تجارب من واقع الحياة

صدمة العمر

بقلم : عرابب – ksa
للتواصل : [email protected]

أنا لست مستعداً للزواج أبد
أنا لست مستعداً للزواج أبدا

 
السلام عليكم أعزائي الكابوسيين ، أنا شاب وحيد أمي و أبي ، عمري ٢٤ عام ، منذ نعومة أظفاري و أنا أعيش حسب مزاجي ، و عندما وعيت بالدنيا عشت وفق مبادئي الخاصة ، لم يجبرني أحد على شيء ، و إن فعلت أمراً لا يقول لي أحد لماذا ؟ و لم احتاج لأن أبرر تصرفاتي لأحد ، علماً أنني لم أتجاوز حدود ديني يوماً.
 
قبل أسبوع تغير كل شيء عندما أمسك أبي يدي فجأة و لأول مرة بحياتي يمسكها ، و قال لي : حان الوقت ، لقد اخترنا لك عروس ، و قبل أن أفتح فمي بأي كلمة ظل يقول : البنت قريبتك و هي عاقلة و متدينة و جميلة و تدرس دكتوراه و تصغرك ب ٤ سنوات ، و نحن اخترنا لك ونعرف ما هو الأفضل لك و لا مجال للرفض ، و إن رفضت فإن امك ستحزن و قد تكون هناك أعراض مرضية عليها.
 
هنا ارتبكت و اسودت الدنيا من حولي ، فأنا لم أفكر بموضوع الزواج نهائياً ، فالزواج خارج قائمة أولوياتي و لم أعره اهتماماً أبداً ، و بالأمس كنت أخطط لسفريتي القادمة عندما تُفتح المطارات و أقنع أصدقائي بالسفر معي ، و لكن كل شيء تغير فجأة ، و من الصدمة لم استطع أن أتفوه بكلمة غير أني ضحكت من الصدمة و ضحك أبي معي ، و قال وهو يشد على يدي : لا مجال للعودة ، لا مجال للرفض ، و النظرة الشرعية الأسبوع القادم ، لا بد أن تغير من حياتك من الأن و صاعد لن ترفع صوت الموسيقى بسيارتك ، لن تخرج و تسهر مع أصدقائك أكثر من اللازم ، و لا بد أن تلازم المسجد ، و لن تتشاجر مع أحد ، و لا تظهر للناس سوى جانبك الإيجابي، لا أريد لأحد أن يتفوه بسوء عنك … الخ.
 
أنا في حيرة من أمري ، فأنا أظن أنني لم أُخلق للزواج أو ربما لم يحن الوقت بعد.
أنا لا أعرف الحنية و لا أميل للرومنسية ، أنا بالكاد أعتني بنفسي و لا أعرف كيف أتحمل مسؤولية غيري ، و موضوع المسؤولية بحد ذاتها تقلقني ، فأنا لم أعش بما فيه الكفاية و لم أرى ما أريد رؤيته من العالم بعد ، لا أعلم ماذا أفعل ؟ كلما أريد أن أتكلم بالموضوع ، أتذكر صحة أمي ، مع العلم أنني لم أقل إلى الأن هل أنا موافق أو رافض ، و بعد كلام أبي لا أتوقع أن رأيي يهم ، فهو أوضح لي بطريقته أنه لا مجال للرفض.

أرجوكم أن تفيدوني ماذا أفعل ؟ أنا لست مستعداً للزواج أبداً ، فبالأمس كنت أخطط كيف أغزو العالم ، و قبلها كنت أريد الانضمام لعصابة بالمكسيك ، و كلما أشاهد مسلسل ما أتأثر بقصتها ،  هذه حياتي و أنا راضي بها ، و لكن فجأة تغير كل شيء .
 

تاريخ النشر : 2020-12-07

مقالات ذات صلة

142 Comments
Inline Feedbacks
شاهد جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى