تجارب من واقع الحياة

بين الواقع و الخيال أنا عالقة

بقلم : ضائعة

تركتُ واقعي و أصبحت عابدة للتخيلات و أحلام اليقظة
تركتُ واقعي و أصبحت عابدة للتخيلات و أحلام اليقظة

تقلبت على نار آلامي فقرر ذلك القلب أن ينشر رماده لعل هناك من يجمع شتاته .. فتاة بلغت لتوها 17 من العمر ، عمر الزهور كما يقال ، لا .. هي فقط زهرة من الخارج ذابلة من الداخل .. ذبلت عندما قررت التخلي عن الواقع لتعيش في عالم الخيال بل سجن الأوهام ..

في بداية الأمر باتت ترى على وسادتها أحلاما جميلة فقامت ترسمها على جدران عقلها ، في الواقع هي لم تكن ترسم فنا أو زخرفا بل تحيك سما يفقدها الحس و الإدراك ، تركتُ واقعي و أصبحت عابدة للتخيلات (حلام اليقظة) صنعت أناس بلا روح ، أحداثا بلا تاريخ ، مكانه بلا قيم ..

شيئا فشيئا تخليتُ عن حياتي ، عائلتي و من حولي ، لم أعد أحس بوجودهم فقط أستمتع بعالم الخيال ، لم يلبث الأمر طويلا حتى بدأ السم يشل أطرافي فأصبحت عاجزة عن التحكم بنفسي لم أعد استطيع العودة للوافع ، ياللصدمة !! لقد علقت في هذا العالم ؟؟ شيئا فشيئا بت انسى ، لا لست أنسى بالكاد كنت أتذكر شيئا ، إذا ماحادثتني لا البث ثواني حتى أنسى ما قلته ؟ بل من أنت ؟ لم أعد أتذكر أصدقائي او ذكرياتي … يا إلهي ما العمل لقد جننت ؟؟؟

شيئا فشيئا فقدت التركيز لم أعد أدرك ماحولي لا أفهم مايجري؟  هنا بعد أن تطور الأمر قررت التوقف … كان الأمر صعبا بل مستحيلا لكني أعطيت لنفسي فرصا كثيرة ، دعوت  جربت حيلا قديمة و جديدة ، استشرت مجربا و حكيما لكن لا حياة لمن تنادي و ماضاع لن يعود …..

لقد فشلت ماجعلني أكتب لكم اليوم ، فقدت نفسي فرأيت أنه لا بد من إنقاذ غيري ، إياكم و الخيال المفرط فهو لكم عدو .. 

السؤال الذي يطرح نفسه : هل مازلت عاقلة أم أني جننت فعلا ؟

تاريخ النشر : 2020-10-02

مقالات ذات صلة

17 Comments
Inline Feedbacks
شاهد جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى