تجارب من واقع الحياة

ضائعة في متاهتي المريرة

بقلم : شهيناز الملاكم – المغرب

زادت حدة مرضي و أصبحت أعيش في عزلة لا أستطيع الخروج من المنزل
زادت حدة مرضي و أصبحت أعيش في عزلة لا أستطيع الخروج من المنزل

أسعد الله أوقاتكم ، لن أطيل عليكم .

 أنا فتاة أبلغ من العمر 25عام ، سوف ألخص لكم مشكلتي بأحداث مختصرة ، منذ سنوات عدة أُصبت بنوبة هلع حادة ظننت فيها أنني لن استمر في الوجود جراء صدمة تلقيتها ، و من ذلك الحين و أنا أعيش في مرارة و تقلبت مسيرتي و أحوالي من فتاة نشيطة وعفوية تحب الوصول و تمعن في كل ما هو جيد و محبة للحياة وإيجابية في حياتها وبريئة ومحبة للخير وللجميع إلى فتاة انطوائية و منعزلة و غير واثقة من نفسها و متخوفة من كل معايير حياتها بعد تعايش مع نوبات الهلع بشكل يومي ،

و كنت أعيش أحاسيس في تلك اللحظات لا تُطاق ، لأنني لم أجد تفسير موضح لها ، كأنني في حافة الخطر والهاوية و لا أعرف هل سأنجو أم لا ؟ بهذه الصورة والموقف ما كنت أعيشه و أحسه ، و جراء تطور المرض و تزايده مع الزمن و لم أتلقى تشخيص دقيق و صحيح لا من طرف التطبيب و كذلك الرقاة والشيوخ ، لذلك زادت حدة مرضي و أصبحت أعيش في عزلة لا أستطيع الخروج من المنزل بصفة نهائية جراء ما عايشته و لا زلت أعانيه و منعزلة في البيت و لا أعرف كيف سأخرج من هذه الورطة و أعيش طبيعية ، أي شيء رائع توقف في مساري ،

افتقدت راحة البال والطمأنينة ، لم أفعل أي تقدم في حياتي جراء هذا الخوف ، صارت حياتي كلها خوف فظيع من الاتي و ما سيحصل ، كل ما هو سلبي يتملكني و يخيفني ولا استطيع نكرانه و تجاهله لأنني مررت بتجارب أفقدتني النظرة الإيجابية و صرت مكتئبة اكتئاب حاد لم أجد من يساندني في هذه المرحلة المستعصية و من يمدني بالدعم المعنوي ، و نفسي كذلك صرت محطمة ، والدتي لا تفهم في هذه الأمور ، و أعيش وحدة قاتلة و معذبة بصمت ،

تراودني عدة أسئلة و وساوس في مخيلتي ولا أجد لها جواب ، و هذا الشيء يعذبني بحرقة مع الذات ، لن يفهم ما أسرده و يحس بما أقوله غير الذي عاش نفس الشيء وتجرعه لأنه ليس بالأمر السهل والهين كما ترونه ، أنا محطمة و تائهة لا أعرف ماذا أفعل و أين أبحث عن نفسي ؟ هل معاناتي هي تجانس بين المرض الروحي والنفسي في آن واحد ؟ أي أمنية تمنيتها في صغري و أردت تحقيقها عدة أمور كنت أتلهف للوصول إليها للأسف استبعدها ، الأن فقدت الأمل ، و أملي بالله اللطيف الجبار من يجبر بخاطري ، أنا منكسرة و ما زاد الطين بلة هو أني لم أجد من يساعدني و يعينني ، لكن أنا أتكلم عن الأسباب فقط والإعانة من الله العزيز الحكيم ، لم اخضع لها و لم أجد من يساعدني في هذه القوقعة للخروج منها ،

هل هناك من له دعوات مستجابة أم بركات من دولة المغرب ومن عليه ذو العزة والجبروت وأمده بفضل من الله عليه وكان بمقدوره أن يمد يد العون يتفضل علي أن يساعدني لكي يمر علي هذا الكرب بسلام و لكم الأجر والثواب ، و الله أني أعيش حالة يُرثى لها ، منعدمة من الحياة والسعادة ، أنا متلهفة لكي أعيش بسلام داخلي و سكينة ، هذه أمنيتي ، و ختامها مسك و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته والحمد والشكر لله على كل حال حتى يبلغ الحمد والشكر مُنتهاه ، و بعد الرضى و دمتم على خير.

تاريخ النشر : 2021-02-03

مقالات ذات صلة

15 Comments
Inline Feedbacks
شاهد جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى