تجارب ومواقف غريبة

توأمي

بقلم : محمد غريب – تونس
للتواصل : [email protected]

منذ ذلك الحين أوصي أهلي بأنهم اذا رأوني فليتأكدوا أنه فعلاً أنا لا توأمي
منذ ذلك الحين أوصي أهلي بأنهم اذا رأوني فليتأكدوا أنه فعلاً أنا لا توأمي

يومها كنت في مكان العمل البعيد قرابة نصف ساعة مشي ، كالعادة من الساعة الثامنة صباحاً إلى حدود الثانية بعد الزوال ، عدت إلى المنزل عند حدود الثانية و النصف منهكاً ، فارغ البطن ، توجهت إلى الصالة ، و هي غرفة كبيرة و واحدة من ثلاث غرف أخرى و مطبخ تكون جميعها منزلنا البسيط ، و هذه الغرفة تطل على الشمال و بها على اليمين نافذة كبيرة تستطيع أن ترى من خلالها باب الغرفة المجاورة والتي تطل على الشرق و هي غرفة نومي.

سلّمت على أمي و أختي و طلبت الطعام ، فردت أختي مستغربة : لقد سألناك مراراً إن كنت تريد تحضير الغداء لك ؟ لكنك أجبتنا بأنك لست بجائع ! فسألتها ساخراً : كيف هذا وأنا دخلت للتو ؟ بالله عليك كفى مزاحاً ! فنظرت إلى أمي و قد اتسعت عيناها وقالت : عجباً ! و الله أنك قد مررت مسرعاً إلى غرفتك و ناديناك باسمك و أجبت بصوتك ، فنهرتها بلطف : رجاءً لا تحلفي بالله ، و منذ ذلك الحين أوصي أهلي بأنهم اذا رأوني فليتأكدوا أنه فعلاً أنا لا توأمي!.

تاريخ النشر : 2020-11-30

مقالات ذات صلة

16 Comments
Inline Feedbacks
شاهد جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى