تجارب ومواقف غريبة

تجارب من قريتي الكردية

بقلم : روكسانا – سوريا.عامودا

رأى ماعز اسود بجانبه تنظر إليه نظرة غريبة ومخيفة، وبعدها قفزت في البئر
رأى ماعز اسود بجانبه تنظر إليه نظرة غريبة ومخيفة، وبعدها قفزت في البئر

مرحباً بالجميع..

وأنا بالقرية، عندما كنت التقط بعض الصور للمنازل القديمة، لفت انتباهي عجوز كانت تحمل سفرة مليئة بالعظام وتقول لزوجة ابنها:إن سأل عمك عني، قولي له خالتي ذهبت لأخذ الطعام إلى الذين لا اسم لهم، وهنا ركضت بسرعة إليها

قلت: جدتي من هم الذين لا اسم لهم؟!
-فأنا أعرف جيداً أن القرية عانت كثيراً من الجن؛ ولهذا لا يجوز اللفظ باسمهم لاكفاء شرهم.-

قالت : بسم الله.
فهمت من كانت تقصد فقلت: وأين هم جدتي وأين مكانهم!
قالت : أنهم خلف التل في البئر المهجور.
ضحكت ضحكة شريرة وقلتُ : روكسانا حان موعد عملك موضوع لا يستهان به.

أولا قامت بمنعي من الذهاب معها إلى البئر، ولكنها لا تعرف روكسانا وعنادها. المهم ذهبنا ووصلنا للبئر، وأخذت تقول بخوف شديد : أرجوكم لا تؤذوننا. وأخذت تتمتم بكلمات لا كردية ولا عربية كلمات بلغة غريبة جداً، وأخذت برمي العظام واحداً واحد وأنا مندهشة وواقفة بدون حراك، تارة أنظر إليها، وتارة أنظر للبئر.

وقبل أن نرحل قالت وهي تنظر للخلف: لا تلحقوننا، لا تلحقوننا، لا تلحقوننا.. ثلاث مرات اذهبوا لأهلكم، وهنا بدأت ارتعش وبلعت ريقي من الخوف، وكل مرة أنظر للخلف وأسرع بالمشي، حتى وصلنا إلى بيت العجوز، وهناك طلبت منها إخباري بقصة البئر ومن يسكنوها.

فقالت:عندما كنت صغيرة، كان هناك صبي صغير استأجره والدي لرعي الماعز، وفي يوم جاء مسرعاً لوالدي وأخبره أن إحدى الماعز وقعت في البئر المهجور، وذهب والدي مع الصبي للبئر وفعلاً قام والدي بإنزال الصبي للبئر بعد ربطه.

وفجأة سمع صوت صراخ الصبي، فقام والدي بسرعة بسحبه، فوجد منظراً تقشعر له الأبدان، عيون شاخصة ووجه أصفر وجسم متخشب، فأعاد أبي الصبي للقرية، والجميع حوله لا يعرفون ما به، وجاء شيخ القرية وأخذ يقرأ القرآن الكريم، وأخذ الصبي يرد على الشيخ بصوت غليظ..

ويقول: الصبي كان دائماً يقوم بإيذائنا؛ برميه الحجارة في البئر الذي نسكنه أنا وعائلتي، ولو لم نكن مسلمين لقتلناه فوراً.

وبعدها بأيام تكلم الصبي لأهل القرية على أنه عندما كان يرعى الماعز بقرب البئر كان يسمع أصوات غريبة من البئر، فأعتقد أنها أما البوم أو الخفافيش، فقام برمي الأحجار بل الكثير منها، وفجأة رأى ماعز اسود بجانبه تنظر إليه نظرة غريبة ومخيفة، وبعدها قفزت في البئر، وعند نزوله للبئر ليخرج الماعز، أحس بشيء يصفعه بقوة وفقد الوعي.

ومنذ تلك الحادثة كلما ذبحنا أحد الحيوانات نأخذ العظام ونقدمها لهم لعدم قتلهم للصبي، ولا نذكر اسمهم أبدا بل نقول الذين لا اسم لهم أو البسم الله، ولكي أتأكد من قصتها، سألت جميع أهل القرية والجميع أكدوا أنها صحيحة.

أتمنى أن تنال إعجابكم .. وانتظروني مع التجارب القادمة.

تاريخ النشر : 2020-10-29

مقالات ذات صلة

32 Comments
Inline Feedbacks
شاهد جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى