أدب الرعب والعام

خدعة وحش

بقلم : اونيxشان – فلسطين

خدعة وحش
نظرت فإذا بشاب جميل رائع يقول هذه الكلمات ..

مرحبا انا اسمي شهد عمري ١٦ عاما … لكني لست فتاة عادية … لاني ملعونة !! … ملعونة للابد… تسجلت بمدرسة الخياطة لاني تركت المدرسة قبل سنة ونصف تقريبا و قررت ان ادخل الى عالم الازياء و التصاميم لااني كنت احلم ان اكون مصصمة عالمية مشهورة منذ صغري …

كان يوما عاديا … هذا ما ظننته … ذهبت الى دورة الخياطة و انتهت الدورة … فذهبت الى محطة الحافلات متأخرة ، دخلت الى الحافلة ولا مكان للجلوس … ضغط السائق على المكابح فجأة … كدت ان اسقط ، لكن شعرت بيد تمسكني … هل انت بخير ؟ … تفضلي اجلسي مكاني … نظرت فإذا بشاب جميل رائع يقول هذه الكلمات … خطف قلبي مني ! لقد اعجبت به من النظرة الاولى ، طوال الطريق و انا انظر اليه و عندما وصلت الحافلة الى المحطة التي انزل فيها رأيته قد نزل من الحافلة نزلت ايضا و رأيته يسلك الطريق المؤدي الى الحارة التي اعيش بها … سألته هل انت ذاهب الى الحارة الفلانية ؟؟ … ابتسم قليلا وقال : نعم لقد انتقلت الى هذه المنطقة البارحة … غمرتني الفرحة وقلت في نفسي قد ارى فارس احلامي كل يوم …

ذهبت الى البيت و مر النهار كاملا وانا افكر و اتسائل حول ذلك الشاب الغريب …. ما اسمه ؟ … كم عمره … من اين اتى ؟؟ … ما سر جماله ؟؟ … وفي اليوم التالي خرجت الى مدرسة الخياطة …و اذا بي اراه يمشي بجانبي …ابتسم و قال صباح الخير … لم ابعد نظري عنه للحظة… وفجأة !! …. تووووت !! كانت سيارة على وشك دهسي لكنني سحبت الى الخلف ، و جدت نفسي بين ذراعيه … سرحت قليلا …(هل انت بخير ؟؟) …اجبته بسرعة .. نعم نعم انا بخير بخير !!! شكرا لك كثيرا ، مشيت قليلا و لكن ..امسك كتفي و قال لقد نسيت حقيبتك آنستي …ابتسمت وقلت شكرا جزيلا لك … قال لي تبدو مهمة بالنسبة لك .. اجبته نعم فيها عدة الخياطة و هي مهمة جدا بالنسبة لي ، قال مبتسما هل انت تذهبين الى مدرسة الخياطة الفلانية التي في المجمع الفلاني ، فاجبته كيف عرفت ذلك ؟ قال لي يا لها من صدفة جميلة لقد تسجلت في هذه المدرسة البارحة لذلك رأيتك في الحافلة … و قلت له في أي صف انت ؟ قال لي في الشعبة الفلانية … أجبته : ان هذا صفي … ابتسمت وقلت في نفسي : شهد يا لك من محظوظة … فارس احلامي في صفي و في حارتي ياللروعة ! .. و كنت اسرح بعيدا في خيالي الى ان امسك يدي و قال بسرعة قبل ان تمتلئ الحافلة ، سحبني معه اخذني الى مقعدين فارغين و جلس بجاني … كل ما كنت افكر فيه في تلك اللحظة هل سيقبل بي ؟ … هل هو معجب بي؟ ..

فكرت مرات عديدة و قلت بدون تفكير … انا شهد عمري ١٦ عاما ما اسمك انت ؟ وهو على وشك ان يجاوبني !! …المحطة الفلانية .. نزلنا سويا من المحطة و قال لي شهد منذ متى و انت تتعلمي في هذه المدرسة ؟ اجبته منذ سنة و نصف تقريبا .. فقال : ارجو ان تساعديني فانا لا ازال مبتدأ في هذا المجال …اجبته بالتاكيد فذهبت ، رن الجرس و عندما دخلت الصف تذكرت اني نسيت مقصي فذهبت لاشتري مقص ، و عندما دخلت الصف سمعت زملائي و زميلاتي يقولون … اهلا و سهلا بك في الصف نرجوا ان ننال حسن اعجابك … جلست مكاني و تذكرت ان كل طالب جديد يكتب اسمه على السبورة … نظرت الى السبورة لكن كان المشرف على المجموعة يمسح اسمه ، سأله المشرف اين تحب ان تجلس اختر مكانك فابتسم و قال سأجلس بجانب شهد .. و انفجر الصف بالاسئلة … منذ متى تعرفان بعضكما ؟؟ … هل انتما خاطبان ؟؟ … لكن فجأة(سكوووت !) اي شخص يتكلم فهو مطرود اليوم .. عم السكوت قاعة الصف و جلس بجانبي ذلك الشاب الغريب الذي لا اعرف اي شيئ عنه … ساعدته و نبهته على اخطائه و مر اليوم الدراسي و انا مذهولة به لم افكر حتى ان اسأله عن اسمه … و بعد انتهاء الدوام الدراسي و بينما كنا نخرج من المدرسة قال لي شكرا جزيلا … ثم ابتسم و قال .. ما رأيك ان نذهب اليوم في جولة على حسابي كشكر لك على مساعدتي … و بدون تفكير قلت بالتاكيد … و قضيت افضل ساعات حياتي ، بقينا حتى حل الظلام ثم عدنا الى حارتنا..

وصلنا الى البيت فقال هذا بيتي ارجو ان تدخلي سأذهب لاحضر شيئا ثم سأقوم بتوصيلك للبيت و عندما دخلت انطفأت الاضواء ، سمعته يضحك و يقول : انت الان ملكي لقد انتظرتكي منذ ٣٠٠ سنة … قلت له هل انت مجنون ؟ فقال .. نعم !!! انا مجنون بك و بدمائك و اليوم انت ملكي …امسك بي و عضني شعرت بانيابه تنغرز بلحمي و لكني وصلت الى مقصي و طعنته به و هربت … سمعته يضحك و يقول قدركِ اسودالان لقد فات الاوان …

ذهبت الى مركز الشرطة لكنهم لم يصدقوني و اذهبوني الى طبيب نفسي ، و في المقابلة غلبني عطشي فشربت من دمه .. و وضعت في مستشفى للمجانين … هذه لعنتي !! … لعنتي الابدية !! …

تاريخ النشر : 2015-03-29

اونيxتشان

فلسطين

مقالات ذات صلة

42 Comments
Inline Feedbacks
شاهد جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى