تجارب من واقع الحياة

ثرثارة و مزعجة

بقلم : فتاة

أبنة عمي ثرثارة بشكل منفر و تنتقدني بشكل مستمر
أبنة عمي ثرثارة بشكل منفر و تنتقدني بشكل مستمر

 
السلام عليكم ، أتمنى أن تكونوا على ما يرام ، لدي مشكلة أصبحت مرهقة لي ، أتمنى أن تساعدوني في إيجاد حل بأقل خسارة ممكنة.

مشكلتي هي أبنة عمي ! أبنة عمي انتقلت للعيش معنا هذا العام لدراستها ، إلى حين إيجاد والدها سكن قريب من مكان دراستها ، و هذا أمر عادي في منزلنا ، لأن أهلنا من أصول ريفية و أصبحوا يتمدنون مؤخراً ، فقد سبقهم أبي منذ عقدين تقريباً.
 
 أبنة عمي هذه أصغر مني و هذا ما يجعلني أسكت ! حتى لا أصغر نفسي أمامها .
هي تعاني من عقدة نقص و دائماً ما تتحدث عن عيوب تجدها بي ، و أنا لا أسميها عيوب صراحةً بل اختلافات و حسب ، تتحدث عنها بنبرة ساخرة و ترغب بإضحاك الجميع علي ، و في الوقت ذاته تمدح نفسها !.
 
أكره ذلك فعلاً و قد تأذيت نفسياً من ذلك ، إلى أنه بيوم ما أخطأت بأمر تافه جداً ، المضحك أنه شيء كانت تقول للناس أني لا أعرف كيف أتعامل معه ، و ها هي لا تعلم كيف تتعامل معه ! ساعدتها و هي قد شعرت بالإحراج ، ولكني لم أقم بالسخرية منها كما فعلت معي .

منذ فترة أصبحت تسخر مني في أشياء كثيرة ، فعندما أقول مثلاً : إني أرغب بالدراسة في جامعة كذا ، تبدأ بالسخرية والضحك وتقول : لن أستطيع ، رغم اني متفوقة جداً و لن يكون دخولي لها صعباً بإذن الله .

حتى أنها تعلّق على ملابسي و تقول : بأني لا أملك ملابس ، صحيح بأني أملك القليل ولكنه كاف لي وخير من أن أكدس دولابي بملابس لا أرتديها مثلها !.
 
تقلل من شأني في أمور كثيرة و دوماً الأيام تثبت لها أنها ليست على صواب ، و رغم ذلك لا تتوقف ! حتى عندما تقدم لخطبتي شاب مشهور قليلاً و وضعه المادي ممتاز راحت تسخر و تقول : كيف خدعته ؟ على الرغم من أني رفضته لأنه لم يكن ذا خلق و دين ، تبخس من إنجازاتي إلى درجة أني لم أعد أخبر أحداً بما أفعله إلى أن أقضيه.

حتى عندما فزت في مسابقة أدبية راحت تسخر و تضحك و تقلل من شأن المسابقة رغم أنها دولية ، أصبحت مزعجة بشكل لا يُطاق.
أنا لا أستطيع قول شيء لأنها بمنزلي ، أي أنها ضيفة ، و أمي تحذرنا من إزعاجها حتى لا تشكو إلى أهلها ، و أنا غير قادرة على الصمود طوال هذا العام !.

هذا فقط الجزء الأول ، الجزء الثاني أنها ثرثارة بشكل منفر ، إذا أرادت إخباري بشيء ما فأنها تحكي لي حتى شهيقها و زفيرها و في النهاية يكون الأمر تافه ! أنا لا أتحمل ذلك و أكره عندما تثرثر بأشياء غبية و علي الاستماع لها ! ألا يكفي أنني أتحمل سخريتها مني ، أعني تحمل كلامها المزعج والغبي !

أسوأ وقت عند عودتها من المدرسة ، يا إلهي ! لا تترك شيء لا تقوله لي و تعيد الأمر طوال اليوم ، تحكي الحوارات بالتفصيل الممل ، حقاً ممل ولا يثير اهتمامي ، و لكن علي الاستماع اليها حتى لا تنزعج لأنها ضيفة ! أنا أموت هنا.

حاولت التلميح بأني مشغولة كأن أمسك حاسوبي أو كتابي ، و لكنها تبقى بمكانها تثرثر دون توقف ! كيف أوقف هذه الفتاة عند حدها ؟ فقط لتقريب أمر شخصيتها لكم ، صاسي التي في غامبول تشبهها جداً ، الفرق أن ابنة عمي مؤذية و صاسي عفوية .
 

تاريخ النشر : 2020-12-04

مقالات ذات صلة

48 Comments
Inline Feedbacks
شاهد جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى