تجارب من واقع الحياة

خيانة

بقلم : حلا هشام – أرض الله

رغم مرور ثلاث سنوات و لكنني أتذكرها كل فترة ، و أبكي و أشتاق إليها

السلام عليكم رواد موقع كابوس هذا الموقع الرائع .. بالبداية أحب أن أعرفكم بنفسي ، أنا فتاة في الـ ١٨ من عمري ، وحيدة أبي و أمي و لست من النوع الذي يحكي ما بداخله لأحد و لكني متعبة جداً لذا أحببت أن أشارككم مشكلتي ..

كان لدي صديقة منذ الصغر أعتبرها كأخت لم تنجبها أمي منذ أن كنا في الصف الرابع الابتدائي ، كنا معاً في الأفراح و الأحزان ، و لكن لم تدم تلك الصداقة طويلاً فعندما كبرنا تغيرت جداً ، أصبحت تحب السيطرة جداً حتى لا تحب أن أخالفها الرأي ، أصبحت تحب أن تحكي و لكن لا أحكي لها سبب حزني ، أصبحت متسلطة و تحب أن تظهر للناس أنها ذات شخصية قوية و لكني لم أهتم و اعتبرتها كأختي رغم أنها كانت لا تحب أن أحكي لها همي و عندما يحدث ذلك تستمع كأنها مضطرة لذلك ، و تنصحني بطريقة سيئة إلى أن كان يوماً سيسمعها أبي و عندما طلبت منها أن تخفض صوتها رفضت و قالت لي دعيه يسمع و ضحكت .. لم تكن هكذا أبداً !!

و لكنني بقيت أحبها رغم تغيرها للأسوأ معي ، و في يوم من الأيام أحبت شاباً يقرب لها ، أحبته لدرجة الجنون و حكت لي عنه ، و لكني من حديثها و صورته صدقوني لم أحبه أبداً ، شعرت بأنه يخدعها ، و فعلاً من طريقة حديثه معها التي كانت تحكيها لي تأكدت أنه يخدعها ، و في يوم طلبت مني أن أحادثه من جوالها عندما كانت تتحدث معه و فعلت ما طلبته مني ، و في وسط مكالمتي معه قلت له إن كنت تريدها حقاً تعال إلى أهلها و ذلك ليس صعباً لأنك قريبها ، صديقتي ابتسمت لما قلته و هو رد لي بكل برود إن شاء الله .

و في اليوم التالي جاءتني صديقتي و قالت لي أنه قال أني تحدثت معه قلت لها كيف ذلك و أنتِ من أعطيتني الهاتف أمامك لكي أتحدث معه !! حقاً ظني كان بمكانه ، كان يحاول أن يبعدني عنها بشتى الطرق لأنني أعرف حقيقة نواياه و للأسف صديقتي منذ الطفولة صدقته بلا عناء ، فقررت أن أبتعد رغم أنني لم أحزن منها .

مع ذلك و بعد مدة سمعت أنه تركها و خطب طبيبة ، و جاءت إلي تبكي و لكن ليس لأنها صدقتني و كذّبت ما قاله لها عني ، بل لأنه تركها !
و لكنني واسيتها إلى أن تناست ذلك قليلاً ، و كانت تعلم أن ابن خالتي يحبني منذ ست سنوات و تحدّث مع أمي أنه يريدني ، و كانت تتحدث مع قريبي عبر مواقع التواصل و لم أشك للحظة بها ، ليس كما فعلت هي .. و في يوم حدثت مشكلة بيني و بين قريبي فحادثتها عبر “الواتس آب” ، و كنت جداً حزينة و غاضبة و لكنني تفاجأت أنها صورت له محادثتي معها و كل حديثي و أرسلته له ، و جاء هو بعد مصالحتي و قال لي ما فعلته صديقتي ، و لكنني غضبت منه جداً و لم أصدقه رغم أنه يحبني منذ أن كنت بالصف الخامس ، و لكنني قررت أن أتخلى عنه إن قال شيئاً كهذا عن صديقتي ، و لكن للأسف صور لي محادثته معها ، صدمت جداً لما قالته له عني و صور محادثتي معها التي صورتها له وارسلها لي !

واجهتها و لكنها أنكرت و قالت بأنها لم تقصد ، و لسذاجتي صدقتها ، لكنها أعادت الكرّة و عندها أحسست بطعنة بقلبي صوَّرَت لقريبي مرة أخرى حديث لا يجب أن يراه غيرها ، و مع ذلك سبحان الله لم يتركني قريبي ، و لكني تركتها و بدون أن أقول لها عن السبب ، و لكني أتذكر أنها يوماً قالت لي – قبل فعلتها هذه – بأنني السبب بأن حبيبها تركها ، لم أعرف كيف .. هل لأنني فقط قلت له يجب أن تأتي لبيت أهلها ؟ نعم للأسف كان هذا هو السبب

الفرق بيني و بينها أنني وثقت بها ثقة عمياء لدرجة كذّبت ابن خالتي من لحمي و دمي و قررت أن أقطع علاقتي به إن تحدث عنها ، أما هي فصدقت عني حديثاً كاذباً من قريبها البعيد ، و تقبلت ما قاله عني ..

أنا الآن لي ثلاث سنوات لا أحادثها ، و لكنها تحاول معي أن تعرف السبب ، مع كل ما فعلته تسأل و أيضا تدعي البراءة ، و لكن بآخر مرة واجهتها بطريقة غير مباشرة و قلت لها على كل ما فعلته معي ، فقامت بحظري إذ أن حديثنا كان عبر موقع التواصل ، شعرت حينها بألم شديد بقلبي ..

رغم مرور ثلاث سنوات و لكنني أتذكرها كل فترة ، و أبكي و أشتاق إليها و لكن كرامتي تمنعني حقاً لفعل شيء مخزي ..
نادرة جداً العلاقات و الصداقات بزماننا هذا ، و من له صديق أتمنى أن يتمسك به و أن لا يتغير يوماً على قريب أو صديق .
لكم تحياتي

تاريخ النشر : 2016-09-14

مقالات ذات صلة

22 Comments
Inline Feedbacks
شاهد جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى