تجارب ومواقف غريبة

شرفة منزلنا المسكونة

بقلم : ليديا yh – الجزائر
للتواصل : [email protected]

بدأت أرى ظلال تمر علي و تتجه نحو الشرفة
بدأت أرى ظلال تمر علي و تتجه نحو الشرفة

 
مرحباَ أعزائي القراء رواد موقع كابوس ،
هذه أول مرة أنشر قصة في هذا الموقع و أريد أن أخبركم أن القصة حقيقية و قد حصلت لي منذ مدة.
أعيش أنا و عائلتي في منزل متواضع و جميل ، لي أربع أخوات كل واحدة لديها طباعها ، أما بالنسبة لي فكانت لدي عادة الجوع في الليل ، حيث دائماً و في أوقات متأخرة أجوع جوعاً غير طبيعي مع أنني أكل وجبة العشاء بشكل طبيعي ، و لأنني لا أسمن مهما أكلت أستغل كل فرصة تُعرض علي. ومن عاداتنا أن نضع الأكل المتبقي من العشاء في شرفة المنزل لكي لا يفسد ، لأن المساحة في البراد لا تكفي كما أن الجو في الليل بارد جداً في المنطقة التي أعيش بها ، على أي حال كنت كل يوم بعد منصف الليل أذهب إلى شرفة المنزل و أخذ ما يكفيني من طعام ثم أعود للنوم.

كان كل شيء طبيعي و في احدى الليالي و كعادتي ذهبت للشرفة حوالي الساعة 2 صباحاً و أخذت بعضاً من الدورما ( طبق جزائري ) و لم أكد أخرج حتى سمعت همساً لا يكاد يُسمع ، أصابني ألم رأس شديد لكني تجاهلت الأمر و ظننت أن الصوت صادر من الخارج ، أكلت و عدت للنوم كالعادة ، لكن في تلك الليلة بالتحديد حلمت حلماً غريباً جداً ، كان أشبه بكابوس ، رأيت في ذلك الحلم شخصاً أو بالأصح كياناً يهمس في أذني بطريقة سريعة ، كان يهمس كلمات لا تبدو باللغة العربية و لم يكن بإمكاني الهرب و كأنه يسيطر علي بالكامل ، استيقظت بهلع و  بدأت أبكي حتى أني أيقظت أمي ، هذه عادة منذ الصغر حيث أني أوقظ أمي من نومها اذا رأيت كابوس ، على أي حال قصصت لها ما رأيت و قالت لي أن أقرأ المعوذتين ، فعلت و نمت بجانبها من الخوف.

استيقظت صباح اليوم التالي و لكني لم أكن بخير فأنا بالعادة نشيطة و متفائلة و لكن بقيت شاردة و حزينة طوال اليوم ، لم أكن أظن أبداً أن للأمر علاقة بشرفة منزلنا ، لم أكل شيئاً طوال اليوم حتى أنا تفاجأت من نفسي كيف لي أن لا أكل و كذلك طوال اليوم ؟ على أي حال مضى اليوم و حل الليل و شعرت بالجوع حوالي الساعة 1 صباحاً ، و من حسن حظي كانت أمي قد حسبت حسابي و تركت لي القليل من الطعام في المطبخ ، و لكني فعلت شيئاً لا أفعله عادةً أبداً و أخذت طعامي و ذهبت لشرفة المنزل و بقيت قليلاً ثم أصابني الخوف فالظلام حالك فقط بعض من أنوار الشارع.

حقاً لا أعلم لماذا ذهبت هناك ؟ فلست معتادة على دخول الشرفة ليلاً إلا لأخذ بعض الطعام.
و ما زاد الطين بلة هي الكوابيس التي تتابع مراودتي و معظمها عن ذلك الكيان الحالك و لكني لم ألجئ لأمي كالعادة فقد أحسست بالذنب لإيقاظها من نومها العميق لتواسيني فقط .
بدأ الهمس الخفيف الذي أسمعه لدى دخولي الشرفة يتصاعد شيئاً فشيئاً حتى أني بدأت بمقاومة جوعي و الذي هو شيء لم أكن أتخيل فعله فقط لكي لا أدخل للشرفة.
تأكدت نهائياً أن شرفة المنزل مسكونة عندما بدأت أرى ظلال تمر علي و تتجه نحو الشرفة ، أخبرت عائلتي بالأمر و لكنهم لم يصدقوني لأنني الوحيدة في العائلة التي لديها اهتمام بمجال الماورائيات.
 
لا زال ذلك الكيان يلاحقني في أحلامي حتى لو لم يكن كابوساً ، أخاف كثيراً عندما أدخل الشرفة لتعليق الملابس المبللة و أشعر أن أحداً ما يراقبني طوال الوقت ، أصبحت أنام مع أختي الكبرى في غرفة واحدة لأنني أخاف جداً ، و تقول لي أني أتكلم بلغة غير مفهومة أثناء نومي،  حتى أنها طلبت مني أن أرجع لغرفتي لأنها حتى هي تخاف عندما أتكلم أثناء نومي ، أمي تفكر أن تأخذني إلى راقي بأسرع وقت و لكن حتى و لو ، هو لا ينفك يرجع في كل وقت ليزعج ليالي الهادئة.
أحتاج نصيحة لأتفاداه ، هو لا يؤذيني أبداً لكنه يزعجني بتواجده في أي مكان أذهب اليه.
 
 

تاريخ النشر : 2020-06-10

مقالات ذات صلة

9 Comments
Inline Feedbacks
شاهد جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى