تجارب ومواقف غريبة

ثلاثة مشاهد فى الطريق

بقلم : جمال البلكى – مصر الاقصر اسنا
للتواصل : [email protected]

شبح هذه المرأة يخرج دائماً بهذه الوضعية المرعبة
شبح هذه المرأة يخرج دائماً بهذه الوضعية المرعبة

هذه القصص الثلاث حدثت فى شوارع قريتنا ..

المشهد الأول :

رن الهاتف الأرضي وكان ابن العم على الطرف الآخر يتكلم بانزعاج ، والقلق يسيطر عليه ويريد المساعدة لنقل أبيه إلى المستشفى حيث تدهورت حالة أبيه الصحية ، وكان لابد من المساعدة فنظرت إلى ساعة الحائط وكانت تشير إلى الثانية إلا ربع بعد منتصف الليل .. غسلت وجهي بسرعة وارتديت ملابس الخروج ثم خرجت مسرعاً من المنزل وبعد عدة أمتار لمحت شخصاً يتوارى فى المدخل المؤدي إلى منزل الجيران وقد التصق بالحائط .. يا إلهي ما هذه الملابس البيضاء ، لقد انبهرت من هذه الملابس التى تكاد من شدة البياض تضيء .. الغريب أنى لم أشعر بخوفٍ أو وجل ولم أشعر إلا بالانبهار والدهشة ، والسؤال الذى يطن في أذني رغم مرور وقت ليس بالقصير .. من يكون هذا الرجل؟ ولماذا يقف في هذا المكان؟ وما هذه الثياب التى لم أَرَ لها مثيلاً من قبل؟ ..

المشهد الثاني :

ما زلت أسير فى شوارع قريتنا المتعرجة وأنا أفكر في حالة عمي الصحية حتى وصلت إلى الشارع الذي يطل على المزارع وكان بالشارع شجرة كافور عتيقة يقف بجوارها مجموعة من الأفراد وكانت هناك مجموعة أخرى تقف فى الجهة المقابلة لهم يتحدثون مع بعضهم ولكن لم أسمع أي صوت وبجوارهم في منحنى الشارع تجلس امرأة كبيرة السن بجوار الحائط وقد رددت السلام على الجميع ولكن لم يرد أحد علي السلام سوى تلك المرأة الجالسة بجوار الحائط ولكن بصوتٍ هامس .. تساءلت بعد أن عبرت الشارع من هؤلاء الناس؟ إني أمر على هذا الشارع كل يوم أكثر من مرة وأعرف كل قاطنيه ، فتذكرت هذا المنزل المهجور منذ فترة طويلة وهم كان يقفون بجوار المنزل المهجور ، وكان أصحاب المنزل قد هجروه بعد تعرضهم للأذى من الجن فعرضوه للبيع ولكن لم يتقدم أحد لشرائه رغم موقعه المتميز ..

المشهد الثالث :

أواصل السير إلى منزل عمي وقبل أن أصل إلى شارع عمي كان لابد أن نمر بهذا الشارع الجانبي حيث يخيم الهدوء والسكينة ، وهذا الشارع كانت إضاءته خافتة وكنت فى هذا المشوار الطويل أستعين بقراءة المعوذتين وآية الكرسي وآيات التحصين فالله خير حافظاً وهو أرحم الراحمين ، وكان على جانب الشارع المتعرج الذي يشبه الثعبان في تعرجه وانعطافته يوجد سرير خشبي قديم تجلس عليه امرأة سوداء في وضعية القرفصاء ورأسها يتدلى من على كتفها .. سرت القشعريرة في جسدي ووقف شعر رأسي والخوف والوجل يدب في كافة أطرافي من هذا المشهد المروع الذى لم أنسه قط ، وقد قال لي أحد سكان هذا الشارع أن هذه المرأة تظهر على هذه الصورة منذ أن سقطت في البئر الذي كان موجوداً في الشارع منذ زمنٍ طويل ، وقد تم ردم هذا البئر منذ زمن ولكن شبح هذه المرأة يخرج دائماً بهذه الوضعية المرعبة ..

تمت بإذن الله ..

تاريخ النشر : 2020-10-03

مقالات ذات صلة

25 Comments
Inline Feedbacks
شاهد جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى