تجارب ومواقف غريبة

تجاربي المرعبة

بقلم : رنا رشاد – المغرب

انقضت أصابع تلك اليد على رقبتي فقطعت أنفاسي
انقضت أصابع تلك اليد على رقبتي فقطعت أنفاسي

مرحبا أعزائي، أمل أنكم بأحسن حال، موقع كابوس يزخر بالتجارب المخيفة، والمرعبة التي يتعدد أصحابها وتتعدد مواضيعها، وحين يتعلق الأمر بالتجارب المخيفة والغريبة، فأنا دائما خارج النطاق.

فأعوامي القليلة التي عشتها وأعيشها، لم تسمح لي بعيش مغامرات كثيرة، ورغم ذلك فان تاريخ عائلتي يزخر التجارب المخيفة والمرعبة، خصوصا إن تعلق الأمر بالمس والجن، شهدت بعضا من هذه التجارب وعايشتها، لكني لم أجرب حلاوة المرور بتجربة مشابهة، إلا لماما لذا اليوم سأقص عليكم مواقفي القليلة، التي أثرت في بشكل كبير، وأبت أن تتجه لسلة النسيان، وإن قدر لي العيش سأعود بقصص مرعبة احكيها على ألسنة أصحابها.

أولا:
في إحدى الليالي كنت نائمة حين استيقظت فجأة، كان الجو مظلما بشدة في تلك اللحظة، لذا يمكنني القول انه كان منتصف الليل، أو بعده ببضع ساعات، لم يكن استيقاظي بدون سبب فقد كانت هناك يد ذات أصابع طويلة تتحسس رقبتي، يد باردة كقطعة ثلج تمشي يمنا ويسارا على عنقي الدافئ.

لكن وبمجرد أن فتحت عيناي، انقضت أصابع تلك اليد على رقبتي فقطعت أنفاسي، قاومت بشراسة، حتى إنني عندما لمست اليد أبعدها عني شعرت بملمسها البارد، دامت المقاومة لعدة ثواني كدت أفقد معها حياتي، ثم اختفى كل شيء فجأة. حدث الأمر منذ وقت ليس بالقصير، لذا أنا لا أتذكر ما حدث بعد ذلك تحديدا، لكن برودة تلك اليد لازلت أحس بها على عنقي ليومنا هذا.

ثانيا:
في بيتنا توجد غرفة مظلمة على الدوام، لأن النافذة الوحيدة التي تملكها تطل على غرفة أخرى، لذا مصدر الضوء الوحيد فيها هو المصباح الكهربائي، وكان يشغل الغرفة احد إخواني، في إحدى المرات أرسلتني أختي لأحضر الملابس المتسخة من الغرفة؛ لأجل الغسيل وقد أخذت وقتا حتى وجدت الملابس المنشودة بين فوضى الغرفة الدائمة.

ولكن حين هممت بالخروج، وجدت الباب مغلقا فأدرت المقبض محاولة فتحه، لكنه كان موصدا، مع العلم أن هذه الغرفة لا تُغلق من الخارج فمفتاح القفل يوجد من الداخل، لذا إن أغلقها احد من الداخل لن تفتح أبدا، إلا بتدخل أداة حادة لفصل القفل.

حاولت بجهدي فتح الباب، وتملكني الرعب وأنا داخل غرفة مظلمة بالكامل لا أرى أمامي سوى أطياف، لا ادري أهي من الواقع أم صنع خيالي الخصب، بعد جهد كبير أجهشت بالبكاء رعبا، وبدأت اطرق بحدة على الباب واصرخ لعل أحدهم ينجدني، وفعلا أتت أختي وفتحت الباب بسهولة، وزجرتني على الدراما التي افتعلتها وحين أقسمت أن الغرفة كانت مغلقة، رمتني بنظرة استنكار ثم غادرت.

ثالثا:
في أوقات عدة كنت أسمع أحدهم يناديني باسمي مرارا، فيكون الصوت أحيانا معروفا فان لبيت صاحبه، اخبرني انه لم يطلبني قط وإن كان غريبا اصمت، ولا أجيبه إضافة إلا أنني أحس بشكل دائم، بوقوف أحد ورائي ويتبعني أينما حلت وارتحلت، اشعر به بقوة حتى أنه يخيل لي أني إن تراجعت سأصطدم به.

إضافة لكل هذا دائما ما تراودني كوابيس عن المقابر والأفاعي، وفي فترة من حياتي كانت بعض الأحلام تكرر نفسها، بطريقة مختلفة فكنت أرى شخصا معينا، لا اعرفه في عديد من أحلامي وكوابيسي.

تجاربي الشخصية قليلة جدا، لكن تجربة اليد لا تزال تخيفني كلما تذكرتها، وهذا كل شيء دمتم بخير.

تاريخ النشر : 2020-11-10

مقالات ذات صلة

16 Comments
Inline Feedbacks
شاهد جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى