تجارب من واقع الحياة

حديث عن الشخصية

بقلم : غير معرّف به – شبه الجزيرة

حديث عن الشخصية
أسعى إلى التفوّق الشخصي وإعطاء الآخرين الأمل

السلام عليكم ورحمة الله..

لا أريد ذكر الكثير بشأني.. أنا فتاة في الخامسة عشر من عمري، مراهقة كمئاتٍ آخرين، أولئك الذين يبحثون عن كياناتهم المطروحة أرضًا!

لا أجد ما أقوله كمقدّمة أفضل من ذلك..

 

أعيش في مجتمعٍ يعاني من الهوس.. الهوس بالشخصيّة!

الشخصية، أو الجوهر الداخلي هي محور الحديث، وقد كانت شخصيّتي على طبيعتها.. منطلقة، شغوفة، مصدر بحت للبهجة، حتى اضطررت السنة الماضية للانتقال إلى مدرسة أخرى مع القليل من زميلاتي، وكالعادة.. حاولت أن أبهر العالم من جديد!

المفاجأة هي أنّ فصلي الجديد حافل بشتّى أنواع السموم.. شخصيّات تتمتّع بالقوّة بكافّة معانيها السلبيّة منها والإيجابيّة.. تمرّ السنة، وأحظى خلالها بكميّة وافرة من الصداقات، وقبل حلول الاختبارات النهائيّة بأسبوع، نجتمع معًا.. مع أكثر الزميلات شعبيّة في الفصل.

تبدأ كل واحدة بالتعليق على شخصيّة الأخرى، وحينما جاء دور إحدى “الشعبيّات”، إذ بها تشير إليّ بطرف إصبعها وتقول: “أنتِ مبدعة، ولكن..”.

– “ولكن ماذا؟”.

– “شخصيّتك تافهة”.

حينها بدأت أصوات الضحك تنهال تباعًا، وحاولت تفادي الحرج بابتسامة، فقط لأحافظ على ما تبقّى من ماء وجهي.

 

أنا لا أعتبر موقفها ذاك دليلًا على كراهيتها لي، بل على العكس، تنبيهها لعيبي يدلّ على أنّها مهتمّة بصقلي وتكويني، رغم أنّها قامت بذلك في المكان غير المناسب.

 

جلست مع فتاة أخرى، وكانت أكثر ودًّا من سابقتها.. قالت لي: “أنت مثقّفة، ولكن إذا وصلتِ إلى الكاريزما، ستخلقين شخصيّة أخرى تؤثّر تأثيرًا عظيمًا في البشريّة”.

مضى على ذلك الموقف شهر أو أكثر.. وأنا أتفهّم اختلاف وجهات النظر حول شخصيّتي.

 

قرأت مؤخّرًا عدّة كتب من أمثال: قوانين الكاريزما، الذكاء الاجتماعي… إلخ، ورغم حفظي لتعاليمها، إلّا أنّي أشك في تطبيقي لها على الوجه السليم، وحينما أتعرّف على شخص جديد، أشكّك في صحّة تعاملي معه رغم أنّني أكوّن انطباعًا ممتازًا لديه، بل وأتذكّر المواقف التي حدثت آنفًا.. بدأ ضميري يتّقد كلّما تعرّضتُ لموقفٍ ما، فيؤنّبني على مواقف بسيطة وتافهة.

 

إنّني أسعى إلى الكاريزما.. أسعى إلى التفوّق الشخصي وإعطاء الآخرين الأمل.. أنا واثقة بأنّني سأحصل على الشخصيّة التي أتمنّاها.

 

أترك أمري بين أيديكم، أريد نصائحكم وتوجيهاتكم.. أجل، إنّني أحاول إصلاح تعاملي مع البشر، ولكنّي بحاجة إلى دعمهم كذلك.

تاريخ النشر : 2017-07-18

مقالات ذات صلة

22 Comments
Inline Feedbacks
شاهد جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى