تجارب من واقع الحياة

شيء من البؤس

بقلم : ما انا ؟ – العراق

أسوأ الكلمات سمعتها من أهلي و ليس من أعدائي على مر السنين
أسوأ الكلمات سمعتها من أهلي و ليس من أعدائي على مر السنين

أعضاء كابوس الكرام أسمحوا لي أن أشارككم شيئاً من بؤسي.

أعجز عن التعبير عن مشاعري حتى بعد أن هاجمت أختي بعد أن هزئت بي كوني قليلة الكلام و سيئة في التواصل الاجتماعي – نعم ، أعاني الأن من نوبات غضب شديدة –  لا يمر أسبوع في هذا المنزل إلا و جعلوني أنهار نفسياً  في الأسبوع الذي بعده ، لا أعرف كيف أخرج من هذه الحفرة ؟ لقد جربت وسيلة العمل الوحيدة المتاحة و كانت نتائجها أسوأ من مجالسة أهلي في المنزل.

حسناً ربما الزواج هو الحل ، لكن كيف أتزوج و أنا لا أقابل أحد ؟ وسيلتي الوحيدة هي أن أجدهم على النت ، لكن لم أحرز أي تقدم حتى الأن ، لم أعد أملك أي مساحة خاصة بعد أن عادت أختي من عمان و لجوء أمي لغرفتنا للنوم و الراحة ، كلما امتدت فترة بقائي هنا مات جزء مني ، السمية في الجو تكاد تكون خانقة ، أسوأ الكلمات سمعتها من أهلي و ليس من أعدائي على مر السنين ، لا أملك شخصية جذابة و لست لبقة في الكلام ، مستواي الاكاديمي ساء في السنوات الست السابقة بسبب الاكتئاب ، لقد كنت جميلة لكن أصاب وجهي جدري الماء قبل ثلاث سنوات و تسبب بأثار لا تزول و دمار نفسي أخر فوق دماري.

لا أملك أصدقاء حقيقيين ، و حاولت الانضمام للمجاميع cool في الجامعة عل أجوائهم المرحة تخفف عني ، لكن لم يعرني أحد الاهتمام ، لهذا لجئت في النهاية لأشخاص زادوني بؤساً فوق بؤسي فقط لأني لا أطيق البقاء وحدي هناك.
 
شخصني طبيب نفسي بالاكتئاب و الرهاب الاجتماعي ، لكنه لم يفعل شيء سوى إعطائي المهدئات و تحويلي لأخصائية اجتماعية التي بدورها أعطتني خمس جلسات و بعدها قررت أني أصبحت أفضل  و هناك مرضى بحاجه لها أكثر مني ، مرت فترة قصيرة و انتكست مرة أخرى ، عدد الأطباء النفسيين بالعراق قليل و المراجعين كثر ، هذا غيض من فيض ، أنه الحاضر فقط و الماضي أشد بؤساً و قسوة.
أدعوا لي بالفرج و شكراً لكم.

تاريخ النشر : 2021-03-27

مقالات ذات صلة

66 Comments
Inline Feedbacks
شاهد جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى