تجارب من واقع الحياة

صديقتي

بقلم : Nada – ارض الله

ندمت أنني سمعت و ندمت أنها أخبرتني و لا أرغب بصداقتها
ندمت أنني سمعت و ندمت أنها أخبرتني و لا أرغب بصداقتها

أنا ندى ، أحببت أن أشارككم قصتي التي حيرتني ولم أستطع أتخاذ القرار المناسب فيها.

أنا عمري تسعة عشر عاماً و لدي صديقة في نفس عمري ، و دون مبالغة هي بالنسبة لي كل شيء ، أحبها كثيراً وهي كذلك ، رغم أننا أصدقاء فقط منذ ثلاث سنوات ليس إلا ، ولكنها تشبهني في كل شيء.

نتحدث كثيراً على مواقع التواصل الاجتماعي ، خاصةً على وتس أب كانت تخبرني كثيراً أن هناك خطأ فعلته يجعل ضميرها يؤنبها ، و عندما اطلب منها أن تقصه لي علها ترتاح وينزاح هذا الضيق و لو قليلاً ، و لكنها كانت ترفض بتاتاً أن تفتح معي الموضوع ، و أيضاً تطلب أن نغير الحديث حتى لا تضيق نفسها أكثر ،

و لكن منذ أسبوع تحدثنا في الهاتف لأكثر من ساعة و من ثم اغلقنا و أكملنا المحادثة كتابية ، بقينا نتحدث لوقت متأخر ولا أعرف لما خطر على بالها أن تخبرني بفعلتها في هذا الوقت على الرغم من أنني لم ألمّح لها حتى ، أخبرتني أنها منذ شهور كانت تتحدث مع شاب يكبرها  و أن الحديث تعمق و تحدثوا بكلام غير لائق يخدش الحياء ، سألتها : هل يعرفك هذا الشاب ؟ فقالت : نعم ، و يعرف منزلي !.

حاولت مواساتها رغم صدمتي بها ، صديقتي البريئة الهادئة إنها طفلة ! كنت أخبرها بأن الجميع يخطئ ، رغم عدم اقتناعي بما أقوله لها ، و لكنها طلبت مجدداً أن نغير الحديث لأنها شعرت باختناق ، قلت : حسناً ، تحدثنا في أشياء عادية حتى أخبرتني أنها ستنام وسنتحدث في اليوم التالي.

أغلقت معها و رحت أفكر بما أخبرتني به ، هي ليست سيئة و لو أخبرني أحد بهذا لما صدقت ، إلى أن أخبرتني هي بفعلتها !.

لا أعرف ولكني قرفت منها و لم أعد أحبها ، صديقتي لم يكن عليها أن تخبرني بسر كهذا ، ليس بيدي شيء و لكني أيضاً ليس بإرادتي ، هذا الشعور الذي أصبح يراودني تجاهها منذ أن أخبرتني بالقصة ، كان يمكنها أن تكتم سرها و تستغفر و تندم على فعلتها فقط ، ما كان عليها إخبار أحد بشيء مخزي كهذا !.

أعلم أن الجميع يخطئ و لست معصومة ، و لكن أيضاً كما قلت الشعور لا يمكن تزييفه لا استطيع تغيير شعوري تجاهها.

ندمت أنني سمعت و ندمت أنها أخبرتني ، حقاً لم أعد أريد أن تكون صديقتي ، ماذا إن أخبرت خطيبها المستقبلي بهذا أيضاً كيف سيراها ؟ حتماً سيقطع علاقته بها ، أنا صديقتها المقربة و أصبح شعوري القرف والاشمئزاز منها ، فكيف سيكون شعوره هو ؟.

حسناً ، هل أنا أبالغ في كلامي ؟ و لكني أقسم أني لم أزيف أي حرف فيما كتبته ، كتبت فقط ما أشعر به ، و أنني في حيرة هل اقطع علاقتي بها ؟ بالطبع سأكتم ما أئتمنتني عليه ، أم أنا فقط أبالغ و المشكلة بي ؟.

لا أعرف حقاً ، افيدوني أرجوكم هل أكمل أم أتخلى ؟.
و كيف سيكون التصرف إن حدث معكم موقف مشابه لصديق أو صديقة ؟.
 

تاريخ النشر : 2020-08-25

مقالات ذات صلة

41 Comments
Inline Feedbacks
شاهد جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى