تجارب ومواقف غريبة

دفنت هنا

بقلم : أسامة – سوريا
للتواصل : [email protected]

رأيت ماعز أسود وبجانب ذلك الماعز فتاة شعرها يغطي وجهها
رأيت ماعز أسود وبجانب ذلك الماعز فتاة شعرها يغطي وجهها

ماسأرويه لكم  سيشعركم بـ 6 أحاسيس ، 1 – الشك ،2 – الغرابة ، 3 – التساؤل ، 4 – الخوف ، 5 – التكذيب ، 6 – التصديق .. هذه المشاعر التي أحسست بها قبل ٤ أشهر عندما كتبت قصة غريبة ، في البداية دعني اعطيك تعريف بسيط عني : اسمي اسامة ، ابلغ من العمر 18 عام ، محب للقراءة والرسم ،اعيش في لبنان .

والآن دعني أقص عليك ماحدث معي قبل أربع أشهر ، تبدأ قصتي عندما كنت أبحث بموقع كابوس واقرأ القصص وأقلب من قسم إلى قسم إلى أن دخلت قسم أدب الرعب ، شدني هذا القسم وأعجبني خيال الكتاب وحبكاتهم التي يحبكونها من الحروف التي تصنع بمخيلتك فيلم تشاهده من خيالك الذي يبنى على القصص التي تقرأها ، فأردت أن أكتب قصة دارت بمخيلتي وكأن شخص كور هذه القصة وحذفها علي فذهبت حالا إلى مذكرة الهاتف وبدأت أكتب أحداث القصة التي تدور حول شاب راعي أغنام يسكن بريف كان يرعى أغنامه يوميا في إحدى جبال قريته ويستريح على صخرة مسطحة ، دائما مايجلس على تلك الصخرة ويصفر للأغنام ويركض وراء ذلك الخروف الأبيض الذي دائما يبتعد عنه ،كل شيء هنا طبيعي ولا يوجد شيء مخيف ،مجرد شخص يتخيل قصة ويكتبها ولكن ماذا لو أخبرتك أنني لا أتخيل هذه القصة بل هذه القصة كانت تروى لي بأذني ، كانت الأحداث تروى لي بأذني اليسار بصوت خفيف وكنت أكتبها ، أظن أنك شعرت بالشعور الأول – الشك – ، كيف لشخص أن يسمع صوت شخص لا يراه ولايخاف منه ؟؟ ولكن أود أن أقول لك أنني كنت فاقد السيطرة على نفسي وكأنني منوم مغناطيسيا جسمي مخدر عدا أصابعي التي كنت أكتب بها ، كان الصوت يروي القصة نص بنص وكنت أكتب بسرعة خيالية وبدون اي أخطاء إملائية ، هل شعرت بالشعور الثاني – الغرابة – ؟

حسنا دعنا ننتقل للشعور الثالث – التساؤل- ، ياترى هل كان هناك كيان من عالم غير مرئي يجلس بجانبي يشاهد ما أكتب وينتظرني إلى أن أنهي السطر ثم يهمس بأذني لأكتب السطر التالي ؟؟ هذا ماشعرت به أنا لا أدري عنك أنت إن شعرت بهذا ، لنكمل ماكان يملي علي ذلك الصوت أن أكتب ، كان ذلك الراعي كل يوم يرعى أغنامه ويجلس على تلك الصخرة المسطحة وفي أحد الأيام بينما كان يرعى أغنامه شاهد ذكر ماعز أسود، هناااا توقف هنا ودعني أنقلك للشعور الرابع -الخوف-  عندما كتبت هذه الجملة “ماعز أسود” بدأت الخزانة التي بالغرفة تهتز بقوة وكأنه يوجد أحد أو شخص ما محبوس بداخلها ويريد الخروج! كان الصوت أشبه بما وصفت لكم صوت تخبط شخص بتلك الخزانة يريد الخروج منها والله أنني لا أكذب بما أقص عليكم ، في هذه الأثناء استفقت من ماكنت أفعل وركضت مهرولا إلى مفتاح اللمبة وأشعلت أنوار الغرفة فأختفى ذلك الصوت! استعذت بالله من الشيطان وقرأت المعوذات سميت بسم الله وضعت يدي على مقبض باب الخزانة سحبته قليلا وقلبي يكاد يسقط بين قدمي من شدة الخوف ثم صرخت بصوت عالي “بسم الله” وفتحت باب الخزانة بسرعة ولم أجد أحد وجميع الملابس معلقة بمكانها وكأن شيئا لم يكن! كيف ؟؟ قبل قليل كان يوجد إعصار داخل الخزانة كيف كل شيئ في مكانه ومن كان يهز هذه الخزانة ؟؟

الشعور الخامس- التكذيب – هذا ماشعرت به في هذه اللحظة كذبت نفسي وقلت كان يتهيئ لي كل هذا أنا متعب من الكتابة ليس إلا ، فقلت كفى اليوم سأنام وأكمل غدا إن شاء الله أو لا لن أكمل لا أريد ،فذهبت إلى فراشي وأغلقت الأنوار وخلدت إلى النوم وفي المنام رأيت منام أشعرني بالشعور السادس وهو – التصديق – ، ماهو محتوى هذا المنام ، رأيت نفسي في ريف في جبل في قرية بين عشب طويل وأمامي أغنام ترعى وراعي يجلس على صخرة مسطحة أسمر البشرة طويل الشعر ضخم الجثة عمره بالعشرينات لديه لحية خفيفة ويحمل عود بيده ويرسم رسمة بذلك العود على التراب الذي أمامه ، اقتبربت منه وسألته : من أنت ؟ لم يجبني رفعت صوتي قليلا وقلت : هيي أنت أيها الراعي ، ولكن لم يجبني لحظة ؟؟ على مايبدو أنه لا يراني فأقبربت منه أكثر لكي أرى ماذا كان يرسم ولكن إتضح لي أنها ليست رسمة بل كانت كتابة كان يكتب “هنا دفنت هنا دفنت هنا دفنت” كتبها ثلاث مرات بخط واضح فنظرت إليه وسألته : ماهي التي دفنت هنا؟ فلم يجبني فسألته مرة أخرى :من دفن هنا؟ ، فإذا بصوت يقول لي “سحر” فنظرت إليه وكان لايزال يكتب تلك الجملة ولكن نظرت خلفه فأذا بي أرى ماعز أسود وبجانب ذلك الماعز فتاة يبدو عليها أنها في العشرينات من عمرها لم أرى وجهها كانت تنظر للأرض وشعرها كان يغطي وجهها ،فأعدت سؤالي إلى تلك الفتاة : ماذا قلتي ؟ سحر؟ ، فأجابني الماعز : نعم سحر ، هنا شعرت بخوف رهيب لم أشعر به حتى بحياتي الواقعية حيث أنني كنت بحلم وشعرت بخوف كاد يفقدني وعيي وأنا أصلا نائم كيف لماعز أن يتحدث فجأة وأنا انظر مستغربا من ذلك الماعز الذي يحدثني وتلك الفتاة التي بجانب الماعز التي لاتتحرك وكأنها دمية ، نظر إلي ذلك الراعي وانقض علي وحاول خنقي هنا استيقظت من المنام وأنا أتصبب عرق
واتعوذ من الشيطان بصوت عالي ، اعوذ بالله من الشيطان الرجيم اعوذ بالله من الشيطان الرجيم ،وفتح أهلي باب غرفتي بقوة فزادوا علي الخوف ضعفين بدأ أخي يقرأ علي القرآن وأنا أتصبب عرقا وأرتجف رجفة لا إرادية وأمي تمسح على وجهي بالماء البارد وأبي يقول لي تنفس ببطئ تنفس ببطئ وأنا شارد الذهن أسمع ولا أطيع أُسئل ولا أجيب فقط شارد الذهن وأفكر ماذا يحصل مالذي يحصل هنا ماهذا المنام؟؟

هدأت قليلا واستطعت أن التقطت أنفساسي وأتوقف عن التفكير وبدأت أروي لعائلتي ماذا رأيت في منامي فأخبروني أنه تلاعب من الشيطان وماهي إلا أضغاث أحلام لا تخف وسينام اليوم معك أخوك ، نظرت أمي إلى أخي بنظرة جادة وقالت لأخي الكبير : نم مع أخوك هذه الليلة ، نفذ ماطلبت منه أمي وأخبرت أهلي أنني بخير يمكنكم أن تذهبوا ، ذهبوا واغلقوا الباب ونام أخي بجانبي وقال لي: هيا اقرأ المعوذات ونام ، فقلت له :حسنا ولكن أولا أريد أرى شيئا بالهاتف ، فأخدت هاتفي ومسحت كل ماكتبت عن قصة ذلك الراعي وبينما أنا أمسح والله أنني قرأت نصوص لا أتذكر أنني كتبتها ولكن لم يشدني الفضول كان الخوف مسيطر فقط أردت أن أحذف هذه القصة المعلونة التي كادت أن تفقدني عقلي ، بعد أن انتهيت من حذف القصة وضعت هاتفي جانبا قرأت المعوذات ونمت نوما عميقا استمر للساعة الثانية بعد الظهر .

الآن لنتحدث قليلا ، ماكتبته لكم من هذه القصة ليس سوى نقطة في بحر ماكنت اكتب ولكنني كتبت لكم ما أتذكر فقط هذا ماتذكرت من القصة وأريد أيضا أن أخبركم وجهة نظري حول ماحصل معي ، أولا فسرت ماحدث بيني وبين نفسي أنه يوجد سحر مدفون أسفل تلك الصخرة التي يجلس عليها ذلك الراعي وأن ذلك الماعز وتلك الفتاة هم خدام ذلك السحر ، لا أدري هذا من تفسيري الخاص ولكن من كان يهمس القصة بأذني ؟ ربما أجد احدكم لديه الخبرة بتأويل الأحلام ويفسر معنى مارأيت او عالم بعلم الماورائيات ويفسر كل هذا ..

إلى هنا أكون قد اكتفيت من كتابة قصتي أستودعكم الله أصدقائي والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

تاريخ النشر : 2021-07-09

مقالات ذات صلة

42 Comments
Inline Feedbacks
شاهد جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى