تجارب ومواقف غريبة

تحذير

بقلم : زيروسا – فلسطين

أشعر بتواجد شخص يُراقبني وأنا نائمة
أشعر بتواجد شخص يُراقبني وأنا نائمة

 
كثيرًا مِنّا هنا اشتكى من الوسواس ، لكن ماذا لو كا هذا الوسواس ينقذ حياتك وحياة أحبابك ، ويحذرك مِمَن حولك ؟.
حسنًا أصدقائي الكابوسيين،  أنا زيروسا ، كثيراً ما قرأت  مشاكلكم ، قلة التفاعل معها و لهذا أعتذر.
 
سأروي لكم أحداث كادت أن تودي بحياتي ، وحياة من أحبهم ، منذ نعومة أظافري كنتُ أعاني من الوسواس القهري ، بإمكانكم القول : أنه ورثتهُ عن أمي.
أخاف المعادن ، الأدوات الحادة ، كثيرة الاغتسال خاصةً إذا شخصٌ سَلّمَ عليَّ ، أكره أن يُقبلني أحد ، أتجنب أي بُقعةٍ ما في الطريق ، لا أنكر بأنني انزعجتُ من انزعاج الأقارب وملاحظتهم لهذا الشيء ، لكن ماذا لو كان هؤلاء الأقارب عقارب ؟.
 
في أحد الأيام المشؤومة قررتُ أن أتصرف كغيري ، بشكلٍ طبيعي ، كنتُ ذاهبة أنا و والدتي إلى جدتي ، وبما أنّ أخوالي ونسوتهم يقطنون في نفس العمارة ، كنت أخشى الاقتراب من بيتِ أحد أخوالي ، تحديدًا ليس من خالي ، بل من زوجته ، لكثرة القيل والقال عن تعاملها وعملها بالسحر.
 
مع أنني إنسانة لا أحبذ أن أحكم على الشخص مِمَا أسمعه ، لكن صدقًا كانت زوجة خالي عندما تحضر لا أرتاح أبدًا ، وكأنَّ كل هموم الدُنيا استوطنت في قلبي.
المهم في هذا اليوم المشؤوم قررتُ التخَلّص من أحد عاداتي ، وهو عدم التقبيل عند السلام ، وأنا أصعد لمنزل خالي المُفضل ، بدون سابق إنذار، مشيت على بُقعة على الجانب الآخر من بيت خالي الذي أخاف الاقتراب من بيته ، كأنَّها بُقعة ماء ، و لأن العمارة مُظلمة لم أشاهد هذه البُقعة بشكلٍ دقيق ، أكملت الصعود ، وعُدنا إلى البيت ،

بعد ثلاثة أيام من ذهابي لبيت جدتي بدأتُ أتشنج ، و بعد مُعاناة من الألم وكأنَّ عظامي يتم سحقها ، أرتمي أرضاً مُغشيًا عليَّ ، لوهلة اعتقدت أنه مجرد تعب وإرهاق وتوتر بسبب دراستي للتوجيهي ، لكن في نفس اليوم حدث معي نفس الأمر مساءً ، عندها عائلتي قلقوا وأخذوني للمشفى ، بعد فحوصات مُطمئنة عدنا للبيت ، واستمر هذا التشنج والألم والإغماء ثلاث مرات يومياً ، ذهبنا لأفضل ثلاث مستشفيات في قطاع غزة ، وكان قول الأطباء : أبنتك بخير، مجرد توتر.

 
ازدادت حالتي إلى أحلم و كوابيس ، وأشعر بتواجد شخص يُراقبني وأنا نائمة ، ومرات شعرت بأنفاس على وجهي ، بعد شهر ذهبت أنا وأمي وأختي إلى جدتي مرة أخرى ، حدث التشنج والألم والإغماء هناك ، ومع ملاحظة خالي الذي أحبه بأن الوضع يحتاج شيخًا ، أمي رفضت في البداية ، لكن عندما أصبحت ترى ابنتها تضيع منها وافقت ، ذهب خالي و أبن خالي ، رجعوا ومعهم شيخ ، بعد قراءة القرآن الحكيم علي لمدة 6 ساعات متواصلة ، مع نزول دموعي ، الحمد لله شُفيت تمامًا من كل هذه المعاناة.
 
وحتى لا أطيل عليكم، لأنني أخشى المعادن ، والأدوات الحادة ، كنتُ أخبئ السكاكين ،  كثيرًا من المرات كان أخواي من تعصبهما على بعض كادا أن يقتلا بعضهام البعض لولا تدخلي بأخذ السكاكين و أخبأهم ، تعلمون عقول الشباب عندما تحدث مشاكل يفقدون عقولهم.
 
 

تاريخ النشر : 2020-06-22

مقالات ذات صلة

8 Comments
Inline Feedbacks
شاهد جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى