تجارب من واقع الحياة

سئمت حالي

بقلم : unknöwn

صرت لا ادري أيهما أسوأ، أهي الوحدة أم محاولة الاندماج مع أناس لا تتقبلهم؟
صرت لا ادري أيهما أسوأ، أهي الوحدة أم محاولة الاندماج مع أناس لا تتقبلهم؟

مرحبا، سأدخل في الموضوع مباشرة بما إني لا أجيد المقدمات

أعاني من الوحدة في الحياة الواقعية، ليس لي أي أصدقاء، ليس بالمعنى الحرفي؛ ولكن من اعرفهم صداقتي معهم سطحية، بمجرد أن نلتقي بعد فترة نسأل بعضنا عن أحوالنا، وقليل من الكلام الجانبي وينتهي النقاش.

لا احد منهم يكلمني كل يوم، لا احد يتصل بي ونخرج سويا. بصراحة لم أجرب شعور الخروج مع صديق، إلا مرات قليلة للغاية. لكن أتعلمون لماذا؟ لأنهم لا يعجبونني بالأساس!

اكره تفكيرهم! عندما اجلس بالقرب منهم واسمع نقاشاتهم، اشعر بحزن وغضب داخلي، اكره أنهم جهلة ولا يهتمون بمعاناة باقي الناس.

اكره مجتمعي الذي يعتبر الأنثى خادمة منزلية وأداة جنس وناقصة عقل، اكره مجتمعي الذي يرى التحرش بالنساء أو بالأطفال أمر مضحك وعادي، اكره مجتمعي الذي يحتقر من يرى أن الأنثى إنسان مثل الذكر، اكره مجتمعي الذي يبرر للجاني ويلوم الضحية، اكره مجتمعي الذي قد يقتلني بسبب معتقداتي، اكره مجتمعي الذي كل فرد فيه لا يهمه سوى نفسه، أكره مجتمعي الذي لا يتفاهم سوى بالعنف، والقائمة تطول بصفاتهم السيئة..

اقتنعت من زمن طويل انه لا أمل من محاولة تغيير تفكيرهم، ولو إنني شاركت احدهم بأفكاري، قد يخبر الجميع وأتضرر كما حدث مع بعض من اعرفهم؛ لذا انعزلت عنهم بقدر الإمكان، ولكن إلى متى!

الحياة الاجتماعية ضرورية، وأنا على علم بذلك. لكن لا يسعني فعل شيء، كلما صادقت احد أجد فيه عيبا لا يمكنني أن أتغاضى عنه، فأعود لانعزالي، وقد تقولون لي ليس كلهم سيئين، لكن الأغلبية الساحقة منهم كذلك، تراهم من بعيد أناس طبيعيين، وعندما تقترب تندم، ولو واصلت البحث عمن يعجبني تفكيره، لن أجد سوى قلة تعد على الأصابع.

صرت لا ادري أيهما أسوأ، أهي الوحدة أم محاولة الاندماج مع أناس لا تتقبلهم؟

تاريخ النشر : 2020-11-01

مقالات ذات صلة

16 Comments
Inline Feedbacks
شاهد جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى