تجارب من واقع الحياة

رفقا !

بقلم : ساحرة – الجزائر

كبرت و كبر طيشها ، لقد صارت تناديني بالمجنونة

السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته ، لقد قمت مسبقا بالنشر في هذا الموقع الرائع الذي يزداد روعة يوما بعد يوم غير إنني لم اذكر أي شيء عن نفسي … أنا فتاة في 16 من العمر ولدت في عائلة كبيرة و أنا الصغرى بينهم ، من عادتي الكتمان لكنني اليوم قررت أن أبوح لكم بقصتي التي تزداد حرقتها بقلبي يوما بعد يوم و رغم أن قصتي يعلمها من معي لكن لا يحس بها احد غيري!.

كان أخي شخصا يحبني و لا يضربني إطلاقا ، لقد كنت تلك الصغيرة المدللة التي يتمنى أي إنسان أن يكون مكانها ، لقد عشت حياة سعيدة جدا لما كنت صغيرة إلى أن جاء ذلك اليوم الذي قرر فيه أخي الكبير الزواج ، كان عمري 8 سنوات عندما أتت تلك الزوجة الجميلة التي بدت طيبت القلب و تشترك معنا نفس الطباع كأنها أخت لنا ..

و تمضي الايام و يمر عام لتضع مولودة صغيرة بين يديها ، لقد كان الجميع وقتها يقولون لي انني اغار منها لأنها سرقت مكاني ، لكنني لم اكن كذلك ، لقد كنت سعيدة جدا لأني أصبحت امتلك فتاة العب معها تنسيني وحدتي ، ولكن تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن ، كبرت الفتاة و صارت تتعرض لي و تضربني و رغم أن ضربها لا يؤلم لكنني أحس بلإهانة فأصرخ عليها كالمجنونة لتأتي أمي و تلعنني ثم تذهب . لقد كانت ابنة اخي تزعجني جدا ، فمثلا عندما اكون نائمة و تستيقظ هي باكرا تأتي و تصرخ في غرفتي حتى توقظني فأغضب اشد الغضب و أخرجها لتأتي زوجة أخي و الغضب يملأها لأنني أرفع صوتي على ابنتها .

عانيت معها ما لا يعلمه إلا الله ، أحس انني مظلومة ، إذا تكلمت مع الكبير يقولون لي احترميه فهو كبير وهو يحق له أن يصرخ عليكِ و أنت لا يحق لكِ ذلك ، و إذا تكلمت مع الصغير يقولون الذنب ذنبك لأنه صغير و أنت من عليه السكوت .. منذ سن 10 و أنا في الجحيم ، تخيلوا أن أخي ذات مرة بينما نحن نتحدث و عندما أبديت رأيي بالموضوع قال لي : ” و من يهتم لرأيكِ أنتي ، أنتي لا شيء” . فلم يكن باليد غير أن ابكي في صمت على وسادتي ، أخاف أن ابكي أمامهم فيقولون أنني مجنونة ، و ذات مرة أغلقت زوجة أخي الباب و قامت بضربي لسبب تافه للغاية .

الآن كبرت ابنة اخي و صارت في 6 من العمر ، كبرت و كبر طيشها ، لقد صارت تناديني بالمجنونة ، اما زوجة اخي فصارت تقول لامي انها لم تربني كما يجب . حاولت ان ادفع بالتي هي احسن لكنها لم تزد إلا تسلطا ، لقد كانت تنتفخ مثل البالون و تسبني و تذكر مساوئي عند غيابي ، لقد قامت بالتقليل من قيمتي و قيمت أمي . لقد اتهمت بأنني اضرب ابنتها و الله شاهد انني لم اضربها يوما بل كنت فقط اكلمها بغضب حتى تكف عن إيذائي و لكن لا حياة لمن تنادي .

لازلت اذكر جيدا ذلك اليوم الذي قالت فيه لي إنني سيئة أمام الجميع ، لازلت اذكر كيف كانت تصرخ في ، لازلت اذكر كيف جعلت أخي يكرهني و أمي تلعنني و أخوتي يتأففون مني ، آه على زمان كثر فيه الظلم و أصبح الشاب خاتما في إصبع زوجته ، فرفقا بأحبتكم و إخوتكم و أولادك و أخوة أزواجكم .

تاريخ النشر : 2016-01-26

مقالات ذات صلة

32 Comments
Inline Feedbacks
شاهد جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى