تجارب ومواقف غريبة

حكايات من صعيد مصر

بقلم : منة الله زكريا – مصر
للتواصل : [email protected]

تبدل لونها و صارت قبيحة و كادت تؤذيه لولا أسم الله
تبدل لونها و صارت قبيحة و كادت تؤذيه لولا أسم الله

مؤكدٌ جلستَ قبلًا بين جمعٍ من العجزة، دائمًا ما نحب ذلك؛ فقصصهم بكل صدقٍ لا مثيل لها، حكاياهم لا تجذب الملل بل نستمع دائمًا بكل دهشةٍ و فضول مهما أعادوها علينا و ننتظر ختامها دائمًا بجملةٍ لا يمكن استبدالها..
“والله أعلم”

جئتكم قبلًا بحكايات أبي، لا أعجب من عدم تصديق البعض لها؛ فأنا ما زلت أجد صعوبةً في تصديقها، و اليوم أتيتكم بالمزيد لكنها ليست لأبي، بل هي مواقف مجمعة لبعض ما سمعت هنا و لكم حرية التصديق..

1- شبحُ حارس الطريق:

قالت لي..
كنت عائدةً ذات يومٍ إلى بيتي، و كنت وقتها ما أزال طفلةً أخاف الظلمة، و المنزل بعيدٌ وسط الأراضي الزراعية الفارغة، و الكلاب بكل مكان، من قد لا يخاف؟!
و أنا أسير بكل خوفٍ و يدايّ تطبقان على بعضهما بقلق إذ أجد رجلًا يرتدي جلبابً أبيض اللون و يبدو لطيفًا يسير بنفس طريقي، فأسرعت و سرت إلى جانبه، لم ينطق بحرف بل نظر إليّ و ابتسم و ما إن اقتربت من المنزل حتى اختفى وسط الظلام!
سمعت الكثير عنه.. دائمًا ما يرافق المارة في الليل لكن لا أحد يراه نهارًا أبدًا!

2- الأرانب:

قالت لي..
خرجت أمام المنزل ليلًا لاستنشاق الهواء، و بينما أنا أنظر دون هدف لمحت مجموعةً من الأرانب السوداء الصغيرة الضالة عند مجرى المياه؛ فتبعتها بسرعةٍ و جمعتها في ثوبي و هرعت إلى أمي سعيدةً أقول لها: أمي.. أمي، أنظري ماذا وجدت عند مجرى المياه؟
قالت لي قلقة: ألم أخبركِ بألا تلتقطي شيئًا في الليل.
أجبتها: إنها أرانب ألستِ سعيدة؟
قالت: فأفرغيها.
تقول.. ففزعت عندما وجدت حجارةً سوداء!

3-الجنّيَة:

اعتاد جدي أن يجلس بأرضه يرعاها إلى وقتٍ متأخر؛ فاللصوص منتشرون.
كانت تظهر له جنّيَةٌ جميلة في وقتٍ معينٍ بين المغرب و الليل لتقول له: أنا معجبةٌ بك، تزوجني و تعالَ معي، سأحقق لكَ كل رغباتك، ستعيش في سعادةٍ لا مثيل لها.
و كان يرد عليها ب: أعوذ بالله منكِ؛ فيتغير لونها و تختفي، لكنها تعود في اليوم التالي..
و استمر الحال قرابة الشهر!
عادت بنفس التوقيت لتعرض عليه الزواج مجددًا لكنه قال لها: أعوذ بالله منكِ، أعوذ بالله لن أتزوجكِ أبدًا مهما كان.

فتبدل لونها و صارت قبيحة و كادت تؤذيه لولا اسم الله.
يقول.. و الحمد لله لم أرها بعدها مجددًا.

كانت تلك بعض حكاياهم “والله أعلم”
قد نصدق بعضها و البعض لا، لكن بغض النظر عن مدى صدقها، أنا حقًا لا أرغب في أن أكون بمكانهم؛ لا أظنني قد أحتمل.
أتحتملون؟!

تاريخ النشر : 2020-08-30

مقالات ذات صلة

اشتراك
اشعار
guest
ضع بريدك اذا اردت استلام اشعار بالنشر

19 Comments
Inline Feedbacks
شاهد جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى
19
0
التعليق مفتوح للجميع .. رجاءا اسمعنا رأيكx
()
x

أنت تستخدم إضافة Adblock

مرحباً .. يبدوا أنّك تستخدم مانع إعلانات ، نرجوا من حضرتك إيقاف تفعيله و إعادة تحديث الصفحة لمتابعة تصفّح الموقع ، لأن الإعلانات هي المدخل المادي الوحيد الضئيل لنا ، وهو ما يساعد على استمرارنا . شكراً لتفهمك