تجارب من واقع الحياة

دعاء أمي علي

بقلم : ساره

أمي تدعي علي حتى على أتفه الأسباب
أمي تدعي علي حتى على أتفه الأسباب

أنا فتاة أصغر أخواني ، لدي ثلاثة أخوان ذكور ، مشكلتي هي أمي ، لطالما فضلت أخواني علي و تضربني لأتفه الأسباب ، و دائماً ما تجرحني بكلامها ، مثلاً ، الله يأخذك ، أتمنى يصيبك سرطان و تموتي ، أتمنى أفتك منك ، كثير ما كنت أسمع كلامها و لكني أتجاهلها وقتها كنت صغير تقريباً تسع سنوات ، و كبرت و ربيت نفسي بنفسي ، حتى مصاريف لم تكن تعطيني – مع العلم أن حالتنا المادية جيدة ، يعني هي باختصار لا تريدني بحياتها  –  اذا حاولت الاقتراب منها لأسالها عن شيء فأنها تتهرب مني ، و طبعاً لازم أسمع منها كم كلمة جارحة ، عشت حياتي وحيدة محرومة من كل شيء حتى من أبسط حقوقي بدون أن أعتب أو أشتكي ،عكس أخواني المدللين ،

في سن السابعة عشر كنت وقتها أدرس ذلك اليوم اقتربت مني وقالت لي أنها تريدني أن أتزوج ، و فعلاً بدون نقاش أو حتى أن أبدي رأيي بالموضوع تحدد الزواج  أنا لا أعرف حتى شكله أو سنه أو أي  شيء عنه ، صار الزواج و دام عام و بعدها انفصلنا لأني لم أتحمل ، و عدت للمنزل و زاد كرهها لي – مع العلم أني والله لم أكرهها و لطالما تمنيت لو تتقرب مني ونصير عائلة طبيعية ، خصوصا أني أرى صديقاتي يتحدثن عن أمهاتهن وعن مدى تقربهن منهن و كأنهن صديقات – حاولت التقرب منها في صغري ولكنها لا تسمح لي حتى بلمس يدها ، الأن أبلغ من العمر خمسة و عشرين عام و صرت ناضجة أقوى من قبل ، حيث أني أصبحت أعطي رأيي في أي شيء يخص حياتي ،

حاولت كثيراً التقرب منها و لكني لا استطيع و كأنه في حاجز بيني و بينها ، نعيش في نفس المنزل ولكن لا نتحدث مع بعض ، أخواني تزوجوا وسافروا ، و على الرغم من دلالها لهم إلا أنهم تركوها و لا يحدثون اليها كثيراً إلا في المناسبات ،  أصبحت  أغضب من أتفه الأشياء ، لا أتحمل أي كلمه منها ، و الله أحاول على قد استطاعتي أن لا أكون عاقة و لكني لا أستطيع الحديث معها أو النظر في عينها حتى ، مع العلم أني لم أقصر معها من ناحية واجباتي تجاهها ، أنها ما تزال تدعي علي حتى على أتفه الأسباب ، أصبحت أخاف من دعائها علي خصوصاً أني لم أعد أحتمل كلمة منها ، حتى أني أرفع صوتي عليها بغير إرادة ، و الله حاولت منع نفسي و لكن كل مرة تتكرر المشكلة معي  ، أفيدوني الله يسعدكم .

تاريخ النشر : 2021-02-23

مقالات ذات صلة

35 Comments
Inline Feedbacks
شاهد جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى