تجارب ومواقف غريبة

شيء غريب عاش معنا لثلاث سنوات

بقلم : هالة – الجزائر

شيء غريب عاش معنا لثلاث سنوات

القبو مسكون .. لن تؤذيهم ما لم يؤذوها ..

لم أؤمن في حياتي بقصص الأشباح و الماورائيات و لم اعتقد في حياتي أن المنازل المسكونة بالجن موجودة بل على العكس كنت اضحك بشدة من الموضوع و اعتبره مجرد تسلية … لكن كل هذا تغير بعدما عشت أنا و عائلتي ذلك الرعب .

انتقلت انا و عائلتي الى منزل عمي بسبب اعمال البناء في منزلنا و قدرنا ان العمل سيدوم حوالي 8 او 9 اشهر على اكثر تقدير .. منزل عمي الذي انتقلنا اليه كان منزلا كبيرا من عدة طوابق بما فيها قبو فارغ لعدة سنوات بسبب انتقال عمل عمي الى بلدة اخرى و كان عمي و عائلته لا يعودون الى المنزل الا في الاعياد و المناسبات العائلية يمكثون فيه يومين او ثلاثة على اكثر تقدير .. المهم بعد انتقالنا في البداية لم نلاحظ شيئا غريبا في المنزل كان عاديا كبقية المنازل او هذا ما اعتقدناه … إلى ان رأت شقيقتي الاصغر مني في يوم من الايام شخصا يدخل غرفتنا التي ننام فيها ، اعتقدت انه اخي ايمن ، فمشت خلفه و هي تحدثه و تطلب منه التوقف للحظة ، لكن لمجرد ان دخلت اختي الغرفة حتى و جدتها فارغة و مظلمة ، شعرت بالاستغراب الشديد و ظنت انه خرج من الباب الاخر للغرفة ، إذ كان للغرفة بابان في طرفيها احدهما يوصل بالقبو و غرفة المعيشة ، فركضت إلى الجهة المقابلة ووجدت امي في غرفة المعيشة تشاهد التلفاز فسألتها ان كان ايمن مر من هنا فاستغربت والدتي من السؤال و اجابتها بأن ايمن يدرس في الثانوية ، لكن اختي اكدت أنها رأته ، وركضت إلى القبو حتى تتأكد من انه لا يمارس اي العاب معها ، لكن القبو كان فارغا … أختي كانت متأكدة مما رأته و اقسمت على ذلك لكننا اعتقدنا بأنها تتوهم و طلبت منا والدتي عدم التفكير في الموضوع مطولا ..

لكن الامر لم يتوقف هنا بل على العكس هو البداية فقط ، إذ بدأنا نرى مجموعة من الظلال تمر من غرفة المعيشة نازلة الى القبو او قطط تنزل الى القبو ولا تصعد ابدا ننزل للبحث عنها ولا نجد شيئا ، او عندما نكون في الحمام نرى كأن شخصا مر خلفنا في المرآة و غيرها من الأمور الغريبة … لكننا كنا نكذب اعيننا و عقولنا و نظن باننا نتوهم ، و لأن معظم عائلتي و الحمد لله من قراء القرآن لذا لم نؤمن يوما بالأشباح … لكننا نؤمن بالجن .. نعم .. لكن لم اعتقد يوما ان عالمي الجن و الانس يمن ان يلتقيا … لكن نظرتي و تفكيري تغير في احدى الليالي عندما كنت نائمة و حوالي 3 فجرا اسيقضت فجأة ، احسست بشيء يتحرك و يتنفس تحت قدمي ، استيقظت مرعوبة و اذا بقط ينام اسفل قدمي ، طردته و انا ارتجف ، فذهب مسرعا الى القبو و ركضت انا خلفه و اغلقت عليه الباب في القبو ، وكذلك الباب الذي يربط غرفتنا بالقبو … و ما هي إلا دقائق حتى سمعته يضرب الباب في الجهة الاخرى ، لم يكن باب القبو بل كان الباب الاخر مع اني متأكدة باني اغلقت عليه القبو و لا يمكنه الخروج … شعرت بالرعب و الاستغراب الشديدين , لكني غفوت وسط ذاك الضجيج لم ادري كيف غفوت …

في الصباح حكيت لوالدتي ما حصل واحسست بالرعب يملأ وجهها ، لكنها طمأنتني بأنه قط عادي و ان ابي شاهده و فتح له باب الشارع و ذهب …

بعد عدة ليالي عدت للاستقاظ في نفس الوقت و لكن هذه المرة على صراخ طفل رضيع كان صراخ الطفل فوق رأسي مباشرة و لم يكن لدينا اي طفل رضيع في العائلة فاصغر اخوتي حوالي 8 سنوات … ارتعبت لدرجة اني نسيت آية الكرسي او اي من السور التي احفظها حتى الفاتحة ، لم اقدر على فتح عيني ، تشبثت بالغطاء ثم حاولت قراءة بعض القرآن لكن دون جدوى ، ودام بكاء الطفل حوالي نصف ساعة ثم لم ادري ايضا كيف غفوت في وسط رعبي الشديد …

اخبرت والدتي ايضا بهذه الحكاية فازداد رعبها و طلبت منا جميعا الاكثار من قراءة القرآن و صارت هي و والدي يشددون على الورد اليومي …

كانت اعمال البناء في منزلنا تتوقف احيانا لستة أشهر و تتعطل بشكل غريب ، احيانا يمرض البناء ، أحيانا يمرض ابن البناء أو احد عائلته … المهم بقينا اكثر مما كان مقررا … و في احد الايام طلبنا من احدى قريباتنا المبيت عندنا و كانت صديقتي المفضلة و في الليل طلبت الاستحمام ، دخلت الحمام و بعد حوالي نصف ساعة خرجت و وجدتني انا و شقيقتي نشاهد التلفاز فاستغربت و سألتنا لماذا مازلنا مستيقظتين إلى هذا الوقت ، فأجبناها بأنه لا يزال الوقت مبكرا ، فقالت انها شعرت بانها بقت في الحمام حوالي ساعتين او اكثر و كأن الوقت توقف و كأنها اغمي عليها دون ان تفقد الوعي و افاقت على يد خفية امسكتها … مرت هذه الحادثة و سط استغراب شديد مني و من اختي لأننا كنا نخاف من الاستحمام في الليل و أحيانا انا ارى في الصباح و كان شخصا يقف امام الباب ، أرى ظل أرجل ، لكن بمجرد ان افتح الباب لا اجد احدا و عندما اغلق الباب من جديد لا ارى ذلك الظل …

بعد ثلاث سنوات و عندما يأسنا من ان منزلنا سينتهي بنائه عدنا اليه رغم عدم انتهاء اعمال البناء … و بدأت انا و اخوتي في احد الايام اتذكر الاحداث التي جرت مع استغراب من كثرتها ، وقتها فاجأتنا امي بخبر شل اطرافي … اخبرتنا انه في احدى الليالي عندما قرر عمي ان عرس ابنه الاكبر سيكون في بلدته الاصلية يعني بلدتنا و بالتحديد في منزله … ليلتها انقطعت الكهرباء و كانت كل بنات عمي مجتمعات بدأت اصغر واحدة فيهن و هي جهاد بالصراخ فامسكتها اختها الكبرى و هي تعانقها و تحاول تهدأتها وعندها عادت الكهرباء لم تجد ابنة عمي الكبرى جهاد بين يديها بل لم تجد احدا و كانت جهاد تقف مرعوبة في الطرف الاخر من البيت سألتها شقيقتها متى و كيف ذهبت بهذه السرعة ، فاخبرتهم انها لم تكن قط بين يدي شقيقتها و انها كانت تصرخ لأن احدهم كان يحاول سحبها الى القبو …

بدأ العرس على الرغم من الكارثة التي عرفوها في منزلهم و بدأ الضيوف في الوفود و كان من بينهم امرأة ادعت انها ترقي و ترى الجن و كانت احدى قريبات زوجة عمي و بمجرد ان و طأت قدماها ادرج القبو اثناء جولتها في المنزل مع زوجة عمي حتى بدأت تمتم و تتكلم وحدها ، ارتعبت زوجة عمي و تركتها بمفردها في القبو ، و بعد دقائق صعدت المرأة و اخبرتهم بأن المنزل مسكون ، تسكنه امرأة في القبو و هي مسلمة و لن تقوم بإيذاء احد ما لم يؤذوها …

كانت هنالك العديد من الاحداث ايضا في ذلك المنزل لم استطع ذكرها حتى لا اطيل عليكم .

اريخ النشر 12 / 11 /2014

مقالات ذات صلة

34 Comments
Inline Feedbacks
شاهد جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى