أدب الرعب والعام

رحلة بلا رجعة

بقلم : مشمش عاشقة الرعب – سوريا

رحلة بلا رجعة
في هذه الغابة روح شريرة تتربص بالمسافرين

انه اليوم الأخير في المدرسة الثانوية حيث الجميع مبتهجين و فرحون لنهاية العام الدراسي ، و بعد انتهاء الامتحان الأخير جلس خمسة من  أصدقاء في المقهى و اخذوا يتحدثون.

– سمير:لا اصدق انه آخر يوم في المدرسة .

– حنان: آه لقد مرت هذه السنة و كأنها دهر .

– سمر: اف هؤلاء المدرسين لا يطاقون يظنون أن الطلاب ولدوا و معهم شهادة دكتوراه  في جميع العلوم .

مازن: معك حق كيف يظنون إننا سنستطيع الإجابة على كل هذه الأسئلة الصعبة ؟ –

– حنان : دعونا من هذا يا رفاق فقد انتهى العام الدراسي و انتهى معه الهم والغم و السهر .

– سمر :نعم هذا صحيح دعوكم  من هذا، و اخبروني ماذا سنفعل في هذا الصيف؟

– أحمد: ما  رأيكم أن نذهب في رحلة ؟ 

– سمير:إلى أين؟

– أحمد: إلى أي مكان إلى بلد آخر ربما ، أو إلى الجبال أو نذهب إلى التخييم في مكان ما .

– حنان : فكرة رائعة أعرف منطقة معروفة بجمالها ما رأيكم أن نذهب للتخييم هناك ؟

 – مازن:لا باس متى سنذهب؟

 – حنان: ما رأيكم بعد أسبوع ؟

–  مازن: حسنا أنا موافق .

– أحمد: و أنا موافق .

 – سمر: وأنا أيضاً .

– سمير: لا مانع لدي .

و بعد أسبوع جهز الأصدقاء حاجياتهم واتفقوا أن ينطلقوا في تمام السادسة صباحاً ، و بعد أربع ساعات وصلوا إلى المنطقة المطلوبة و نصبوا خيامهم، و عند حلول الليل أشعلوا النار و جلسوا حولها يتحدثون و يتسامرون .

– سمير : أتعرفون ؟ يقال أن في هذه الغابة روح شريرة تتربص بالمسافرين و السياح ليلاً لتنقض عليهم وتمتص أرواحهم.

عم الصمت للحظة و انفجر الجميع ضاحكين ..

و قال مازن : هذه أسطورة لا أكثر لإخافة الصغار ، ثم سمعوا صوتا قويا يشبه فحيح الأفعى يدوي في أطراف الغابة .

– سمر: ما هذا الصوت؟

– أحمد : هههههههه هل خفتي؟ انه صوت حفيف الأشجار لا أكثر، يبدو أن النار سوف تنطفئ ، سأذهب لأحضر بعض الحطب .

ومر بعض الوقت ولم يعد أحمد ..

– سمر: لقد تأخر أحمد .

– مازن: اصبري لم يمضي على ذهابه سوى عشر دقائق .

فجأة سمعوا صوت صراخ قوي وقف الجميع مرعوبين من هذا الصوت .

-سمير: ما كان هذا؟ 

-سمر : يا الهي أنا خائفة .

-حنان: أين أحمد ألم يعد بعد ؟ مازن اتصل به .

– مازن : لقد حاولت انه لا يجيب .

– حنان : يا الهي هل أصابه مكروه ؟

– سمر: لا تقولي هذا يا حنان انك ترعبينني .

– سمير: فلنذهب للبحث عنه .

– سمر: هل أنت مجنون ؟  ألم تسمع صوت الصراخ ؟ قد يكون هناك حيوان مفترس .

– مازن: لا خيار آخر انه صديقنا ، عليها البحث عنه . 

ثم أخذ كل واحد منهم مصباح و ذهبوا للبحث عنه ، فجأة توقف سمير وقال : يا الهي ما هذا ؟  نظر  الجميع إلى الشجرة و إذ بحثة صديقهم أحمد أو ما تبقى منها معلقة على الشجرة ، اقترب الجميع ليتحققوا من الأمر، و كانت الصدمة حينما رأوا عيني أحمد قد أخُرجت من محجرهما ،  و أطرافه مقطعة و مهشمة و ليس ظاهر من جسده إلا العظام صرخ الجميع ، و فروا هاربين من هول المنظر و قرروا أن يعودوا بأسرع ما يمكن إلى المنزل ، و فجأة عاد صوت الفحيح ، و لكن بصوت أقوى و تبعه صوت يشبه صوت ضحكات الضباع ركضوا عائدون إلى المخيم ، و لكنهم اكتشفوا أنهم  تاهوا في الغابة ، فقد كان الظلام دامس لا  يظهر منه إلا بريق عيون الحيوانات ، حاولوا الاتصال بأحد ، و لأكن لا توجد شبكة ، مشوا على أمل أن  يجدوا مخيمهم ، أو على الأقل أحداً ما ليساعدهم ، وبعد قليل سمعوا صوت حفيف بين الشجيرات .

– سمر: ما ما هذا ؟

– سمير: لا تخافي ربما هو فار أو أرنب سأقترب و أتحقق من الأمر .

 و اقترب من الشجيرات بتردد و كشف عن الشجيرات بعض اغصانها .

و قال : لا يوجد ش…..  وقبل أن يكمل جملته أمسكت يد برقبته و اخترقت اليد الأخرى صدره و أخرجت قلبه من صدره و هو ما يزال ينبض و الدم يتراشق في كل مكان ، أما الآخرين فقد هربوا دون وعي من هول ما رأوه .

–  مازن و هو يرتجف: لا اصدق لقد مات سمير و أحمد .

– سمر تبكي بشدة : أريد العودة إلى منزلي .

– مازن : يا الهي لقد نفذ شحن البطارية ، هل لديكي ضوء آخر يا حنان ؟  …حنان…..حنان…. و التقت خلفه فلم يجدها .

– سمر: أين اختفت؟

فجأة رأوا شيئا سقط أمامهم و إذ به رأس حنان وقد خرجت عيناها من رأسها ، و نظروا للخلف فرأوا  ذلك الوحش يأكل و ينهش بجثه حنان ، صدم الاثنان مما رأوه و ركضوا هاربين من ذلك الوحش المفترس ، و بينما هما يركضان انزلقت قدم سمر و وقعت في حفرة ثبت فيها أوتاد خشبية اخترقت رأسها و عينيها و قدميها و كل مكان من جسدها فأودتها قتيلة ، و ظل مازن يركض إلى أن أعياه التعب فسمع صوت فحيح شديد و ضحكات الضباع فتجمد في مكانه عندما رأى تلك العينين شديدتين الاحمرار تحدقان به و تقتربان منه رويداً رويداً ،  و إذ يرى ذلك الوحش المرعب بعينيه البراقتين كالجمر و رأس كرأس الضبع و فم كبير ذو أسنان حادة تفتح و تغلق كالباب ، جسده مغطى بالوبر الأسود و يحمل بيديه رأس حنان و أحمد لم يستطع مازن التحرك من فظاعة ما رأى . اقترب منه الوحش و  بلحظة خاطفة طار رأس مازن و تراشقت الدماء في كل مكان .

تاريخ النشر : 2016-06-11

مقالات ذات صلة

20 Comments
Inline Feedbacks
شاهد جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى