تجارب من واقع الحياة

رحيل أمي


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أهلا أصدقاء موقع كابوس، أنا ياسمين أكتب لكم وجمرة في قلبي لا تنطفئ.

قبل تسعة أيام كانت أمي تحتضر، كنت متعودة على إطعامها كل يوم واعداد جميع أنواع العصائر لها. لن تتخيلوا كم أفرح عندما أطعمها بيدي وتكمل جميع طعامها. أشعر بالراحة والسعادة والأمل بأن أمي لازالت بخير.

لم أكن أتوقع أن تتركنا وحدنا، فأنا أدعو الله لها كل يوم وأستودعها عنده، لكن يوم الإثنين الماضي رفضت الطعام والشراب. كان يسقط من فمها ولم تنتظر بعيني مثل كل يوم، كان تنظر للسقف فشعرت بقلبي يتقطع.

ذهبنا بها إلى الدكتور، قال بعد أسبوع إن تحسنت سأعطيها دواء آخر، لكن قلبي لم يرتح لكلامه.

عدنا للبيت ولساني يلهج بالدعاء لأجلها. في اليوم التالي أصبحت تتنفس وتشخر وعيونها مفتوحة، كانت تحرك يديها إلى الأعلى، لا أعرف ماذا تعني.. هل كانت ترى أخي المتوفي؟ لم أكن أتوقع أن تتركنا توقعت أنها ستكون بخير.

أمسكت يدي بقوة، توقعت أنها جائعة، قلت لها أن تمهلني لحظة لأحضر لها الطعام وقمت بتقبيل يديها فلمست خدي.

بعد دقائق.. سقطت لوحة معلقة منذ سنوات من تلقاء نفسها، وتكسر الزجاج. حتى أهلي استغربوا. أحضرت لها كوب حليب، لم تشرب منه إلا رشفة واحدة وبدأت تتنفس بسرعة، تم نقلها إلى المستشفى وخلال ربع ساعة فارقت هي الحياة وتلاشت آمالي أنا فيها.


غسّلتها بيدي، قبلتها، تكلمت معها، رأيتها تبتسم.. ربما فعلت أنا لا أعرف.

أنا الآن أعاني من الضياع والألم، أشعر أن جمرة تحرق قلبي، أشم رائحة أمي بكل مكان أمشي به و أنام في فراشها.

أتمنى أن يجيبني أحد، لماذا سقطت اللوحة؟ هل روح أمي من فعلت ذلك؟ بعد أسبوع من وفاتها حلمت أننا نتجهز للسفر وأمي على قيد الحياة تناقشنا في أمر السفر، رفضت وقالت لن أذهب سوف أبقى في بيتي، استيقظت وأنا موقنة تماما أن أمي على قيد الحياة. فهل من تفسير؟

guest
34 Comments
الاحدث
الاقدم الاكثر تصويتا
Inline Feedbacks
شاهد جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى