من عمل في العاشرة مساءً في اقصي جنوب مصر ، قررت في تلك الليلة الذهاب إلى المنزل سيراً على الأقدام ، و المسافة سيراً إلى لمنزل تُقدر تقريباً بثلاثة كيلومترات ، الأجواء باردة و هادئة إلى حد كبير ، و أثناء سيري كان أمامي طريقان ، طريق هادئ مرتفع يقبع  في بدايته فندق يبدو فخماً ، و الأخر طريق سريع ، قررت سلك الطريق الهادئ ، الذي هو عبارة عن مرتفع مع كل خطوة سير ،

حتى الوصول إلى ذروة الطريق بالأعلى ، لاحظت انخفاض الإضاءة مع كل تقدم للطريق ، و الطريق يصبح أكثر هدوءاً و ظلمة بالتدريج ، بعد حوالي ربع ساعة من السير لاحظت أمراً مبهماً على بعد قليل أمامي يدعو للريبة ، شخص ما يفترش الأرض و يبدو و كأنه يذبح حيوان ما ! الأمر مريب ، وعند الاقتراب لاحظت أن هذا الشخص لا يراني تقريباً رغم أنني أمامه ، لاحظت أنه غير مكترث تماماً و منتبه فقط للحيوان الذي يذبحه والذي كان يبدو كصغير العجل تقريباً ، لا أعلم ما الذي يحدث ؟ حاولت التحدث معه و سؤاله ، لكنه لم يرد !.

لاحظت على اليسار للأمام قليلاً نفس الشيء بنفس التفاصيل و تقريباً شخص شبيه بالأول من حيث الملامح ! يفعل نفس الشيء ، ألا و هو ذبح الحيوان.
 
هذه المرة أتى في ذهني فكرة التصوير رغم عدم تقبلي لتلك الفكرة و إحساسي بأنه تصرف خاطئ ، لكن قلت سأحاول ربما تجدي والتقط حدثاً غير مفهوم ! ، أقسم أنني بمجرد أن أخرجت الهاتف فقد فُصل الهاتف أمام عيني رغم أنه قبل نصف ساعة كان ممتلئ تماماً ! و عند معاودة النظر لهما وجدت أنهما اختفيا ! لا وجود لهم ، فقط أثار الدماء هي التي على الأرض هي من تركاها و كأن شيئاً ما كان يُذبح هنا !.
ماذا كان ذلك يا تُرى ؟.
أكملت طريقي في هدوء حتى وصلت وجهتي رغم التوتر الذي كان يسيطر علي ، في الحقيقة أنا أعترف بأنني في الآونة الأخيرة أصبحت شخص غير طبيعي تماماً و بدا ذلك يتضح لي رغم إنكاري لذلك سابقاً ، أشعر بأنني أعيش في عالمين أو ما شابه ، يوجد شيء غير طبيعي يحدث ، فالأحداث متوالية ومتتابعة وغريبة و لا أعلم ماذا يحدث ؟.
 
الليلة السوداء الثانية – ضيوف غير مُرحب بهم :
 
تلك القصة روتها لي أختي ، وهي قصة حدثت لصديقة لها .

تلك الصديقة كانت تسكن برفقة زميلاتها الاثنتين في منزل مفترض أنه للطالبات ، و من الليلة الأولى تم طردهم من المنزل ! كيف ؟ ، بواسطة كيان شرير مجهول ! ، و لكن كيف تم ذلك ؟  اليكم تفاصيل الليلة السوداء :

الثلاث طالبات في نوم عميق ، تستيقظ إحداهن فجأة بشكل مريب  لترى هيئة سوداء مخيفة مواجهة مباشرة لها على الحائط الأمامي ، تصرخ بأعلى صوتها و يُغشى عليها من الرعب ، تستيقظ الطالبتان على صراخ زميلتهن ليجدوها مغشي عليها ، و بعد محاولات أيقظوها لتروي لهم ما حدث ليرتعبوا من الصدمة ممن روته ، الساعة الأن الخامسة صباحاً ، فقد حدثت تلك التفاصيل ما بين الرابعة حتى الخامسة صباحاً ، و أثناء قيامهن و تجهيز أغراضهن للخروج من الغرفة للخروج تماماً من المنزل ، خرجت الاثنتان و لم تخرج الثالثة ! والتي هي من تعرضت لرؤية الكيان المبهم على الحائط ، و أُغلق الباب بشكل مفاجئ !

الصراخ بالداخل مدوي ، و مع محاولات الاثنتان لفتح الباب رأتا كيان ضخم أسود يقوم بجذبها للداخل ، و صدمتا مما رأين ، و مع هذا الصراخ في الصباح الباكر فقد أتى أحد سكان منزل مجاور ليرى ما الذي يحدث محاولاً الدخول للمنزل ، و بعد دخوله ظلتا تصرخان ، ثم وجد الاثنتان منهارتان تماماً و يغشى عليهن و الثالثة لا وجود لها !

بعد أفاقتهما روتا له ما حدث ، و ظلوا يبحثوا عن الثالثة حتى وجدوها بداخل كوخ خشبي أعلى سطح المنزل ! كيف يمكن لهذا أن يحدث ؟.

صاحب المنزل المجاور تحدث معهم بعد ذلك و أوضح لهم أنه كان متعجباً من الصراخ الذي كان يأتي من هذا المنزل لعلمه أنه مهجور منذ فترة طويلة ، فكيف سمح صاحب هذا المنزل بتأجيره بهذا الشكل فجأة ؟ كذلك تم تعنيف هذا الرجل صاحب المنزل المهجور من قبل أهالي الطالبات واعترف لهم أنه حدثت جرائم قديمة  في هذا المنزل و ظل مهجوراً لفترة طويلةً ، لكنه مؤخراً فكر في تأجيره مرة أخرى ، لكنه سيتوقف بعد حادثة تلك الطالبات بل أنه قرر أنه سيتم هدم المنزل لأنه لا جدوى من تجديده ، فالمنزل تم السيطرة عليه تماماً من كيانات شريرة قوية !

أما عن الثلاث طالبات  فمررن بفترة سيئة لفترة طويلة حتى تحست اثنتان وعادا لطبيعتهما ، أما الثالثة و التي تعرضت للهجوم الأكبر فإلى الأن ما زالت تعاني من الأثر النفسي من الموقف مع تحسن خفيف ، شفاها الله وعفاها .

حدثت هذه القصة بتلك التفاصيل تماماً دون أي إضافات منذ حوالي عام ، و أخبرتني بها أختي والتي روتها لها صديقتها التي مرت بتلك الموقف مع زميلاتها في المنزل المشئوم .
 
الليلة السوداء الثالثة – انتحار جماعي – فجوة زمنية – صديق مفقود :
 
أعلم أين تخطو بقدميك قبل الدخول أو التمركز في أي مكان !.
الفضول إلى أين ، أم أنها أمور مرتبة ؟.
نعم ، الفضول أمر مزعج أحياناً ، مزعج بوجه عام ، مزعج تجاه الأخرين و بالأخص عندما يزيد عن الحد ، فما بالك بالفضول بالعالم الأخر أو ربما عبث الأزمنة الأخرى بك !.
هذا أغرب حدث واجهته في حياتي !.
 
إنها السابعة مساءً ، أسير على طريق عادي لكنه هادئ قليلاً ، و أتبادل الاحاديث التليفونية مع صديق لي ، الغريب أنه بعدها بدقائق صادفت رؤية هذا الصديق بالصدفة أمامي ! وجدته واقفاً أمام مبني مرتفع مثير ، و تبادلنا السلام و أنها صدفة جميلة ، و أثناء تحدثنا معاً لفت انتباهي هذا المبنى الضخم المرتفع أمامي الذي يبدو كالفنار ، ارتفاعه لا يقل عن ٩٠ متر تقريباً ، لا أعلم لماذا أخذني الفضول تجاهه و إلى قمته العالية المخيفة ، تخيلت للحظات أنني على تلك القمة و أنظر للأسفل ولما حولي من خلالها ، المبني يبدو مهجوراً لكنه بحالة جيدة ، لا أعلم ما الذي حدث و كيف حدث بعد ذلك ، و هل هو تنقل زمني أم ماذا ؟.

وجدت نفسي بمنتهي الأدراك والشعور بالفعل اصعد السلالم الدائرية المخيفة التي تحاصر المبنى يميناً ويساراً حتى الأعلى ، المرعب أثناء صعودي على تلك السلالم هي سماعي لصراخ أشخاص يبدو و كأنهم يسقطون من الأعلى للأسفل ، فالصوت مفزع و تدريجي تحمل نبراته الهلع والفزع ، لا أعلم ما الذي يحدث ، والمخيف أكثر أنني عندما كنت أنظر للأسفل كنت أرى نفسي بجانب صديقي نتأمل هذا الفنار الضخم ! ما هذا ، هل هو أسقاط نجمي في وضع اليقظة والأدراك أم ماذا ؟

أنا الشخص الذي بالأسفل أم الذي بالأعلى ؟ تداخلت الأحداث و الأزمنة ، فجأة أجد نفسي على القمة و أرى عشرات الأشخاص يقفزون من القمة بشكل جماعي ، و أرى اصطدامهم العنيف بالأرض ، و من الجهة الأخرى بالخارج ما زالت أرى نفسي بالأسفل إلى جانب صديقي و كأننا نتبادل الاحاديث حول هذا المبني الضخم !.

ماذا يحدث ؟ و كيف يمكن لهذا أن يحدث ؟ و أنا بالأعلى لاحظت محاولات لدفعي للقفز ! شعرت أنني محاصر بالأعلى من قبل عشرات الأشخاص غريبي الأطوار يحاولون هم أيضاً القفز ، و بالفعل سحبوني للقفز و فجأة وجدت نفسي أسبح في الهواء بشكل غريب ، لأرتطم ارتطام عنيف بالأرض ، شعرت من قوتها أنها النهاية ، و اذا فجأة أرى نفسي أعاود النظر لتلك القمة و بجانبي صديقي ! ماذا كان ذلك ، إلى أي مدى يمكن أن يفعل عقل الأنسان ذلك بمنتهي الشعور والأدراك ؟.

الغريب أن الساعة أصبحت الثامنة والنصف مساءً !  هل قمنا بالوقوف والتحديق أمام ذلك المبنى لمدة ساعة ونصف ؟ كيف كنت أرى نفسي بالأعلى والأسفل في وقت واحد بمنتهي الشعور والأدراك ؟ ماهي قصة الانتحار الجماعي والصراخ العنيف الذي شعرت به داخل ذلك الفنار و في قمتها و داخل ممرات السلالم ؟.
 
ما هي فكرة قفزي وارتطامي المرعب الذي شعرت به ، و أنا بالأساس واقف إلى جانب صديقي نتأمل تلك القمة ؟.
هل هو نوع نادر وجديد من الإسقاط النجمي أم ماذا ؟ هل هو تنقل زمني عقلي معقد أم ماذا ؟ عقل الأنسان مرعب وغير محدود بكل تأكيد ، هل المكان به شيء ما ، أم أنها ألاعيب عقلية معقدة جداً ؟ .

بعد تأملنا لتلك الفنار فترة لا اعلم ما أن كانت قصيره أم طويلة ، شعرت أنني لا أريد التواجد هناك ، أنظر بجانبي و لا أري أحد ، أين صديقي ؟ ما الذي حدث ؟.
رحلت عن المكان المبهم هذا في حالة لا يُرثى لها ، وعاودت الاتصال بهذا الصديق لأقول له أين رحلت لقد كنت معي ؟.
ليرد علي صوت أخر غير صوت صديقي هذا الذي أعلمه ، من معي أنه والد صديقي ، هل تعلموا ماذا قال لي ؟.

قال : أن أبنه مفقود منذ ٤٨ ساعة و لا يعلم عنه شيئاً !.
أذن مع من كنت أتحدث في الهاتف قبل قليل ؟ مع من كنت أتحدث وجهاً لوجه منذ قليل ؟.
ما علاقة الفنار بكل هذا ؟ ما علاقة المكالمة الهاتفية والمقابلة الوهمية لصديقي هذا ؟ ما علاقة التفاصيل الغامضة التي حدثت هناك بكل هذا ؟
أنه العقل أم أن شيء ما يحدث ؟.

لا أعلم هل أذكر تلك التفاصيل لوالد صديقي هذا أم لا ، و على ماذا تدل بالأساس ؟ فكل شيء غريب وغير واضح و يدعو للجنون !.
لا أعلم شيء ولا أفهم شيء ، هل هي مجرد صدف ليس أكثر ؟.
الموقف هذا منذ فترة زمنية بسيطة ، و تم العثور على الأبن بعدها بأربعه أيام ، لكنني لا  أعلم أي تفاصيل عنه ، فكل ما قاله والده لي : أنه لا يتحدث ! أقسم أن كل هذا حدث بنفس التفاصيل المعقدة الغير مفهومة تلك ، كل شيء غامض و مبهم ومحير وغير واضح !.

تاريخ النشر : 2020-11-23

مقالات ذات صلة

28 Comments
Inline Feedbacks
شاهد جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى