تجارب ومواقف غريبة

حقيقة وليس خيال

بقلم : ضائع في الزمن – موريتانيا

فجأة يبدو و كأن شيئاً أو شخص سقط فوق السيارة و كنا نسمع صوت وزنه الكبير
فجأة يبدو و كأن شيئاً أو شخص سقط فوق السيارة و كنا نسمع صوت وزنه الكبير

السلام عليكم رواد موقع كابوس ، لقد كنت من رواد موقع كابوس لفترة طويلة جداً و رأيت فيه الكثير من القصص المذهلة والمرعبة ، أيضاً قصص تشتمل على الإثارة والحماس ، و من يقرأ قصصكم يعتقد بأنه يقرأ نص لفلم من الخيال العلمي المثير، بعد قراءة الكثير والكثير من قصصكم الشيقة أردت مشاركتكم بعض من المواقف الغريبة التي حدثت معي شخصياً.

في سنة 2016 الموافق 26 من شهر يوليو وقعت لي حادثة لن تُمحا من ذاكرتي أبداً ، كنت أنا و بعض الرفاق و كان عددنا 3 أشخاص في رحلة عبر الصحراء الشاسعة ، لن أنسى انعكاس أشعة الشمس على رمل الصحراء المصاحب للون الذهبي في  وقت المغيب ، تأخر الوقت فقررنا المبيت هذه الليلة في رقعة خاوية من الحياة في الصحراء ، نظرت يميناً فلم أرى غير الرمل و نظرت شمالاً فلم أرى غير الرمال ، أخرجنا متاعنا و بدأ أحد الأصدقاء بالطهو ، في الواقع لم نشعر بالخوف أبداً فالصحراء هي مكان تربينا فيه و عاش فيه أجدادنا قبل سنوات ،

و بدأنا الحديث لكن ليس عن الجن لا ، تحدثنا لساعة تقريباً و فجأة من العدم سمعنا صوت صراخ طفل صغير تجمد الدم في عروقنا لكن أحد الرفاق و  أسمه أحمد كان لا يخاف بسهولة ، صرخ قائلاً : هيا لننظر من أين يأتي الصراخ ، تفاجأنا و سكتنا قليلاً قبل أن نوافق لكن بشرط أن نذهب بالسيارة ، و بالفعل ركبنا السيارة و بدأ البحث عن مصدر الصوت ، تتبعنا الصوت وكل ما اقتربنا زاد أكثر حتى توقف الصوت فجأة و بدأت الكارثة بهدوء مخيف يخيم على المكان و من بعيد رأينا خيمة في وسط الصحراء قمنا بالهروب إليها ، لكن عندما اقتربنا اختفت ، نزل أحمد لينظر ما الأمر و كان لا يؤمن بهذه الأمور و كان يقول بأنها هراء ، أي أن الجن لا يقدر على الأذية أبداً ، لكنه تعلم درساً قاسياً تلك الليلة حيث عاد إلينا بسرعة تفوق سرعته الطبيعية و دخل السيارة و صرخ قائلاً : أسرع ، فجأة يبدو و كأن شيئاً أو شخص سقط فوق السيارة و كنا نسمع صوت وزنه الكبير و هو يسير فوق السيارة ، بدأ يوسف و هو صديقي الثاني بالصراخ بهستيريا و ضغط على دواسة البنزين بسرعة ، ظننت حينها أنها خدعة أو مقلب حيث لم أرى شيء ، لكن كانت وجوه الأصدقاء عليها علامات الرعب ،

وبعد ثلاث ساعات من القيادة المستمرة عبرنا الصحراء بسرعة مخيفة جداً ، صرخت قائلاً : توقفوا ، ماذا حدث هناك ؟ قال أحمد بنبرة الحدة : قال لي ألم تره و هو قادم ؟ كان ينوي الشر ، ضحكت في وجهه قائلاً له : محاولة جيدة ، حينها قال لي يوسف : ألم تره كان يريد أن يبطش بنا ؟ قلت بغضب : من يريد ؟ قالوا لي : الرجل كان يريد رحيلنا و كان يقول لنا : لقد مضي وقت حيث لم أستمتع بوقتي مع أحد.

إلى حد الساعة لم أصدقهم و في نظري هو فقط مقلب مخيف ، لكنهم كانوا يقسمون على قولهم الصدق ، ما يحيرني هو أني لم أره لا أدري ربما لأنني كنت محظوظاً فقط ،  أحمد أصيب بالحمى بعد هذه الحادثة و يوسف كذلك ، أما أنا فالحمد الله تعالى ، هناك ثلاث قصص وقعت لي و هذه إحداهن ، تبقي اثنتين بدأت بهذه لأنها في نظري قصة غريب جداً .

و في حفظ الله ، تحياتي ..
 

تاريخ النشر : 2020-05-07

مقالات ذات صلة

19 Comments
Inline Feedbacks
شاهد جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى