تجارب من واقع الحياة

تبلد المشاعر

بقلم : مجرد شخص

كل ما أشعر به هو فراغ داخلي
كل ما أشعر به هو فراغ داخلي

مرحباً ، كيف حالكم ؟ أتمنى أن تكون بخير.

سأدخل في الموضوع مباشرةً ، أنا أعيش وسط أبوين لا يعرفان ما هي المشاعر ، أن أكون حزينة أو غاضبة أو فرحة ، طبعاً عندما كنت صغيرة ابكي على أبسط مشاكل ، أي كلمة تُقال لي أحزن ، لكن  مع تقدم السنين بدأت مشاعري تنخفض ، فأنا و أخواتي نعتبر كألات عند والدي ، أنا أتحدث عن أمي و أبي يظنان أن هما من لديهما الحق لوحدهما لينزعجا و يصرخا علينا ، نحن فقط الات في المنزل ،

أنا البنت الأوسط بين أخواتي و لم احصل على اهتمام أكبر فكان الكل يرى أختي الكبرى التي كانت جيدة في دراستها ومفتخرين بها ، و أخي الأصغر الذي ولد لهذا كنت دائماً اشعر أني وحيدة عندما كنت صغيرة كان عمري خمس سنوات ، لكن أنا لم أتذكر متى كنت صغيرة لأن والدي دائماً يقولون لي : أني كبرت بسبب أنه يوجد شخص صغير في المنزل ، الأن أخي يبلغ من العمر 13 سنة و يُعتبر صغير في السن.

لذا بدأت مشاعري تنخفض و ابتعدت عن المجتمع الخارجي ، أصبحت منعزلة حتى في المنزل لم أعد أتحدث كثيراً لمدة ثلاث سنوات ، لا أستطيع تذكر جيداً كيف مرت تلك ثلاث سنوات كل ما أستطيع تذكره هو أني كنت أنام كثيراً و أبقى وحيدة في الظلمة و لا أحد يهتم لما تغيرت و انعزلت عنهم بالعكس بل  كنت أضحوكة بينهم ، فعندما تأتي جدتي أو خالتي و أخوالي دائماً ما يخبرونهم أني مجرد شخص ينام كثيراً ولا استطيع عمل أي شيء ويلقبوني بالبخيلة أو “معكازة” لذا لأوقف تلك المسخرة حاولت الخروج والتأقلم مع المجتمع و أتقبله ،

بدأت أتحدث مع الكل فقط لكي لا اسمع ما يقولون ، لكن هذا لا يعني أني خرجت من حالتي بالعكس بل تطورت ، لكن رغم ما فعلته لأوقف هذا الشيء لا زلت أسمع نفس الكلمات ، أنا حالياً في 18 سنة لكن لا شيء تغير و بقت مشاعري متبلدة أكثر لا أستطيع التفريق بين الحزن والضحك كل ما أقوم به في اليوم هو الضحك وابتسامة مزيفة ، الكل يقول : نحن نحسدك جداً فأنت تضلين مبتسمة كثيراً ومتفائلة ، هم لم يعلموا أني لا أشعر حتى بتلك المشاعر السلبية لا أعرف ، هي مثل للامبالاة و لم أعد أهتم ،

و تطورت الأعراض فبدأت أعاني أيضاً من مشاكل في عقلي و لا أعلم هل هو جنون أم انفصام ؟ لكن أشعر كأني في حلم و كأني منعزلة عن جسدي ، أرى نفسي بعيداً لا أستطيع توقف نفسي عن التفكير و عن الأحلام اليقظة ، حاولت كثيراً و لم استطيع ، و في لحظات أشعر أن ذاكرتي حُذفت كلها لثانية أو جزء من ثانية ، لا أستطيع أن أعرف فيه والدي وأسأل نفسي ماذا أفعل هنا ؟.

أرجوكم عاملوني كأختكم و أنصحوني ، أنا أكتب حالياً و كل ما أشعر به هو فراغ داخلي ، لا مشاعر ، لا ردة فعل ، أريد أحياء مشاعري.

تاريخ النشر : 2020-11-18

مقالات ذات صلة

24 Comments
Inline Feedbacks
شاهد جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى